أستاذ علوم سياسية: مصر تقود تحركات مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تقود تحركات مكثفة على كافة الأصعدة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيراً إلى أن القاهرة هي الطرف الأكثر دراية باحتياجات الشعب الفلسطيني والأكثر قدرة على إدارة ملف إعادة الإعمار.
. وإسرائيل تغتال 350 فلسطينيًا بينهم 130 طفلًا
وأوضح حسن سلامة في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن التحركات الإسرائيلية على الأرض تشي دائماً باحتمالية انهيار الاتفاق، حيث لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية منذ اللحظة الأولى، وهي انتهاكات تتم تحت بصر المجتمع الدولي وبدعم من الإدارة الأمريكية التي تبررها كحق مشروع للدفاع عن النفس.
وأشار حسن سلامة إلى أن إسرائيل تتبع استراتيجية "كسب الوقت"، مما عطل الانتقال من المرحلة الأولى للاتفاق إلى المرحلة الثانية، والتي تعد أكثر صعوبة وتعقيداً، في حين تضغط مصر بشدة للانتقال لهذه المرحلة لضمان استدام الهدنة.
مخاطر تقسيم القطاع ومصطلح رفح الخضراءوحذر حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية من المخططات الإسرائيلية الهادفة لتقسيم قطاع غزة، لافتاً إلى سماح الاحتلال بدخول معدات ثقيلة لجنوب القطاع لإنشاء ما يسمى بـ "رفح الخضراء" لبدء الإعمار فيها، مقابل "رفح الحمراء" الخاضعة لسيطرة الفصائل.
وأكد حسن سلامة أن هذا الإجراء يهدف لتقطيع أوصال القطاع وتحويله إلى "كانتونات" منعزلة، وهو ما ترفضه مصر التي تتمسك بوحدة الأراضي الفلسطينية وتعمل على إعادة إعمار القطاع بأكمله، مستندة إلى خبرتها الفنية والهندسية الطويلة في هذا الملف.
وفيما يخص الحديث عن نشر "قوة استقرار دولية"، أوضح حسن سلامة أن هناك ارتباكاً شديداً يحيط بهذا الملف المستند للقرار الأممي 2803؛ حيث لم يتضح ما إذا كانت هذه القوة ستعمل تحت "الفصل السادس" لحفظ السلام أم "الفصل السابع" لفرض السلام.
وأضاف حسن سلامة أن شرط نزع سلاح الفصائل يضع عراقيل كبيرة أمام تشكيل هذه القوة، حيث لا ترغب أي دولة في الاصطدام بالفصائل المسلحة داخل غزة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستخدمان هذا الملف للمماطلة وإطالة أمد الأزمة.
واختتم حسن سلامة حديثه بالتأكيد على أن مصر تتحمل العبء الأكبر تاريخياً في دعم القضية الفلسطينية، مستشهداً بمقولة الزعيم الراحل ياسر عرفات بأن الجميع لديهم أجندات إلا مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار غزة اتفاق غزة مساعدات غزة بوابة الوفد وقف إطلاق النار حسن سلامة
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.