من الهدية إلى بابا والقذافي.. مخرجات عربيات يروين تجاربهن ويكشفن تحديات الصناعة
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
شهد مهرجان الدوحة السينمائي 2025، الذي يختتم فعالياته غدا الجمعة، جلسة حوارية ناقشت التنوع في النظرة النسائية للسينما وآفاق مشاركة المرأة في الصناعة، وما يواجهها من تحديات وما تحققه من فرص في ظل التحولات الراهنة في المشهد السينمائي العالمي والعربي.
وضمت الجلسة 4 مخرجات بارزات هن، البريطانية الفلسطينية فرح النابلسي مخرجة فيلم "الهدية"، والسودانية راوية الحاج مخرجة فيلم "الخرطوم"، والفلسطينية آن ماري جاسر مخرجة فيلم "فلسطين 36″، إلى جانب الليبية السورية جيهان مخرجة فيلم "بابا والقذافي".
وقالت فرح النابلسي في مداخلتها إن مؤسسات ومنصات -مثل مؤسسة الدوحة للأفلام وملتقى "قمرة" السينمائي- لعبت دورا أساسيا في فتح المجال أمام المخرجات وصانعات الأفلام.
وأضافت "هذه الجلسة بحد ذاتها دليل على ذلك. نحن لسنا هنا كفنانات ونساء فقط، بل كنتاج مؤسسات دعمتنا ومنحتنا الفرصة لنعرض أعمالنا".
من جانبها، اعتبرت المخرجة آن ماري جاسر أن المشهد السينمائي العربي بدا لها "أكثر عدلا وتوازنا" مقارنة بمناطق عدة حول العالم، لافتة إلى أن الصناعة في المنطقة باتت توفر دعما أكبر مما كان عليه الحال سابقا.
واستعادت تجربة إنجاز فيلمها "ملح هذا البحر" الذي استغرق جمع تمويله نحو 6 سنوات في عام 2008، مؤكدة أن وتيرة الحصول على التمويل اليوم باتت أسرع وأكثر مرونة.
أما المخرجة راوية الحاج، فتحدثت بدورها بصراحة عن التحديات التي واجهتها خلال صناعة فيلمها، قائلة "لم تكن تجربتي سهلة على الإطلاق بسبب القيود التي واجهتها. لكنني شعرت بمسؤولية كبيرة.. أردت أن أكون صوتا لا للنساء أو الرجال أو الأطفال فقط، بل صوت الشعب السوداني كله".
من جهتها، عبّرت المخرجة جيهان عن التحول الشخصي الذي عاشته أثناء العمل على فيلمها "بابا والقذافي"، قائلة "كانت هناك قوة نسائية كامنة بداخلي. ومن خلال صناعة الفيلم، انتقلت من دور المتلقية إلى دور الفاعلة والتمكّن. أردت أن أروي قصة والدي، واخترت السينما لتكون الجسر الذي يربط هذه الحكاية بالعالم".
إعلانويُعد مهرجان الدوحة السينمائي محطة جديدة في مسيرة مؤسسة الدوحة للأفلام، التي تواصل دعم المواهب الإقليمية وصناعة أعمال تحمل قصصا ملحة وأصيلة، وتساهم في إعادة رسم صورة السينما العربية بما يتناسب مع تنوعها وثرائها الإبداعي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مخرجة فیلم
إقرأ أيضاً:
اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية بشارع الجمهورية في العاصمة طرابلس اجتماع سيادي رفيع المستوى خُصص لمناقشة ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين، وذلك في ضوء التشريعات الوطنية النافذة والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة.
وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، ووزاء من حكومة الوحدة منهم، وزير الداخلية “عماد الطرابلسي”، ووزير العمل والتأهيل “علي العابد الرضا”، وممثلين عن رئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بحكومة الوحدة “يوسف مراد”.
وناقش الاجتماع تداعيات الهجرة غير الشرعية وآثارها المحتملة على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الخدمات العامة والموارد والبنية التحتية، وما قد يترتب عليها من تحديات تمس مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين على أهمية التعامل مع هذا الملف وفقا للتشريعات الوطنية النافذة وبما ينسجم مع المصالح العليا للدولة الليبية.وفي هذا السياق، ناقش المشاركون التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب، مؤكدين على أهمية تطويرها وتحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة، ويعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وسيادتها الوطنية والمحافظة على تركيبتها السكانية، بما يكفل صون المصلحة الوطنية العليا.
وشدّد الحاضرون على رفض أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة الليبية ويصون مصالحها العليا، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع التشريعات الوطنية النافذة ومتطلبات الأمن والاستقرار.
كما شدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطا متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية، أو تؤثر على الأمن القومي والأمن المجتمعي والصحي والغذائي والاقتصادي للدولة.
وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب تعاونا دوليا حقيقيا يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ، بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة، ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وهويتها الوطنية.
وفي السياق أكّد الجميع بأن كافة الإجراءات والتدابير المتخذة في إطار معالجة ملف الهجرة غير الشرعية يجب أن تتم وفق أحكام التشريعات الوطنية النافذة، وبما يتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية ذات الصلة، مع احترام الكرامة الإنسانية وضمان عدم التعرض للمهاجرين غير الشرعيين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وسيادة الدولة والالتزامات القانونية والإنسانية ذات العلاقة.
واطّلع الحاضرون على الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين، والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب، إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق، بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة، وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة. وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، مشددين على أهمية الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين.