الرياض/ جواهر الدهيم

اختتم الجناح الوطني للمملكة العربية السعودية مشاركته في بينالي البندقية للعمارة 2025، من خلال معرضه المعماري “مدرسة أم سليم: نحو مفهوم معماري مترابط”، الذي استمر على مدى 6 أشهر، خلال الفترة من 10 مايو وحتى 23 نوفمبر من العام الجاري، حيث مثّل المملكة في هذه الدورة مكتب “سين معماريون” بإدارة المعماريتين سارة العيسى ونجود السديري، تحت إشراف القيّمة الفنية بياتريس ليانزا، وبالتعاون مع القيّمة المساعدة سارة المطلق.

وقدّم الجناح تجربة ثرية لتسليط الضوء على الجهود البحثية والعملية لتوثيق العمارة النجدية في مدينة الرياض، وذلك من خلال مبادرة “مختبر أم سليم” البحثية التي انطلقت عام 2021، وتُعنى بدراسة أساليب العمارة المحلية والتحولات التي تشهدها العمارة النجدية، حيث شكلّ المعرض أرشيفًا تفاعليًا مفتوحًا يُتيح للزوار استكشاف مواد البناء التقليدية والمعاصرة، وصورًا أرشيفية وحديثة، ومجسّمات، وأفلامًا، ومقاطع صوتية.

ونظم الجناح الوطني السعودي في ختام برنامجه الثقافي جلسة حوارية تحت عنوان “تطوير بنية تحتية تشاركية: الممارسَات والمنظمات الترابطية”، وذلك بمشاركة القائمين على المشروع، وعدد من الفاعلين في المشهد الثقافي الإقليمي من بينهم مكتب سين معماريون والمعمارية نورة السايح “هولتروب”، والكاتب والقيّم شومون بصار.

وشهدت الجلسة الختامية إطلاق الكتاب الثاني لمشروع مدرسة أم سليم تحت عنوان “مناهج في الوصل: التعليم والمشاركة في الممارسات المكانية” الذي يوثّق جهود وأبحاث مدرسة أم سليم في عامها الأول، ويستعرض مبادرات التعاون في منطقة الخليج العربي وخارجها، كما يُسلِّط الضوء على عدد من المشاريع ويتناول مفاهيم تتحدى المنظومات المعمارية القائمة، ويُقدِّم سرديات تاريخية وممارَسات متعلقة بالمواد تفتح آفاقاً جديدة، حيث يضم مقالات وصور وحوارات ميدانية، ومناهج تجريبية شارك فيها أكثر من 60 معماريًا ومصممًا وفنانًا وباحثًا من أنحاء العالم.

وجاء إصدار الكتاب الثاني لمشروع مدرسة أم سليم استكمالاً للمحتوى المنشور في الكتاب الأول الذي صدر بعنوان “مدرسة أم سليم: نحو مفهوم معماري مترابط” لتوثيق الجهود البحثية والدراسات المتعلقة بالسرديات المكانية.

اقرأ أيضاًالمجتمعتركي آل الشيخ يزور استديوهات الحصن والقدية لمتابعة تحضيرات فيلم خالد بن الوليد

وتأتي الجلسة الختامية بعد سلسلة من الجلسات البحثية واللقاءات التي نظمها الجناح السعودي على مدار فترة البينالي، والتي انطلقت بورشة عمل في الرياض في فبراير 2025، وتواصلت بمشاركة أكثر من 40 متخصصاً ناقشوا ثلاثة محاور رئيسية تضمنت: “أرشفة مختلفة: المشاركة بإعداد أرشيف ومعارف مشتركة”، و”الممارسات ذات الصلة بالمواد: الإرث المادي وسُبل تخفيف الأثر والترميم وإعادة الاستخدام”، و”المنهجيات المعرفية والعلاقات: نماذج أولية لتعليم بديل”، حيث أسهمت هذه الاجتماعات في بلورة رؤى ومقارَبات وموضوعات بحثية مبنية على الثقافات المحلية والظروف السائدة في الخليج العربي والمنطقة المحيطة به، تمهّد لوضع مخططات لمدرسة المستقبلية.

وأوضحت المعماريتان ومؤسِّستا مكتب سين معماريون، سارة العيسى ونجود السديري، أن تأسيس مختبر أم سليم انبثق من قناعة راسخة بأن مستقبل العمارة يقوم على التقاء أشكال معرفية متعددة، ترتكز في جوهرها على إعادة النظر في العلاقة بين دراسة العمارة ومقاربتها، وبين العناصر المتنوعة التي تُشكّل في مجموعها المشهد العمراني، إذ يجسّد المعرض هذا النهج عبر مكوّنات تجمع بين مواد وأبحاث مختلفة، حيث أسهمت المدرسة في عامها الأول في تعزيز الحوار وتبادل المعارف في بلورة رؤى جديدة لكيفية تطوير مناهج معمارية مبتكرة من قبل المعماريين والمختصين. ونحن اليوم نتطلع إلى المشاريع المستقبلية التي ستنطلق من حي أم سليم، مستندةً إلى هذه الشبكة الجديدة من المتعاونين.”

ومن جانبها، أكدت القيّمة الفنية للجناح الوطني السعودي، بياتريس ليانزا، أن مدرسة أم سليم تُعد نموذجاً يُحتذى به لنهج يجمع بين التعليم والبحث والتعاون ضمن بيئة متغيرة ومعقدة، معربةً عن تطلعها إلى أن تتسع شبكة المدرسة وأن يتعاظم أثر أعمالها عبر مبادرات ذات حضور عالمي تسهم في صقل مهارات أجيال جديدة من المصممين، مع تركيز خاص على احتياجات المجتمع المحلي.”

يشار إلى أن هيئة الفنون البصرية أعلنت عن أسماء المشاركين في الجناح الوطني السعودي في النسخة الـ61 لمعرض بينالي البندقية 2026، حيث تم اختيار الفنانة السعودية “دانة عورتاني” لتمثيل المملكة في الدورة الجديدة من خلال أعمالها التي ترتكز على إبراز التاريخ الثقافي وإحياء الحرف التقليدية، فيما تتولى مهام القيّم الفني على الجناح مديرة مؤسسة فن جميل، أنطونيا كارفر بمساندة القيّم المساعد حفصة الخضيري، لإعداد محتوى المشاركة الوطنية.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الوطنی السعودی الجناح الوطنی القی م

إقرأ أيضاً:

“لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة

رأى عضو مجلس الدولة، أحمد محمد علي لنقي، أن الاستقرار قادم إلى ليبيا لا محالة، مضيفا أن “البعض ممن هم في الواجهة ومن يقفون خلفهم يظنون أن ليبيا بضاعة سهلة في بقالة، لكن ليبيا ليست بضاعة”.

وأضاف “لنقي”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن “الله سيفضح كل من تآمر على ليبيا، وسيمكن لكل من يحب لها الخير”، مشيرًا إلى أن “بشائر الخير قادمة، والأيام المقبلة ستكون حاسمة”.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية