ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
تواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط متزايدة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الذي أشار إلى أن واشنطن "تفقد صبرها" إزاء التأخير الإسرائيلي في تنفيذ بنود الخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن 20 نقطة أساسية لإنهاء الحرب الطويلة في القطاع.
إلا أن إسرائيل تصر على عدم المضي قدمًا قبل إعادة جميع جثث الرهائن المحتجزة لدى حركة حماس.
وبعد استلام إسرائيل آخر جثة مؤخرًا، لا تزال الحركة تحتفظ بجثتين فقط، هما لجندي الرقيب ران غفيلي والمواطن التايلاندي سونتيسك رينتالك، فيما تجري عمليات البحث الميدانية عن الجثتين المتبقيتين بوتيرة وصفها مصدر إسرائيلي مطلع بأنها "بطيئة وغير مكثفة".
ومن المؤكد أن حماس قادرة على بذل المزيد من الجهود لاستعادة الجثتين، فيما تستمر إسرائيل في الضغط على الحركة لتحديد مكان دفنهما قبل السماح بفتح معبر رفح وزيادة المساعدات الإنسانية أو مناقشة استمرار الانسحابات من الخط الأصفر.
ويقول مسئولون إسرائيليون إن "عودة غفيلي ورينتالك تمثل الشرط الأساسي لبدء المناقشات حول إعادة إعمار القطاع بعد أكثر من عامين من الحرب".
من القضايا المعقدة التي تعرقل المرحلة الثانية أيضًا وجود مسلحي حماس المتحصنين في أنفاق رفح، الذين كانت إسرائيل مستعدة للسماح لهم بالخروج إلى دولة ثالثة دون أذى، إلا أن أي دولة لم توافق على استقبالهم.
ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف هؤلاء المسلحين، ما أدى إلى اعتقال أو مقتل بعضهم.
في الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة صعوبة في إنشاء قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تتولى مهام الأمن في القطاع بعد وقف إطلاق النار، حيث لم تظهر دول عربية وإسلامية استعدادًا كافيًا لإرسال قوات، بينما تراجعت أذربيجان عن نيتها بسبب الضغوط التركية التي تريد إرسال قواتها إلى غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وتصر إسرائيل على استبعاد نشر قوات من تركيا وقطر، بينما توافق على نشر قوات من أذربيجان وإندونيسيا.
وأوضح مصدر مطلع للصحيفة أنه "لا تقدم حقيقي في تشكيل قوة الاستقرار، ولا يزال موعد وصول الجنود الأوائل إلى القطاع مجهولاً، كما سيتعين عليهم الخضوع لتدريبات مسبقة".
ويؤكد المصدر أن القضية الرئيسية بالنسبة للإسرائيليين تكمن في نزع سلاح حماس، مشيرًا إلى أن "الافتراض السائد في إسرائيل هو أنه إذا لم تضمن قوة الاستقرار نزع السلاح، فسيتعين على إسرائيل القيام بذلك بنفسها".
وتعارض حماس نزع السلاح بالكامل، حيث تعلن استعدادها فقط للتخلي عن الأسلحة الثقيلة، بينما ترفض إسرائيل هذا التفاهم وتصر على نزع السلاح بالكامل.
وفي الكواليس، تدرس إسرائيل وأطراف دولية أفكارًا مثل دمج عناصر حماس في أجهزة الأمن الفلسطينية التي ستنتشر لاحقًا في غزة لضمان السيطرة على الأمن، وهو ما يعكس مدى التعقيد الكبير في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في القطاع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل وقف إطلاق النار دونالد ترامب حماس حركة حماس رفح المرحلة الثانیة من وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
احتجاجات في العاصمة السويدية على انتهاك “إسرائيل” لاتفاق وقف النار بغزة
الثورة نت /..
شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، اليوم السبت، احتجاجات على انتهاك الكيان الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومواصلته استهداف الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية بفلسطين المحتلة.
وتجمع مئات المتظاهرين في ميدان “أودنبلان” بستوكهولم، تلبية لدعوة العديد من منظمات المجتمع المدني.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات تطالب بـ “إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين فورا” و”إنهاء الإبادة والحصار” و”تأمين وصول المساعدات الإنسانية” و”إعادة إعمار غزة”.
كما دعا المحتجون الحكومة السويدية إلى فرض حظر عسكري شامل على “إسرائيل”.
ونقلت وكالة الأناضول، عن الناشط السويدي، فريدريك إريكسون، إنهم خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على “إسرائيل” لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال إريكسون، إن “السلام ليس موجودا لا في غزة ولا خارجها”.
وأوضح أن قطاع غزة والضفة الغربية، وحتى في الأماكن التي لا تتواجد فيها حركة “حماس”، تشهد تسجيل انتهاكات يومية لحقوق الإنسان.
واستشهد إريكسون، بما يقوم به المستوطنون وبمساعدة الجيش “الإسرائيلي”، بتهجير المدنيين الفلسطينيين قسرا وبشكل يومي في الضفة الغربية.
وأكد أنهم سيواصلون الاحتجاجات في الميادين “حتى تتحرر فلسطين”.
وأكمل إريكسون: “إذا لم تكن فلسطين حرة، فنحن أيضاً لسنا أحرارا. لذلك نرفض الصمت، لأنه إذا صمتنا، فنحن نشارك في الإبادة المستمرة التي ترتكبها إسرائيل”.
ويواصل جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على غزة ما أسفر عن مقتل أكثر من 1119 فلسطينيا، وإصابة قرابة 11 ألفًا، واعتقال ما يزيد على 21 ألفًا آخرين.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 70,100 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 170,983 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.