الغرياني عن وفود المصالحة: خونة ويجب محاسبتهم وإذلالهم وإهانتهم حتى يتوبوا
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
الغرياني يهاجم وفود القبائل التي زارت بنغازي ويدعو لمحاسبتهم ومعاقبتهم
ليبيا – شنّ المفتي المعزول من البرلمان، الصادق الغرياني، هجومًا واسعًا على وفود القبائل التي زارت مقر القيادة العامة في مدينة بنغازي خلال الأيام الماضية بغرض إصلاح ذات البين ولمّ شمل البلاد والبحث عن حل ليبي للأزمة السياسية والأمنية الراهنة، وذلك خلال ظهوره في برنامج “الإسلام والحياة” الذي تبثه قناة “التناصح” التابعة له وتابعته صحيفة المرصد، حيث عبّر عن رفضه التام لمبادرات الصلح، ووجّه سلسلة اتهامات ودعوات للعقاب وفق ما ورد في حديثه.
وصف الزيارة بالخزي والذل وفق تعبيره
الغرياني قال: “للأسف هذا الأسبوع رأينا خزياً وعاراً وذلاً من أناس خرجوا باسم مدنهم يتزلفون لـ’حفتر’ (القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر) في مواقف عار وذل وصغار، يؤيدونه ويعلنون مبايعته”. وأضاف وفق قوله أن “هذه المدن التي خرجوا منها بريئة منهم براءة كاملة، لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم خارجون عن القانون والشرع ومارقون لأنهم ركنوا للظالمين”.
وتابع قائلاً إن مجموعة خرجت من الزاوية الغربية بلد الثورة، ومن الزنتان بلد الثورة، ومن مصراتة بلد الثورة، ومن بني وليد، معتبراً ذلك “عارًا لا يمكن للناس أن يقبلوه على أهل هذه المدن”. وأشار إلى أن البيانات التي صدرت بـ”أنهم لا يمثلوننا” ليست كافية.
دعوة إلى إذلالهم ومعاقبتهم حسب زعمه
وطالب الغرياني قائلاً: “على أهل هذه المدن ألا يقصروا في إذلال وإهانة هؤلاء الذين ارتكبوا الجريمة، الجريمة التي لا تُغتفر، يجب أن يجبروهم أن يتوبوا منها ويعلنوا تبرأهم وندمهم”. وزعم أن المشاركين “يطمعون في درع أو مطار” وأن حفتر “يشتريهم بعهود الله ومواثيقه” معتبرًا ذلك “غدرًا وخيانة وصاحبها معرض لعذاب الله والخزي في الدنيا والآخرة”.
وتابع أن الدفاع عن من وصفهم بـ”المجرمين” يُوقع صاحبه “تحت الوعيد بلعنة الله وملائكته والناس أجمعين”، مشيرًا إلى أن من يدافع عنهم يكون “مطروداً من رحمة الله” وفق تعبيره. وأضاف: “هل العرض الرخيص من حفتر وما يعدكم به شيئاً من عذاب الله!”.
مطالبة بملاحقة المشاركين أمنيًا
وقال إن من زاروا بنغازي “ارتكبوا جرائم” بحسب وصفه، داعيًا الأمن إلى “متابعتهم ومساءلتهم”، مضيفًا: “ما الذي حملك على ذلك؟ الطمع؟ أن تبيع بلادك وأهلك وناسك وبيتك وحرماتك من أجل أن يرضى عنك فلان؟”.
وتحدث الغرياني عن “اختراق خطير في المنطقة الغربية” وفق زعمه، قائلاً إن هناك “عملاء يدبّرون لحفتر” وأن دولاً تدعمه تعمل على ذلك. وقال إن من مظاهر هذا الاختراق “وفود المتزلفين المنافقين” حسب تعبيره.
اتهامات بالتجنيد والبعثات الأمنية لبيلاروسيا
وزعم الغرياني أن “هناك تجنيدًا للعاطلين عن العمل” عبر إرسالهم إلى “بعثات أمنية لبيلاروسيا” لتلقي تدريب على “التفجيرات والاغتيالات والأعمال العدوانية”، مضيفًا أنهم “يبقون خلايا نائمة في المنطقة الغربية، لا عمل لهم، راقدون في بيوتهم، ولما يريدون منهم حاجة يعملونها”.
وأضاف أن “هذه اختراقات يجب أن ينتبه لها الأمن الداخلي والمخابرات”، مؤكدًا أن “دار الإفتاء ليست الجهة التي يجب أن يُتَكلم عليها” بل الجهات الأمنية، وأن على الحكومة “أن تبين ذلك”.
رفض تبرير الخطوة باعتبارها حرية شخصية
وقال إن “الوفود التي خرجت ليست من الحرية”، معتبرًا أن الحرية لها حدود، وأن من يتجاوزها “يعتدي على حرمات الناس ويؤيد الظالمين ويستجلبهم لبيوتنا وخراب ديارنا”، وهذا – وفق قوله – ليس حرية وإنما “عدوان وتسلط وركون للظالمين” يجب أن يُحاسَب عليه صاحبه.
وأكد أن البيانات التي صدرت “لا تكفي”، مشددًا على ضرورة “نبذهم ومقاطعتهم”، حتى على مستوى الأصدقاء، معتبرًا ذلك “واجبًا شرعيًا” حتى “يتوبوا”، فإن تابوا “يعودون لأهلهم ومدنهم”، أما إن أصروا “فيجب نبذهم ومقاطعتهم”.
اعتبار ما حدث وصمة عار
وصف الغرياني هذا الحراك بـ”المشبوه”، وأنه يجب أن يكون “وصمة عار” على من شارك فيه، مضيفًا أن “تقارير دولية خرجت هذا الأسبوع ليست من ليبيا، بل منظمات دولية وأمريكية” زعمت وفق قوله أنها “تبين جرائم إضافية فضحت حفتر”.
وأكد أن “جرائم حفتر لا تستطيع أن تعدها ولا تحصيها”، مدعيًا أنه “هجّر وأخرج الناس من مدنهم، وقتل المشايخ والعلماء، وحفر القبور الجماعية، وأشعل النار والحروب، وفعل كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر بالبال”، في إشارة منه لعمليات القوات المسلحة ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي ودرنة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: یجب أن
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.