وزير الاستثمار يبحث مع السفير البريطاني بالقاهرة سبل دعم الشراكة الاقتصادية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
في إطار التعاون المستمر بين مصر والمملكة المتحدة، عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع السفير مارك برايسون ريتشاردسون، السفير
البريطاني في القاهرة لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واستعراض التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى استعراض التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار بين البلدين المقرر عقده ديسمبر المقبل.
أكد الوزير في مستهل اللقاء أن الحكومة المصرية نجحت خلال العام والثلاثة أشهر الماضية في تحقيق تحول كبير في السياسات الاقتصادية الكلية، شمل السياسة النقدية والمالية والتجارية، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد.
وفيما يخص التضخم، أوضح الوزير أن معدلاته تراجعت إلى نحو 12%، ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحات هيكلية مدروسة في منظومة الدعم بما يضمن استدامتها المالية وتوجيه الموارد بكفاءة نحو الفئات الأكثر استحقاقًا.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة وضعت هدفًا واضحًا لإدراج مصر ضمن أفضل 50 دولة في مؤشرات التنافسية التجارية، موضحاً أن الجهود المبذولة أسفرت عن تقليص زمن الإفراج الجمركي بنسبة 63% خلال عام واحد، لينخفض من 16 يومًا إلى نحو 5.8 أيام فقط، مع الاستمرار في تنفيذ خطة شاملة لإزالة الحواجز غير الجمركية وتعزيز كفاءة منظومة التجارة الخارجية.
و لفت الوزير إلى أنه يجري إعداد سياسة تجارية جديدة أكثر شمولًا ترتكز على الانفتاح والتنافسية وتعزيز الشراكات الإقليمية، خاصة مع الدول الإفريقية، مشدداً على حرص الحكومة على عدم فرض أي زيادات في الرسوم الجمركية لتجنب توليد ضغوط تضخمية إضافية، بما يعكس التزام مصر الراسخ بقواعد النظام التجاري العالمي ودعمها لحرية حركة السلع والخدمات.
وأضاف أن العجز التجاري انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 2010، ليصل إلى نحو 30 مليار دولار بعد أن كان 50 مليارًا، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس فعالية الإصلاحات الهيكلية في التجارة والصناعة.
وشدد الوزير على أن مصر أمام فرصة ذهبية ينبغي استثمارها، فالموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة يجعلانها المركز الأنسب للتصنيع والتصدير، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال فترة قصيرة، من خلال إصلاحات تشريعية وإجرائية شاملة.
وتابع الوزير أن التحول الرقمي يمثل الركيزة الأساسية لتحسين بيئة الأعمال، حيث أطلقت الوزارة أكثر من 460 خدمة وتصريحًا رقميًا عبر منصة موحدة، تتيح إصدار التراخيص خلال 20 يومًا فقط، إلى جانب دمج 96 جهة حكومية في منظومة إلكترونية متكاملة تتيح للمستثمر التعامل إلكترونيًا مع وزارة المالية دون الحاجة للإجراءات الورقية.
كما أكد الوزير أن الحكومة المصرية تعمل على بناء شراكات اقتصادية أكثر عمقًا مع الدول الصديقة، وعلى رأسها المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن مؤتمر الاستثمار المقبل المقرر عقده في ديسمبر المقبل سيكون منصة مهمة لاستعراض ما تحقق من إصلاحات وما هو جارٍ تنفيذه، وعرض فرص الاستثمار الواعدة في مختلف القطاعات.
و من جانبه، أعرب السفير مارك برايسون عن تقديره للوزير على العرض الشامل لأولويات الحكومة المصرية، مؤكدًا أن ما حققته مصر من إصلاحات اقتصادية وهيكلية خلال الفترة الماضية يعكس التزامًا واضحًا بالاستقرار وتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز وعي مجتمع الأعمال البريطاني بالتطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري.
وأوضح السفير أن المؤتمر الاستثماري المقرر عقده في الثامن من ديسمبر المقبل يمثل فرصة مهمة لاستعراض قصص النجاح وتسليط الضوء على الإصلاحات التي نفذتها الحكومة المصرية، مؤكدًا استعداد بلاده لتوسيع التعاون الفني والمؤسسي، خاصة في مجالات الجمارك، والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة، بما يتماشى مع أولويات مصر في المرحلة المقبلة.
كما أكد السفير أن المملكة المتحدة شريك استراتيجي لمصر وستواصل دعم جهودها لتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى وجود فرص واعدة لتمويل الصادرات البريطانية عبر برنامج UK Export Finance، ومشروعات جديدة قيد الإعداد في مجالات الزراعة والتجارة، بما يسهم في مضاعفة حجم التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الخطيب الاستثمار الشراكة الاستراتيجية الاقتصاد المصري الصناعة التبادل التجاري الحکومة المصریة مشیر ا إلى أن أن الحکومة
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء، وذلك لبحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لجميع الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على الحرص الكامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
فرص تصديرية واعدة
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.