هيئة الاستثمار: جذب الاستثمارات المتوافقة مع تعديل حدود الكربون
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
عقدت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مؤتمر بعنوان "آليات خفض الانبعاثات وجذب الاستثمارات المستدامة في ضوء آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)"، بمشاركة ممثلي وزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية وممثلي مجتمع الأعمال المعنيين بتطبيق الألية الجديدة، لبحث التحديات التي تواجه الصادرات المصرية نتيجة تطبيق الاتحاد الأوروبي لآلية تعديل حدود الكربون (CBAM) اعتباراً من يناير 2026 على المنتجات ذات البصمة الكربونية العالية مثل الحديد والصلب والأسمنت والألومنيوم والأسمدة.
قال مجدي النبراوي، رئيس قطاع تنمية الأعمال بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة من الندوات تهدف إلى مشاركة كافة الجهات المعنية في تعزيز الالتزام بألية تعديل حدود الكربون (CBAM) التابعة للاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن هذا التحدي يمكن أن يتحول إلى فرصة أمام القطاع الخاص المصري للاستحواذ على حصة أكبر من السوق الأوروبي، خاصةً أن مصر تنتج انبعاثات كربونية منخفضة للغاية مقارنةً بالدول المنافسة؛ حيث تساهم مصر بحوالي 0.6٪ فقط من إجمالي الانبعاثات الكربونية العالمية، ومع ذلك تخطط مصر لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، كما تستهدف التوسع في جذب استثمارات صديقة للبيئة تحقق معايير الاستدامة العالمية.
وأشار مجدي النبراوي إلى ضرورة البدء الفوري في جهود خفض الانبعاثات في الصناعات التي تستهدف السوق الأوروبي، من خلال عدة خطوات أهمها توثيق البصمة الكربونية للسلع المصرية المُصدّرة، وتعزيز إجراءات المراقبة والإبلاغ والتحقق الخاصة بألية CBAM، مما يزيد من تنافسية البضائع المصرية في أسواق الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأول لمصر.
واستعرض المهندس أحمد كمال عبد المنعم، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، جهود الاتحاد في دعم المصانع والشركات لتحقيق التوافق مع المعايير البيئية العالمية، ومنها معايير CBAM، من خلال تقديم برامج متكاملة تشمل التوعية والدعم الفني ومساعدة المنشآت الصناعية في تطبيق آليات خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، بما يسهم في تقليل البصمة الكربونية للمنتجات المصرية.
وشرح المهندس عادل طه، خبير التنمية المستدامة، آخر المستجدات المتعلقة بتطبيق آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) والتحديات التي تواجه الصناعات المصرية المرتبطة بها، متناولاً أبرز آليات خفض الانبعاثات في القطاع الصناعي، ومؤكداً على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم جهود التحول نحو صناعة أكثر استدامة وتوافقاً مع المعايير البيئية الدولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تعدیل حدود الکربون خفض الانبعاثات
إقرأ أيضاً:
جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
أكد الدكتور عادل عبدالله سليمان، رئيس جمعية بيئة بلا حدود والخبير في التنوع البيولوجي، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف في منطقة البحر الأحمر يمثل أحد أهم المشروعات البيئية الرائدة في مصر، لما له من دور محوري في حماية النظم البيئية الساحلية وتعزيز جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح سليمان أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية قدرة على تخزين ما يعرف بـ"الكربون الأزرق"، حيث تسهم بشكل فعال في امتصاص غازات الاحتباس الحراري والحد من آثار التغير المناخي، إلى جانب دورها الحيوي في حماية السواحل من التآكل والعوامل الطبيعية المختلفة.
وأشار إلى أن غابات المانجروف تمثل موئلًا طبيعيًا للعديد من الكائنات البحرية، وتوفر بيئة آمنة لتكاثر ونمو الأسماك، بما يدعم الثروة السمكية والتنوع البيولوجي في البحر الأحمر، فضلاً عن مساهمتها في تحسين جودة المياه والحفاظ على التوازن البيئي للمناطق الساحلية.
وأضاف أن المشروع الذي تنفذه الجمعية داخل محمية وادي الجمال بالبحر الأحمر يُعد نموذجًا عمليًا لتطبيق مفهوم الاقتصاد الأزرق، من خلال الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.
ولفت رئيس جمعية بيئة بلا حدود إلى أن المشروع نجح في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة من خلال زراعة آلاف الشتلات وتأهيل مواقع جديدة للاستزراع، مع إشراك أبناء المجتمعات المحلية في تنفيذ الأنشطة البيئية، بما يسهم في توفير فرص عمل خضراء ورفع الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشدد سليمان على أن التوسع في استزراع المانجروف يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل البيئة المصرية، مؤكداً أن هذه الأشجار ليست مجرد غطاء نباتي، بل منظومة بيئية متكاملة تدعم التنوع البيولوجي، وتعزز قدرة السواحل على التكيف مع التغيرات المناخية، وتسهم في تحقيق رؤية مصر نحو الاقتصاد الأخضر والأزرق المستدام.