الغرياني يهاجم وفود القبائل التي زارت بنغازي ويدعو لمحاسبتهم ومعاقبتهم

ليبيا – شنّ المفتي المعزول من البرلمان، الصادق الغرياني، هجومًا واسعًا على وفود القبائل التي زارت مقر القيادة العامة في مدينة بنغازي خلال الأيام الماضية بغرض إصلاح ذات البين ولمّ شمل البلاد والبحث عن حل ليبي للأزمة السياسية والأمنية الراهنة، وذلك خلال ظهوره في برنامج “الإسلام والحياة” الذي تبثه قناة “التناصح” التابعة له وتابعته صحيفة المرصد، حيث عبّر عن رفضه التام لمبادرات الصلح، ووجّه سلسلة اتهامات ودعوات للعقاب وفق ما ورد في حديثه.

وصف الزيارة بالخزي والذل وفق تعبيره
الغرياني قال: “للأسف هذا الأسبوع رأينا خزياً وعاراً وذلاً من أناس خرجوا باسم مدنهم يتزلفون لـ’حفتر’ (القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر) في مواقف عار وذل وصغار، يؤيدونه ويعلنون مبايعته”. وأضاف وفق قوله أن “هذه المدن التي خرجوا منها بريئة منهم براءة كاملة، لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم خارجون عن القانون والشرع ومارقون لأنهم ركنوا للظالمين”.

وتابع قائلاً إن مجموعة خرجت من الزاوية الغربية بلد الثورة، ومن الزنتان بلد الثورة، ومن مصراتة بلد الثورة، ومن بني وليد، معتبراً ذلك “عارًا لا يمكن للناس أن يقبلوه على أهل هذه المدن”. وأشار إلى أن البيانات التي صدرت بـ”أنهم لا يمثلوننا” ليست كافية.

دعوة إلى إذلالهم ومعاقبتهم حسب زعمه
وطالب الغرياني قائلاً: “على أهل هذه المدن ألا يقصروا في إذلال وإهانة هؤلاء الذين ارتكبوا الجريمة، الجريمة التي لا تُغتفر، يجب أن يجبروهم أن يتوبوا منها ويعلنوا تبرأهم وندمهم”. وزعم أن المشاركين “يطمعون في درع أو مطار” وأن حفتر “يشتريهم بعهود الله ومواثيقه” معتبرًا ذلك “غدرًا وخيانة وصاحبها معرض لعذاب الله والخزي في الدنيا والآخرة”.

وتابع أن الدفاع عن من وصفهم بـ”المجرمين” يُوقع صاحبه “تحت الوعيد بلعنة الله وملائكته والناس أجمعين”، مشيرًا إلى أن من يدافع عنهم يكون “مطروداً من رحمة الله” وفق تعبيره. وأضاف: “هل العرض الرخيص من حفتر وما يعدكم به شيئاً من عذاب الله!”.

مطالبة بملاحقة المشاركين أمنيًا
وقال إن من زاروا بنغازي “ارتكبوا جرائم” بحسب وصفه، داعيًا الأمن إلى “متابعتهم ومساءلتهم”، مضيفًا: “ما الذي حملك على ذلك؟ الطمع؟ أن تبيع بلادك وأهلك وناسك وبيتك وحرماتك من أجل أن يرضى عنك فلان؟”.

وتحدث الغرياني عن “اختراق خطير في المنطقة الغربية” وفق زعمه، قائلاً إن هناك “عملاء يدبّرون لحفتر” وأن دولاً تدعمه تعمل على ذلك. وقال إن من مظاهر هذا الاختراق “وفود المتزلفين المنافقين” حسب تعبيره.

اتهامات بالتجنيد والبعثات الأمنية لبيلاروسيا
وزعم الغرياني أن “هناك تجنيدًا للعاطلين عن العمل” عبر إرسالهم إلى “بعثات أمنية لبيلاروسيا” لتلقي تدريب على “التفجيرات والاغتيالات والأعمال العدوانية”، مضيفًا أنهم “يبقون خلايا نائمة في المنطقة الغربية، لا عمل لهم، راقدون في بيوتهم، ولما يريدون منهم حاجة يعملونها”.

وأضاف أن “هذه اختراقات يجب أن ينتبه لها الأمن الداخلي والمخابرات”، مؤكدًا أن “دار الإفتاء ليست الجهة التي يجب أن يُتَكلم عليها” بل الجهات الأمنية، وأن على الحكومة “أن تبين ذلك”.

رفض تبرير الخطوة باعتبارها حرية شخصية
وقال إن “الوفود التي خرجت ليست من الحرية”، معتبرًا أن الحرية لها حدود، وأن من يتجاوزها “يعتدي على حرمات الناس ويؤيد الظالمين ويستجلبهم لبيوتنا وخراب ديارنا”، وهذا – وفق قوله – ليس حرية وإنما “عدوان وتسلط وركون للظالمين” يجب أن يُحاسَب عليه صاحبه.

وأكد أن البيانات التي صدرت “لا تكفي”، مشددًا على ضرورة “نبذهم ومقاطعتهم”، حتى على مستوى الأصدقاء، معتبرًا ذلك “واجبًا شرعيًا” حتى “يتوبوا”، فإن تابوا “يعودون لأهلهم ومدنهم”، أما إن أصروا “فيجب نبذهم ومقاطعتهم”.

اعتبار ما حدث وصمة عار
وصف الغرياني هذا الحراك بـ”المشبوه”، وأنه يجب أن يكون “وصمة عار” على من شارك فيه، مضيفًا أن “تقارير دولية خرجت هذا الأسبوع ليست من ليبيا، بل منظمات دولية وأمريكية” زعمت وفق قوله أنها “تبين جرائم إضافية فضحت حفتر”.

وأكد أن “جرائم حفتر لا تستطيع أن تعدها ولا تحصيها”، مدعيًا أنه “هجّر وأخرج الناس من مدنهم، وقتل المشايخ والعلماء، وحفر القبور الجماعية، وأشعل النار والحروب، وفعل كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر بالبال”، في إشارة منه لعمليات القوات المسلحة ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي ودرنة.

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: یجب أن

إقرأ أيضاً:

‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ‏ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة