«الإمارات الصحية»: حزمة متكاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية لأفراد الأسرة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية لجميع أفراد الأسرة، من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن هذه الخدمات تشمل: فحص ما قبل الزواج، رعاية ما قبل الحمل، رعاية الحوامل، رعاية ما بعد الولادة، صحة الطفل والتطعيمات، وصحة اليافعين وطب الأسرة والفحص الدوري وكبار المواطنين وأصحاب الهمم.
وأشارت إلى أن هذه الخدمات تمتاز بتكاملها واستمراريتها ضمن نظام إحالة سلس يضمن التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، بما يحقق استمرارية الرعاية وجودتها.
وقالت الدكتورة كريمة الرئيسي، مديرة مراكز الرعاية الصحية الأولية بالمؤسسة: «تطبق الرعاية الصحية الأولية نموذجاً متكاملاً ومبتكراً يتمحور حول احتياجات الأفراد والأسر والمجتمعات، ويرتكز على مفهوم الشمول في الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية لضمان رفاهية المجتمع».
وأضافت: «يهدف هذا النموذج إلى تقديم رعاية صحية مستمرة ومتكاملة تبدأ من تعزيز الصحة والوقاية، مروراً بالكشف المبكر، وصولاً إلى العلاج وإدارة الأمراض المزمنة وتلبية احتياجات الرعاية العاجلة لكل فرد من أفراد الأسرة».
وأشارت إلى أنه انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات 2031، تُولي مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية وتعزيز الصحة الإنجابية وصحة الأسرة بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق جودة الحياة واستدامة التنمية الصحية.
ولفتت إلى توفير فحوصات «اطمئنان» الوقائية للأسرة الإماراتية، التي تُعد من المبادرات الوطنية الرائدة التي تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر عن عوامل الخطورة الصحية لدى أفراد المجتمع. وأوضحت أن البرنامج يشمل مجموعة من الفحوص الدورية الشاملة التي تغطي مؤشرات، مثل السكري، ضغط الدم، الكوليسترول، السمنة، وأمراض القلب والسرطان إلى جانب تقييم نمط الحياة والعادات الصحية للأسرة.
وذكرت أن البرنامج يسهم في اكتشاف الحالات في مراحلها المبكرة وتقديم الإرشاد الطبي والتغذوي المناسب، مما يعزّز الوقاية، ويشجع على تبنّي أنماط حياة صحية تضمن سلامة الأسرة والمجتمع، حيث تم فحص 96325 فرداً.
وتطرّقت إلى الفحص والمشورة ما قبل الزواج، كإحدى الخدمات المتوفرة في مراكز الرعاية الأولية للأسرة، حيث تُعد إحدى الخدمات الصحية الوقائية الجوهرية ويتم تقديمها من خلال 21 مركزاً صحياً في العديد من إمارات الدولة، وتعتبر هذه الخدمة خطوة استراتيجية لحماية الأجيال القادمة والحد من الأعباء الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد.
وأفادت الرئيسي، أن الفحص ما قبل الزواج يهدف إلى تعزيز الصحة العامة وبناء أسر سليمة، من خلال الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمعدية التي قد تؤثر على أحد الشريكين أو تنتقل إلى الأبناء، بالإضافة إلى تقديم استشارة ما قبل الحمل، والتي تشمل تثقيف النساء المقبلات على الخدمة على أهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم.
توعية
وأعلنت أنه يتم حالياً التعاون مع حكومة عجمان الرقمية للانضمام إلى منصة «عجمان ون» لدعم مبادرة الأعراس الجماعية.
ولفتت إلى تكثيف جهود التوعية الصحية من خلال تنظيم 22 مجلساً للمتعاملين في العديد من إمارات الدولة، بالتعاون مع المجالس المجتمعية ووسائل الإعلام والجامعات، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع أفراد المجتمع وإشراكهم في تطوير وتحسين الخدمات الصحية.
شراكة مجتمعية
وتهدف هذه المجالس إلى رفع مستوى الوعي الصحي لأهمية إجراء الفحوصات الجينية واتخاذ القرارات الواعية، والاستماع إلى آراء ومقترحات المجتمع، وتعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية في صياغة السياسات والخدمات الصحية، بما يُسهم في بناء منظومة رعاية قائمة على الوقاية، والثقة، والتفاعل الإيجابي بين المؤسسة والمجتمع.
مبادرات
وقالت: «استجابةً لهذه الأهداف، اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة إلزامية فحوصات ما قبل الزواج منذ عام 2008 لجميع المواطنين والمقيمين، لضمان زواج صحي وآمن قائم على التوعية والوقاية».
وأضافت: «وفي خطوة تطويرية هامة، تم في يناير 2025 إدراج الفحص الجيني بشكل إلزامي للمواطنين، بهدف الكشف المبكر عن الطفرات الوراثية الشائعة والتقليل من مخاطر انتقال الأمراض الوراثية إلى الأبناء».
وكشفت أنه ضمن هذا الإطار، تم حتى الآن إجراء الفحص الجيني لـ 3.200 زوج إماراتي، وقد أظهرت النتائج أن 113 زوجاً منهم يحملون طفرات وراثية، مما مكّن من تقديم الاستشارات الجينية المتخصصة بواسطة خبراء مختصين لدعم الشريكين في اتخاذ قرارات واعية تتماشى مع مبدأ الوقاية وتعزيز الصحة الأسرية.
وذكرت أنه على مدار السنوات الخمس الماضية، شهد برنامج فحص ما قبل الزواج في الدولة تطوراً مستمراً يعكس التزام المؤسسة بتعزيز الصحة الوقائية وبناء أسر أكثر وعياً واستعداداً. ففي عام 2021، استفاد من الخدمة نحو 17.669 زوجاً، ووصل عدد المستفيدين في عام 2022 إلى 15.284، وسجّل ارتفاعاً في عدد المستفيدين في عام 2023 إلى 16.266، ليشهد قفزة نوعية في عام 2024، حيث وصل إلى 19.975 مستفيداً و15937 مستفيداً خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الحالي 2025.
وبيّنت الرئيسي، أنه تم تنفيذ سلسلة من المبادرات الجوهرية لتسهيل إجراءات تكوين أسرة صحية مثل: تصفير إجراءات تقديم الخدمة وتقليل خطوات الحصول عليها والوثائق المطلوبة من خلال إطلاق خدمة الاستشارة الافتراضية، وربط الخدمة من خلال قنوات المؤسسة الرقمية، والتعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وامن المنافذ من خلال منصة أسرتي للتقدم للحصول على الخدمة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الأسرة الرعاية الصحية فحص ما قبل الزواج الرعایة الصحیة الأولیة ما قبل الزواج تعزیز الصحة من خلال فی عام
إقرأ أيضاً:
الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.
وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.
وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.
وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.
ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.
ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.
وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.
وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.
في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.
وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.
وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.
وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.
ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.
الأناضول