ياس كلينك والخلايا الجذعية يستعدّان لإعطاء أول حقن للعلاج الجيني في الدولة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أعلن مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (ADSCC) وشركة Vertex Pharmaceuticals "فيرتيكس"، الرائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا الحيوية وتطوير العلاجات المبتكرة للأمراض المعقدة، عن إطلاق أول حقن للعلاج الجيني في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عبر العلاج CASGEVY المعتمد على تقنية تعديل الجينات كريسبر/كاس9 (CRISPR-Cas9).
ويمثل هذا الإنجاز خطوة محورية في مسيرة الدولة نحو ريادة الابتكار الطبي وفتح آفاق علاجية جديدة للمرضى المصابين باضطرابات الدم الوراثية، لاسيما فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم.
وتعتمد تقنية CRISPR-Cas9 للعلاج الجيني على مبدأ التعديل الدقيق للجينات المسببة للأمراض، من خلال استهداف تسلسلات محددة من الحمض النووي باستخدام الحمض النووي الريبي (RNA) الموجّه، فيما يعمل إنزيم Cas9 كمقص جزيئي يقطع الحمض النووي في الموقع المطلوب، مما يسمح بتصحيح الخلل الجيني من جذوره. ويعد هذا التطور أحد أكثر التقنيات تقدّمًا في العالم في مجال العلاجات الشخصية والدقيقة.
وكانت مؤسسة الإمارات للدواء قد منحت تصريح تسويق للعلاج الجيني CASGEVY في دولة الإمارات لعلاج المرضى من عمر 12 عامًا فما فوق المصابين بفقر الدم المنجلي مع نوبات الانسداد الوعائي المتكررة، أو مرضى الثلاسيميا المعتمدين على نقل الدم. كما سيتمكن المرضى المؤهلون من الحصول على العلاج ضمن إطار تغطية التأمين الصحي وبالتنسيق مع دائرة الصحة – أبوظبي.
وفي خطوة تُعد لحظة تاريخية في سجل الرعاية الصحية بالدولة، من المتوقع أن يتلقى أول مريض الحقن الأول من نوعه في الإمارات في مستشفى ياس كلينك – مدينة خليفة خلال الأسبوع الأول من ديسمبر من هذا العام، ليكون بذلك بداية فصل جديد من العلاجات المتقدمة التي تغيّر حياة المرضى وتمنحهم أملاً جديدًا بالمستقبل.
بدء الحقن في وقت احنفالات عيد الاتحاد يحمل دلالة خاصة، فهو يجسّد التزام دولة الإمارات بالتقدّم وتحسين جودة حياة الناس. وتتميز العلاجات المعدّلة وراثيًا بقدرتها على معالجة الاضطرابات الجينية من جذورها، وذلك من خلال تعديل التسلسلات الجينية المعيبة داخل الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض نفسه.
وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة ميسون آل كرم، المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مستشفى ياس كلينك، "تمثل الشراكة مع مؤسسات رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية مثل فيرتيكس خطوة مهمة على نطاق عالمي، وتتماشى مع رؤية دولة الإمارات وأولوياتها الاستراتيجية في مجال الرعاية الصحية. سيستفيد المرضى الذين يعانون من أمراض وراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي بشكل كبير من هذا العلاج الثوري الذي يعتمد على تقنية كريسبر/كاس9، والذي نهدف إلى تقديمه كأحد أول العلاجات الجينية المتقدمة في الدولة. حيث إننا نسعى من خلال مثل هذه التعاونات إلى دفع عجلة الابتكارات الطبية وتطوير علاجات للأمراض الحرجة، وتعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي لعلوم الحياة، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة".
ومن جهته، قال هشام حجر، المدير العام لشركة فيرتيكس في دول مجلس التعاون الخليجي، "نحن سعداء بالتعاون مع مستشفى ياس كلينك، لتقديم أول علاج يعتمد على تقنية كريسبر CRISPR-Cas9 للمرضى في الدولة والذين عانوا لفترة طويلة من محدودية خيارات العلاج. مع حصولنا على الموافقة التنظيمية واتفاقية التأمين الطبي مع دائرة الصحة أبوظبي، تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تقديم علاجات تحويلية للمرضى في الإمارات الذين يعانون من أمراض خطيرة مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، مما يعزز مهمتنا في تحسين حياة المرضى".
يعد مستشفى ياس كلينك مدينة خليفة ومركز أبوظبي للخلايا الجذعية أول وأكثر المراكز تقدمًا في مجال العلاجات الخلوية في الدولة، ويركز بشكل كبير على العلاج الجيني كأحد تخصصاته الأساسية والذي يتم تطبيقة واستخدامه للعلاج في مستشفى ياس كلينك. وغالبًا ما تكمل العلاجات الخلوية والجينية بعضها البعض، خاصة في الحالات التي يتم فيها استخدام الخلايا المعدلة وراثيًا (العلاج الجيني) لتعزيز تأثيرها العلاجي. ويصبح هذا التكامل بين النهجين أكثر شيوعًا في العلاجات المتقدمة، مما يوفر حلولًا مبتكرة للأمراض المعقدة ويضع معايير جديدة في مجال الطب الدقيق.
ويمثل العلاج الجيني تقدمًا جذريًا في مجال الطب، حيث يوفر إمكانية معالجة الأمراض الوراثية من جذورها. وفي الإمارات العربية المتحدة، تتجاوز أهمية العلاج الجيني الفوائد الفردية للمرضى، لتمثل أيضاً خطوة أساسية ومهمة نحو تحقيق رؤية الدولة في ريادة الابتكار الصحي عالمياً.
ومن خلال تبني العلاجات المتطورة مثل العلاج الجيني، يهدف مستشفى ياس كلينك - مدينة خليفة و مركز أبوظبي للخلايا الجذعية وهو مركز تميز معتمد لزراعة نخاع العظم إلى تقديم حلول تغير حياة المرضى الذين كانوا يعانون من أمراض لم يكن من الممكن علاجها سابقاً، وتحسين جودة حياتهم، وتقليل الحاجة إلى السفر للخارج لتلقي الرعاية المتقدمة، وتخفيف العبء الاقتصادي طويل الأمد للأمراض المزمنة والوراثية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مستشفى ياس كلينك الخلايا الجذعية دولة الإمارات العلاج الجینی الدم المنجلی مدینة خلیفة فی الدولة فی مجال من خلال
إقرأ أيضاً:
منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.
ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة متوازنة وتحديات قويةأسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.
ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.
وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.
تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونسيملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.
وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.
انتصارات خالدة وطموحات أكبرويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.
وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.
تصفيات استثنائية وأرقام قياسيةبلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.
مكانة إفريقية راسخةعلى المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.
كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.
جيل جديد على خطى النجومشهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.
وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.
وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".