باحثة بـ مرصد الأزهر تحذر: العنف ضد المرأة بوابة خطيرة إلى التطرف
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أكَّدت شيماء سيد، الباحثة بـ مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن العنف ضد المرأة لا يقف عند حدود الإيذاء الجسدي أو النفسي، بل قد يمتد ليصبح أحد أهم الأسباب التي تدفع بعض الفتيات إلى الوقوع في دوائر التطرف، وفق ما ترصده دراسات المرصد وشهادات العائدات من التنظيمات المتشددة.
وأوضحت الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن كثيرًا من الفتيات اللواتي انضممن إلى تنظيم داعش ذكرن—خلال جلسات الاستجواب—أنهن كنّ يعانين من تجارب أسرية قاسية، مثل التهميش والحرمان والمعاملة السيئة داخل البيت، وهو ما دفعهن للبحث عن "ملاذ بديل" قدّمته الجماعات المتطرفة في صورة مجتمع وهمي ممتلئ بالحب والدعم والأخوة.
أبرزها غياب التربية.. باحثة بمرصد الأزهر تحدد أسباب العنف ضد المرأة
باحثة بمرصد الأزهر: العنف ضد المرأة يتخذ صورًا خطيرة تتجاوز الضرب
إشاعة للفاحشة.. الأزهر: ابتزاز الزوجة بعد الانفصال عدوان وجريمة في الشرع والقانون
جريمة دينية.. الأزهر للفتوى: نشر خصوصيات الحياة الزوجية لا يفعله إلا عديمو المروءة
وأضافت الباحثة بمرصد الأزهر أن العنف الأسري لا يضر المرأة وحدها، بل يُنتج بيئة كاملة قابلة للتطرف، إذ يتأثر الأبناء بصورة مباشرة عندما يشاهدون العنف يمارس داخل المنزل، مشيرة إلى دراسات بريطانية أشارت إلى أن ثلثي الشباب المعرضين للتطرف شاهدوا أمهاتهم يتعرضن للعنف، إلى جانب تقرير لجامعة نبراسكا أوضح أن 45% من المتطرفين عانوا من عنف أسري.
وشددت الباحثة بمرصد الأزهر على أن مواجهة هذه المشكلة تبدأ من رفض العنف من بدايته، وعدم السماح باستمراره أو التعايش معه، مؤكدة أهمية اللجوء إلى الوسيط العائلي في الخلافات الزوجية، كما أوصى القرآن الكريم، قبل أن تتطور الأمور إلى مراحل خطيرة قد تصل إلى القتل، مضيفة أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن 85 من كل ألف امرأة تتعرض سنويًا للقتل، و60% منهن على يد أحد أفراد الأسرة.
ولفتت الباحثة بمرصد الأزهر إلى أن العنف لا يعرقل فقط استقرار الأسرة، بل يهدد التنمية المجتمعية ككل، لأن المرأة المعنَّفة تقل إنتاجيتها، ويصبح المجتمع مضطرًا لتحمل تكاليف اقتصادية واجتماعية وصحية ضخمة لمعالجة آثاره، فضلًا عن تشويه مستقبل الأطفال الذين يكبرون داخل بيئة تعاني من العنف.
وأكدت الباحثة بمرصد الأزهر على أن "العنف ضد المرأة ليس مشكلة عائلية فحسب، بل قضية أمن قومي وتنمية بشرية، وأن حماية المرأة هي حجر الأساس لحماية الأسرة والمجتمع من التطرف والانهيار".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الباحثة بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف مرصد الأزهر الأزهر العنف ضد المرأة مرصد الأزهر لمکافحة التطرف الباحثة بمرصد الأزهر العنف ضد المرأة
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.