بوابة الوفد:
2026-06-03@01:05:36 GMT

ما المتوقع لسوق الأسهم في 2026؟

تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT

مع بقاء أقل من شهرين على نهاية عام 2025 يقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من تحقيق مكاسب تزيد عن 20% للعام الثالث على التوالي، وهي سلسلة مكاسب لم تحدث منذ أواخر التسعينيات أي قبل انفجار فقاعة الإنترنت، ومع تفوق الأسعار على الأرباح، قد يتساءل بعض المستثمرين عما إذا كان عليهم الاستمرار في شراء الأسهم عند أعلى مستوياتها على الإطلاق أو تغيير استراتيجيتهم الاستثمارية.

في الربيع الماضي انتاب المستثمرين قلقٌ من الرسوم الجمركية، وخشي السوق الأسوأ وتراجع بشدة بسبب مخاوف من أن حربًا تجارية شاملة ستؤدي إلى تآكل أرباح الشركات، لكن لم يدم البيع طويلًا، وفي غضون بضعة أشهر، عادت المؤشرات الرئيسية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وواصلت منذ ذلك الحين البناء على تلك المكاسب، حيث قادت قطاعات مثل التكنولوجيا والاتصالات والصناعات الطريق.

توقعات جي بي مورغان تفاؤل بحذر 

وتتابع الأسواق من خلال تطبيق التداول تحركات الأسعار حيث تشير توقعات جي بي مورغان لسوق الأسهم لعام 2026 إلى اتجاه صعودي أبطأ ولكنه أقوى، ويتوقع البنك عوائد سنوية تتراوح بين 6% و 7% للأسهم العالمية، ويرى أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة والقومية الاقتصادية ستقود موجة النمو القادمة، قد تحقق الشركات الأمريكية ذات القيمة السوقية الكبيرة عوائد بنسبة 6.7%، بينما قد تصل عوائد الأسواق الناشئة إلى 7.8%، ويتوقع جي بي مورغان أن يقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مستوى 7000 نقطة مدعومًا بأرباح قوية وتباطؤ التضخم.

ويُظهر التقرير أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة من النمو المعتدل والأرباح المرنة، فلا يزال الاقتصاد الأمريكي قويًا بشكل مفاجئ والتضخم مستقر وبدأت مكاسب الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالظهور، وعلى الرغم من التقييمات المرتفعة، يعتقد جي بي مورغان أن أرباح الشركات يمكن أن تحافظ على ثباتها مع تولي الابتكار والأتمتة والاستثمار المحلي زمام الأمور كمحركات النمو التالية.

يثق محللو البنك بأن الذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة سيظلان محفزين قويين على المدى الطويل، فهم لا يرون الذكاء الاصطناعي مجرد سمة سوقية قصيرة الأجل بل ثورة إنتاجية تمتد لعقود تعزز الكفاءة والأرباح والابتكار في مختلف القطاعات، ومن المتوقع أن تقود الشركات القادرة على توسيع نطاق تبني الذكاء الاصطناعي وتحويله إلى نتائج أعمال حقيقية الموجة القادمة من الأداء المتفوق، لكن جي بي مورغان يحذر من ضرورة اختيار المستثمرين للجودة على المبالغة، إذ لن ينجح كل سهم في مجال الذكاء الاصطناعي بمجرد أن يلبي التوقعات.

وبعيدًا عن التكنولوجيا، تُشكل القومية الاقتصادية خارطة استثمارية جديدة، يقول جي بي مورغان إن الحكومات تبذل جهودًا أكبر من أجل التصنيع المحلي ومرونة سلاسل التوريد والابتكار الوطني، وقد يفيد هذا التوجه الصناعات الأمريكية وشركات البنية التحتية وشركات الطاقة النظيفة، مع تحول الإنفاق نحو الداخل، قد ينتقل العالم من العولمة إلى التوطين الاستراتيجي، حيث تُعطي الدول الأولوية للأمن والاكتفاء الذاتي، وبالنسبة للمستثمرين، يعني هذا إمكانات نمو في مشاريع البنية التحتية وشبكات الطاقة المحلية والتكنولوجيا الصناعية.

وعلى الرغم من التفاؤل، لا تزال نبرة جي بي مورغان حذرة، حيث تُقرّ الشركة بالمخاطر (من أخطاء السياسات ومفاجآت التضخم إلى التوترات الجيوسياسية) التي قد تُؤثر سلبًا على العوائد، لكنها تُصرّ على أن اتجاه الأسواق على المدى الطويل لا يزال يشير إلى ارتفاع، وذلك مع تحسن الميزانيات العمومية للشركات ومرونة الأرباح وتراجع التضخم، لذلك تبدو البيئة مُشجعة للمستثمرين الصبورين.

بالنسبة للمستثمرين اليوميين، الخلاصة واضحة: لا تُطاردوا الارتفاعات قصيرة الأجل، بل اشتروا عند الانخفاضات عندما تتراجع الأسواق، مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي تتوقع جي بي مورغان أن يصل في النهاية إلى مستوى 7000 مدعوم بتحسن العوامل الأساسية وليس بالمضاربة، يمكن لمزيج متوازن من الأسهم الأمريكية والانكشاف العالمي والبدائل أن يُحقق عائدًا مركبًا ثابتًا، حتى في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

ترسم أحدث توقعات جي بي مورغان مستقبلاً أقل إثارةً ولكنه أكثر موثوقية، قد لا يكون السوق الصاعد القادم متعلقًا بالمكاسب الهائلة، بل قد يكون متعلقًا ببناء ثروات مستدامة، سيُحدد صعود الذكاء الاصطناعي والاستثمار المحلي والتنويع الذكي ملامح المحافظ الاستثمارية حتى عام 2026 وما بعده.

يعتقد البنك أن أرباح الشركات وإنتاجيتها ستظل قوية، مدعومة بطلب المستهلكين الثابت وتباطؤ التضخم وتطبيع أسعار الفائدة تدريجيًا، وبينما قد تستمر التقلبات، تشير الأساسيات إلى دورة سوق عالمية مرنة بحلول عام 2026، قد لا تكون المرحلة التالية متعلقة بملاحقة الزخم، بل ببناء محافظ ذكية ومتنوعة توازن بين المخاطر والعوائد بكفاءة أكبر.

ما هي القطاعات التي يتوقع جي بي مورغان تفوقها في الأداء حتى عام 2026؟

يتوقع بنك جي بي مورغان تفوق العديد من القطاعات في الأداء حتى عام 2026، مع التركيز بشكل كبير على التكنولوجيا والخدمات المالية والأسهم الخاصة، ويؤكد البنك أن مكاسب الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستشكل دفعة قوية لقطاع التكنولوجيا، وخاصةً للشركات الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعي والابتكار فيه، ومن المتوقع أيضًا أن تستفيد القطاعات المالية، بما في ذلك الخدمات المصرفية الاستثمارية وأسواق رأس المال، من ازدياد نشاط الصفقات وقوة إصدار الأسهم والديون وانتعاش بيئة عمليات الدمج والاستحواذ.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی جی بی مورغان

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي