أكد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة اليوم الخميس، أن المخدرات لم تعد نشاطاً إجرامياً فحسب، بل أصبحت أداة تستعملها شبكات الجريمة المنظمة لزعزعة المجتمعات، وتخريب طاقات الأمم، واستهداف الأمن الوطني، كما أصبحت وسيلة لتغذية اقتصاديات موازية سوداء تتشابك فيها مصالح محلية وإقليمية ودولية ولعل التطورات الأخيرة على حدود بلادنا الغربية والجنوبية تكشف بوضوح حجم المخاطر التي تحيط بنا.


وكشف لطفي بوجمعة على هامش انطلاق اليوم الدراسي الموسوم بـ “خلق منظومة وطنية متكاملة للوقاية من المخدرات وقاية علاج حماية”،المقام بالمركز الثقافي بالجامع الكبير بالمحمدية، أن هذا موضوع توليه الدولة أولوية قصوى يعكس إرادتها، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في التصدي الشامل والحازم لهذه الآفة العابرة للحدود التي باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الفرد، وتماسك الأسرة، وأمن المجتمع، واستقرار الدولة.
وفي كلمته الافتتاحية أشار الوزير الى حصيلة نشاطات مكافحة تهريب واستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية من قبل المصالح الأمنية المختلفة خلال السداسي الأول من سنة 2025 عرفت زيادة معتبرة مقارنة بالسداسي الأول لسنة 2024، وهذا ما يبيّن تفشي الظاهرة ما تحتّم علينا بناء منظومة وطنية متماسكة مبنية على رصد دقيق وتحليل علمي، وتنسيق محكم لمواجهتها.
وأضاف لطفي بوجمعة لذلك أن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029، جاءا لتعكس وعياً متقدماً من الدولة بأهمية الانتقال من المقاربة التجزيئية إلى المقاربة التكاملية الشاملة، وفق استراتيجية تستند إلى رؤية واضحة، تدعّم التنسيق بين مختلف القطاعات، وتضع الوقاية في صدارة الأولويات عبر بناء الوعي المجتمعي، وتطوير المناهج التعليمية، وإدماج التربية الوقائية في الحياة المدرسية والجامعية، وتعزيز دور الإعلام، وضبط الفضاء الرقمي بما ينسجم مع حماية الفئات الهشة .
كما أكد ذات المتحدث أن هذه الاستراتيجية تولي أهمية خاصة لقطاع العدالة، من خلال تعزيز مبدأ الجزاء العادل والعقاب الرادع في مواجهة المتاجرين والمروّجين، وبالمقابل تبنّي مقاربة إنسانية في التعامل مع المدمنين باعتبارهم ضحايا يحتاجون إلى العلاج وإعادة الإدماج.
و أضاف لطفي بوجمعة أن صدور القانون 25-03 المتعلق بالوقاية من المخدرات ومكافحتها يشكّل محطة تشريعية فارقة، لما جاء به من إصلاحات نوعية تستجيب لخصوصية المرحلة فقد أدخل القانون يقول وزير العدل آليات حديثة، أبرزها حماية الأمن القومي من مخاطر الاستعمال والاتجار غير المشروعين بالمخدرات والمؤثرات العقلية والمعالجة العميقة والقمعية لكل الاختلالات المجتمعية الناتجة عنها، حماية الصحة العمومية من خلال ضمان التكفل الطبي والنفسي للمدمنين وإعادة ادماجهم في المجتمع واعتماد آليات للتصدي لظاهرة الادمان خاصة لدى الشباب، تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية وتأثيراتها السلبية باعتماد آليات الوقاية والتحسيس بمشاركة مؤسسات وهيئات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الاعلام بالاضافة الى تحصين الإدارات والمؤسسات والهيئات العمومية والمؤسسات ذات النفع العام وتلك المفتوحة للجمهور والمؤسسات والبيئات التابعة للقطاع الخاص، حيث يشترط تقديم تحاليل طبية سلبية لعدم تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في ملفات المترشحين المسابقات التوظيف بالهيئات والمؤسسات المذكورة، اتخاذ الاجراءات التي تسمح بإمكانية إخضاع الفحوصات الصحية الدورية للتلاميذ بالمؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية لتحاليل الكشف عن المؤشرات المبكرة لتعاطي، المخدرات أو المؤثرات العقلية بعد موافقة ممثليهم الشرعيين أو عند الاقتضاء وموافقة قاضي الأحداث المختص، وفي حالة ما إذا أظهرت النتائج وجود تعاطي للمخدرات. يخضع المعني للتدابير العلاجية، ولا يمكن أن يكون محل متابعة قضائية بسبب نتائج هذه التحاليل، للى جانب مصادرة العائدات الاجرامية من خلال تمكين السلطات المختصة من حجز ومصادرة الأموال والممتلكات المتأتية من الأنشطة غير المشروعة في إطار تجفيف منابع تمويل الجريمة وكذلك تشديد العقوبات التي تصل إلى الاعدام في جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية الخطيرة إذا أدت الجريمة المرتكبة بصفة مباشرة إلى الوفاة أو كان من شأنها إحداث أضرار جسيمة بالصحة العمومية أو إذا اقترنت بظروف تزيد من خطورتها ومن آثارها على المجتمع، حيث تتعلق هذه الظروف بارتكاب الجريمة في إطار جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود وبغرض المساس بالأمن القومي أو لخلق جو من انعدام الأمن والإخلال بالنظام والأمن العموميين أو بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو باستعمال السلاح أو التهديد باستعماله، كما تصل عقوبة الإعدام يقول لطفي بوجمعة إذا تم الترويج في محيط المؤسسات المدرسية، كما يمكن التكفل بالأشخاص المدمنين بتمكين القضاء من اصدار أوامر بالإيداع في مؤسسات علاجية متخصصة، ومرافقتهم ببرامج نفسية واجتماعية لإعادة الادماج.

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: المخدرات والمؤثرات العقلیة لطفی بوجمعة

إقرأ أيضاً:

وزير العدل يعتمد حركة ترقيات لموظفي المحاكم والشهر العقاري والخبراء والطب الشرعي

اعتمد المستشار عدنان فنجري وزير العدل أكبر حركة ترقيات شملت عدد (8798) من العاملين بالمحاكم الابتدائية والاقتصادية ومحاكم الأسرة، في إطــار حــــرص وزارة العــدل على الارتقاء بالعنصر البشرى، وتعزيز كفاءة الجهـــاز الإداري وتطويــر منظومــة العمل في المصالــــح والجهات التابعــة لها.

الوطنية للانتخابات: جدول زمنى خاص لإجراء الانتخابات بـ29 دائرة ألغتها الإدارية العلياإلغاء انتخابات 29 دائرة.. الهيئة الوطنية: نحترم أحكام القضاء وسيتم إعداد جدول زمنىبضاعة بقيمة 113 مليون جنيه .. سقوط عصابة تتاجر في المخدرات بالإسكندريةالهيئة الوطنية: الالتزام بالجدول الزمنى لـ19 دائرة بانتخابات مجلس النواب الملغاةحركة ترقيات وزارة العدل

تضمنت حركة الترقيات 5573 موظف بالقسم المدني بالمحاكم الابتدائية، و2075 موظف بأقلام المحضرين بالمحاكم الابتدائية، و343 موظف بالمحاكم المتخصصة، و807 من العُمال والحرفيين بالمحاكم الابتدائية.

كما اعتمد الوزير ترقية عدد (2383)  من العاملين بمصلحة الشهر العقاري ممن استوفوا الشروط اعتبارًا من 1/7/2025 ، طبقاً لقرار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 212 لسنة 2025 شملت 807 موظف في تخصص القانون، و161  موظف في تخصص التنمية الإدارية، و118 موظف في تخصص التمويل والمحاسبة، و347   موظف من شاغلي الوظائف الهندسية والكتابية والفنية والحرفية والعُمالية، و950 موظف من مستحقي الحافز وفقًا لقرار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

واعتمد وزير العدل ايضاً ترقية عدد (420) من شاغلي وظائف الخبرة ومن غير شاغليها، تضمنت 113 مساعد كبير خبراء بدرجة مدير عام، و14 من مساعدي خبراء من الدرجة الثالثة، و21 نائب مساعد كبير خبراء بدرجة مدير عام، و272 من غير شاغلي وظائف الخبرة بكافة الدرجات والمجموعات الوظيفية المختلفة.

وترقية عدد (405) من الأطباء والكيميائيين الشرعيين والموظفين بالمجموعات النوعية الوظيفية المختلفة، شملت 75 أطباء وكيميائيين شرعيين، و330 الإداريين والكتابيين والعمال والحرفيين.

يذكر أن حركة الترقيات للعاملين بالمحاكم الابتدائية والاقتصادية هي المستحقة حتي عام 2025 ، كما أن حركة ترقيات العاملين بمصلحة الشهر العقاري هي الثانية خلال ذات العام ليصبح إجمالي من جرى ترقيتهم خلال عام 2025 عدد( 4798) من العاملين لديها .

يأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات وزير العدل بسرعة إنجاز كافة الترقيات المستحقة دون تأخير في إطار سعي الدولة الحثيث لتحفيز الكوادر الوظيفية تحقيقاً لمبدأ العدالة المؤسسية.

طباعة شارك العدل وزير العدل حركة ترقيات

مقالات مشابهة

  • أقوى إطار عقابي.. وزير داخلية الكويت يكشف تفاصيل قانون مكافحة المخدرات
  • وزير العدل يعتمد حركة ترقيات لموظفي المحاكم والشهر العقاري والخبراء والطب الشرعي
  • وزير الأوقاف يعلن دعمه لصندوق مكافحة الإدمان لنشر الوعي بخطورة تعاطي المخدرات
  • والي كسلا يحذر من ظاهرة تنامي خطاب الكراهية عبر الوسائط الاعلامية
  • وزير العدل: الدولة تتبنى رعاية حقوق الإنسان وضمان سلامته
  • وزير العدل : قانون المسئولية الطبية يأتي لـ حماية الإنسان وكرامته
  • وزير العدل: الشعب السوداني لن يقبل بوجود المليشيا في المشهد السياسي والعسكري
  • كتيبة حماية منفذ الوديعة تحبط تهريب 24 كيلوجرام حشيش متجهة إلى السعودية
  • علي النعيمي يلتقي وزير العدل في حكومة الظل بالمملكة المتحدة
  • بابل تطلق متحفاً متنقلاً للتوعية بمخاطر تعاطي المخدرات (صور)