باحثون يتوصلون لطريقة بسيطة لمحاربة التدهور المعرفي لدى كبار السن
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
توصل باحثون من جامعة موناش في ماليزيا لاكتشاف طريقة بسيطة تساعد على محاربة التدهور المعرفي عند الكبار في السن، وأشارت مجلة (IJGP) إلى أن الدراسة التي أجراها العلماء بينت أن الاستماع المنتظم للموسيقى في سن الشيخوخة يمكن أن يحارب الخرف ويبطئ بشكل ملحوظ من وتيرة التدهور المعرفي.
قام العلماء خلال الدراسة بتحليل بيانات أكثر من 10800 شخص تزيد أعمارهم عن 70 سنة، ودرسوا حالتهم الصحية وقدراتهم الإدراكية وعاداتهم اليومية مثل الاستماع إلى الموسيقي، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستمعون إلى الموسيقى بانتظام انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39%، وانخفضت معدلات الضعف الإدراكي لديهم بنسبة 17%، كما أظهر العزف على الآلات الموسيقية تأثيرا واضحا على الصحة العقلية أيضا، حيث أدى إلى انخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 35%، وسجل الأشخاص الذين جمعوا بين الاستماع إلى الموسيقى والعزف على الآلات الموسقية أفضل النتائج، مع انخفاض في المخاطر بنسبة 33%.
وأشار الباحثون إلى أن العلاقة السببية بين الاستماع للموسيقى والصحة العقلية لم تثبت بعد بشكل قاطع، لكنهم أكدوا أن الموسيقى يمكن أن تكون استراتيجية سهلة ومتاحة لدعم صحة الدماغ في سن الشيخوخة. وهذا الأمر مهم في ظل ازدياد معدلات الشيخوخة في العالم وزيادة أعداد المصابين بالأمراض التنكسية العصبية المرتبطة بالعمر.
وفي ضوء عدم وجود علاجات فعالة للخرف حتى الآن، دعا الباحثون إلى الاهتمام بالطرق غير الدوائية للحفاظ على الصحة الإدراكية، مثل الاستماع إلى الموسيقى، والنشاط الذهني، والروابط الاجتماعية، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة موناش ماليزيا التدهور المعرفي الشيخوخة
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.