صراحة نيوز:
2026-06-03@02:59:23 GMT

الأردن وطن يولد من الصعاب ويكبر على الأمل

تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT

الأردن وطن يولد من الصعاب ويكبر على الأمل

صراحة. نيوز -كتب -الدكتور .محمد يوسف حسن بزبز .

في كل مرةٍ يعتلي فيها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه منبر الأمة، تتجدد في القلوب تلك الشرارة التي تُضيء درب الوطن مهما اشتدت العتمة، فخطاب العرش الأخير لم يكن مجرد كلمات تُقال في افتتاح دورةٍ برلمانية، بل كان نداءً متجددًا للأردنيين جميعًا بأن هذا الوطن العظيم، الذي كُتب له أن يولد في قلب الأزمات، ما زال وسيبقى ينهض من رماد التحديات أقوى وأبقى.

الأردن ليس دولة عابرة في التاريخ، بل قصة عزيمةٍ تُروى على جبين المجد، كل سطرٍ فيها كُتب بدمعةِ أمٍ صابرة، وبصبرِ جنديٍ على الثغور، وبإيمانِ قائدٍ يرى في كل مواطنٍ ركيزةَ بناءٍ أساسية لهذا الوطن العظيم .

ومن بين سطور الخطاب الملكي، انبثقت رسالة الأمل، التي كانت وما زالت عنوان المسيرة الهاشمية منذ فجر النهضة: لا خوف على وطنٍ يتكئ على الله، ويتحد حول قيادته، ويؤمن أن المحن لا تصنع الانكسار، بل تُنجب الرجال.
في حديث الملك كان الوطنُ حاضرًا كائنًا حيًّا ينبض بالعزة. كان الوجع الفلسطيني في قلب الخطاب، وغزة الجريحة في ضمير كل جملة، والقدس في كل حرفٍ من حروف الكرامة. قالها جلالته بصدقٍ لا يلين: سنبقى إلى جانب أهلنا في غزة، وسنحمل القدس كما نحمل الروح، وصوتُ الأردن لن يسكت عن الحق ما دام فينا نفسٌ واحد.
وفي خضم هذا الألم العربي، جاء صوت الملك منارةً للأمل، يذكّرنا أن الأردن وُجد ليبقى، وأن الهاشميين ما غابوا يومًا عن ميدان الفعل، وأن الأزمات مهما تعاظمت لا تُرهب من تربّى على الشجاعة والصدق والعطاء.
لقد رسم جلالته في خطابه لوحةً من الثبات الوطني، عنوانها الإنسان الأردني الذي يتحدى ضيق الإمكانات بسعة الإيمان، ويصنع من قسوة الحياة نافذةً للنور.
لم يكن الخطاب حديث سياسةٍ فحسب، بل كان درسًا في فلسفة الصمود، فحين قال الملك: “يقلق الملك، لكنه لا يخاف إلا الله”، كانت تلك العبارة تختصر تاريخًا من القيادة التي تتوكل على الله وتؤمن بالشعب.
إنها رسالةٌ لكل مسؤولٍ وموظفٍ ومواطنٍ أن الوطن لا يُبنى بالهروب من التحديات، بل بمواجهتها بثقةٍ وإصرارٍ وشجاعةٍ لا تعرف الانحناء.
لقد كانت دعوة الملك لمتابعة مسار التحديث والإصلاح نداءً صادقًا بأن مستقبل الأردن مرهونٌ بعمل أبنائه، فالوطن لا يحتاج إلى من يتحدث عنه، بل إلى من يعمل لأجله، ويزرع في كل زاويةٍ منه أملاً جديدًا يثمرُ في وجه الزمن.
إنها مرحلةٌ تستدعي الإيمان قبل التخطيط، والعزيمة قبل العناوين، والولاء العملي قبل الشعارات.
ومن بين كل ما قاله جلالته، برزت فكرة جوهرية تختصر الموقف الأردني: “لا رفاهية في الوقت”. فالتأجيل موتٌ بطيء، والتراخي خيانةٌ للمستقبل.
لقد أراد أن يضعنا أمام مرآة الحقيقة: إمّا أن ننهض جميعًا بوعيٍ ومسؤولية، أو نترك الفرصة تذهب إلى غير رجعة.
وما بين الحزم والحنان، بين القيادة والشعب، تتشكل معادلة الثقة التي جعلت الأردن استثناءً في منطق الأزمات.

الأردن اليوم، كما وصفه جلالة الملك، لا يعيش على أطلال التاريخ، بل يكتب فصوله الجديدة في وجه الريح.
فمنذ مئة عامٍ وأكثر، وهذا البلد الصغير بمساحته الكبير برجاله، يثبت للعالم أن الثبات على المبدأ أعظم من كثرة العدة، وأن الإيمان بالحق أقوى من ضجيج الجغرافيا.
من بين كل الأوجاع التي تمر بالعالم العربي، يبقى الأردن نموذجًا للدولة التي تعلّمت كيف تزرع في أرضها بذور الرجاء، وكيف تصنع من كل تحدٍّ فرصةً للبقاء.
وما قاله جلالة الملك في ختام خطابه ليس وعدًا بل يقينًا: “لا خوف على الأردن القوي بشعبه ومؤسساته”.
تلك ليست عبارةً عابرة، بل قسمًا وطنيًّا يُجدد في كل عامٍ ولاء الأردنيين للأردن، وإيمانهم أن الأوطان لا تُحفظ إلا بالرجال الذين يؤمنون أن الانتماء ليس كلمة، بل فعلًا يُترجم في الميدان.
في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، تذكّر الأردنيون أن الأمل ليس ترفًا، بل عقيدة، وأن الثبات ليس خيارًا، بل قدرًا أردنيًّا جميلًا.
فمن رحم الصعاب يولد الوطن من جديد، ومن بين الأزمات يُشرق الفجر، ومن قلب التاريخ ينهض الأردن… كما ينهض النسر من بين الصخور، مرفرفًا بجناحي الكرامة والعزّة، إلى سماءٍ لا يطالها إلا الأحرار.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام من بین التی ت

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الملك سلمان يشيد بنجاح الحج: ما رأيناه من خدمة الحجاج يدعو للفخر
  • الملك يوجه برقية شكر لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • زي النهاردة.. الملك فؤاد يفتتح مطار ألماظة ويستقل ثلاث طائرات يقودها مصريون
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يعايد منسوبيه بمناسبة عيد الأضحى
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش