أثبتت اختبارات 21 أكتوبر أن المنظومة قادرة على التحليق لمسافات طويلة — أكثر من 14 ألف كيلومتر خلال 15 ساعة — بمدى عملي يُصنّف تقريباً «غير محدود».

وصُمّم «بورييفستنيك» ليطير على ارتفاعات منخفضة (يتراوح عادة بين 10 و50 متراً) وبسرعات دون سرعة الصوت، ما يجعل اعتماده مختلفاً عن الصواريخ الباليستية التقليدية وقادراً على المناورة وتخطي أنظمة الدفاع الجوي والمضادة للصواريخ.

الرئيس فلاديمير بوتين وصف المشروع بأنه «تطوير فريد» لا مثيل له عالمياً، في حين شكك خبراء دوليون سابقاً بإمكانية تصنيع محرك نووي عملي للسلاح.

بحسب تصريحات موسكو، النسخة الحالية من «نذير العاصفة» مجهزة برأس حربي نووي، وتوجد خطط لإدخالها إلى الخدمة الفعلية بعد عام 2027، خصوصاً في حال تعثُّر مفاوضات تمديد معاهدات خفض الأسلحة الاستراتيجية.

لماذا يشكل «بورييفستنيك» تغييراً استراتيجياً؟ المحرك: يعتمد على مفاعل نووي هوائي منخفض الطاقة يُسخّن تدفُّق الهواء لتوليد دفع مستمر، ما يمنح الصاروخ قدرة طيران طويلة الأمد تفوق حدود الأنظمة التقليدية.

الإخفاء والمناورة:

رفع القدرة على التحليق على مسافات طويلة والاصطفاف على ارتفاعات منخفضة يصعّب رصده واعتراضه.

تأثير الردع: وجود نسخة نووية فقط حالياً يعكس تريُّث موسكو في تطوير خيارات إطلاق واستراتيجية الردع التي تعتمد على استمرارية الضربات من اتجاهات متعددة.

المواصفات الفنية (معلنة جزئياً) طول أثناء الإطلاق مع المسرع: نحو 12 متراً، وبعد انفصال المسرع: نحو 9 أمتار.

نظام الإطلاق: منصات أرضية مع مسرع صاروخي بوقود صلب. سرعة التحليق: تقريباً بين 850 و1300 كم/ساعة (دون سرعة الصوت).

ارتفاع التحليق المتوقع: بين 10 و100 متر. المدى: غير محدود عملياً (قادر على الاستمرار في التحليق لساعات أو أشهر حسب المصادر الروسية). الرأس الحربي: نووي (وفق التصريحات الروسية الحالية).

تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من تطوير منظومات روسية وصفتها موسكو بأنها ردّ على تغيرات في بنية الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأسلحة، وخصوصاً بعد انسحاب واشنطن سابقاً من بعض معاهدات السيطرة على الصواريخ.

ويُتوقّع أن يثير إعلان موسكو ردود فعل وتحليلات مكثفة على الساحة الدولية حول مستقبل سباق التسلح والتحكم في انتشار تقنيات الدفع النووي العسكرية.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • الحرس الثوري الإيراني يوسّع هجماته على قواعد أميركية بالأردن ويُدمّر مركز بيانات في الإمارات   
  • إيران تتوعد بردّ حاسم على أي عدوان وتعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية