أﺑﻮﻇﺒﻲ (الاتحاد)
أعلن بنك أبوظبي التجاري عن إطلاق خطة تحول استراتيجي تضع تقنيات الذكاء الاصطناعي في جوهر منظومة أعماله وتمثل هذه الخطوة تطوراً محورياً في طريقة تشغيل البنك وتعزيز قدرته التنافسية وتحقيق قيمة مستدامة، حيث يتم اعتماد الذكاء الاصطناعي كمحفز رئيس لتنفيذ الاستراتيجية متوسطة الأجل التي تم الإعلان عنها في 27 يناير 2025.


ولتحقيق هذه الرؤية الطموحة، أطلق بنك أبوظبي التجاري خريطة طريق شاملة لتطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتضم الخطة حتى الآن أكثر من 150 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي يتم تنفيذها بوتيرة متسارعة خلال السنوات المقبلة، مدعومةً باستثمارات نوعية في بنية تحتية مرنة وقابلة للتوسع إلى جانب قدرات الحوسبة السحابية وأنظمة بيانات متقدمة، وسيحظى العملاء بتجارب غير مسبوقة تمتاز بمزيد من السرعة والسهولة والتي يتم تصميمها لتلبية مختلف متطلباتهم، تجمع بين الموافقات الفورية والتحليلات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والعروض المصممة خصيصاً لهم، إلى جانب خدمات الدعم الذكي المتاح في جميع الأوقات.
وقال معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري: «الرؤية الطموحة التي وضعتها إمارة أبوظبي بجعل الذكاء الاصطناعي محور مستقبلها الاقتصادي، تدفعنا في بنك أبوظبي التجاري إلى الارتقاء بطموحاتنا والمساهمة الفاعلة في هذا التحول. تمثل هذه الخطة فرصة استثنائية لتطوير نهج عملنا وتقديم قيمة مستدامة لعملائنا ومساهمينا واقتصاد دولة الإمارات».
استناداً إلى هذا التوجه، أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي التجاري، المسار الاستراتيجي للبنك قائلاً:«تماشياً مع رؤية دولة الإمارات، ونظراً لأهمية الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي كعامل أساسي للتحوّل في مختلف القطاعات، يخطو بنك أبوظبي التجاري بثبات نحو مرحلة جديدة يشكل فيها الذكاء الاصطناعي الركيزة الأساسية للنمو وتعزيز الإنتاجية والمرونة والريادة في خدمة العملاء. ونسعى لأن نكون مؤسسة مصرفية تعتمد الذكاء الاصطناعي بشكل متكامل، عبر دمجه في جميع عملياتنا، بما يحقق أثراً مالياً مستداماً يفوق 4 مليارات درهم خلال السنوات القليلة القادمة، ويرسخ مكانة البنك كمؤسسة ريادية في طليعة المصارف المبتكرة في هذا المجال».
وحرصاً على تسريع مسيرة التحول، عزز بنك أبوظبي التجاري قدراته القيادية والتنفيذية من خلال تعيين كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي، ليتولى قيادة فريق متخصص يعمل على تطبيق المبادرات في مختلف المجالات في البنك، كما شكل البنك شراكات استراتيجية مع أبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي لتسريع دمجه في عمليات اتخاذ القرار اليومية وآليات التنفيذ، ويؤكد البنك التزامه الراسخ باستخدام الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول، واعتماده ضمن إطار يراعي أعلى معايير الأمان والموثوقية والمساءلة.
وفي هذا السياق، تم إطلاق عدة منصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في بنك أبوظبي التجاري، حيث يتم استخدامها من قبل مجلس الإدارة وفرق ولجان الإدارة التنفيذية والموظفين، في مؤشر واضح على مستوى الجاهزية والقدرة على التنفيذ على نطاق واسع. ومع اكتمال البنية التحتية الأساسية، يستعد البنك لتوسيع أجندة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحقيق وتعزيز القيمة المستدامة والمحافظة عليها على المدى الطويل.
 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: بنك أبوظبي التجاري

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي