ابتكار طبي يحيي الأمل.. شريحة إلكترونية جديدة تعيد البصر للمكفوفين
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
كشف فريق من العلماء عن تقنية طبية مبتكرة تعرف باسم الشريحة الشبكية الكهروضوئية الدقيقة (PRIMA)، قادرة على استعادة البصر جزئيا لدى المصابين بـ"الضمور البقعي المرتبط بالعمر" (AMD)، أحد أكثر أسباب العمى انتشارا بين من تجاوزوا سن الخمسين، والذي لا يتوفر له حتى اليوم علاج نهائي.
وتقوم الزراعة — التي لا يتعدى حجمها 2 مليمتر — على مبدأ دمج التقنية البصرية والذكاء الاصطناعي، حيث تزرع خلف الشبكية وتعمل بالتكامل مع نظارات واقع معزز تبث صورا بالأشعة تحت الحمراء.
ويستفيد النظام من بقاء جزء من الخلايا البصرية عاملا لدى المصابين بـ"الضمور الجاف"، إذ يوظف العلماء هذه القدرة الطبيعية لتعزيز فعالية الزراعة وتحسين جودة الرؤية الناتجة.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة "New England Journal of Medicine"، وشملت 38 مريضا خضعوا للزرع في إطار تجربة سريرية مفتوحة ومتعددة المراكز، أجري خلالها تقييم دقة البصر باستخدام النظارات الخاصة بنظام "PRIMA" وبدونها بعد مرور 6 و12 شهرا من العملية.
وأظهرت النتائج أن 26 مريضا من أصل 32 ممن أكملوا عاما كاملا من المتابعة، أي بنسبة 81%، حققوا تحسنا ذا دلالة سريرية في حدة البصر مقارنة بالمستوى الأساسي قبل الزرع (فاصل الثقة 95% بين 64 و93؛ قيمة P
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة العمى العين العين العمى النظر شريحة الكترونية المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..