2000 مستفيد من الجلسات التوجيهية لبرنامج الصلح خير في “قضاء أبوظبي” خلال 6 أشهر
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
استفاد أكثر من ألفي شخص من الجلسات التوجيهية والإرشادية والمحاضرات التوعوية والورش التدريبية، ضمن برنامج “الصلح خير” للتوجيه الأسري بدائرة القضاء في أبوظبي، والذي يستهدف تعزيز الوعي المجتمعي لتمكين الأزواج من تجاوز الخلافات الأسرية، وذلك من خلال تنظيم 23 محاضرة وورشة تفاعلية عبر تقنية الاتصال المرئي، على مدار النصف الأول من العام الجاري 2023.
وأكدت دائرة القضاء، أهمية مبادرات التوجيه الأسري في التوصل إلى التسويات الودية للمنازعات للمحافظة على استقرار الأسرة، وذلك تماشياً مع رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، لترسيخ الحلول البديلة لفض النزاعات، ولاسيما المرتبطة بالأسرة بما يضمن الحفاظ على تماسكها وترابطها.
وأشارت إلى إن برنامج “الصلح خير” الذي بدأ قبل ثلاثة أعوام في شهر سبتمبر من عام 2020، ليختص بنظر النزاعات المتعلقة بالطلاق، الخلع، والطاعة الزوجية، أسهم في تحقيق انخفاض ملحوظ في عدد حالات الطلاق، والتي أصبحت نسبتها لم تتجاوز 3% من إجمالي الحالات المعروضة على لجان التوجيه الأسري على مستوى إمارة أبوظبي.
وأضافت أن البرنامج يتضمن آليات مبتكرة لترسيخ ثقافة التسامح وتحسين جودة الحياة الأسرية بما يتناسب مع المتطلبات والمتغيرات، وذلك عن طريق عقد جلسات توجيهية مكثفة للأزواج مع موجهين أسريين مؤهلين، وتنظيم ورش تدريبية غنية بالوسائط المتعددة والتمارين التفاعلية لإكسابهم مهارات التعامل مع الخلافات، فضلاً عن إعداد خطة متابعة لضمان الالتزام باتفاقية الصلح، والتصدي لأي عقبات قد تطرأ أثناء تنفيذها.
ولفتت إلى الاهتمام بالدور الوقائي لتجنب النزاعات، بالعمل على التوسع في تنفيذ المحاضرات التثقيفية والتوجيهية، ضمن برنامج “الصلح خير”، وإتاحة الحضور عن بُعد لجميع أفراد المجتمع، لتوصيل الرسائل التوعوية إلى شريحة واسعة من الجمهور المستهدف، وتوعية الأزواج وتدريبهم على المهارات اللازمة لمعالجة خلافاتهم والحفاظ على العلاقات الأسرية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الصلح خیر
إقرأ أيضاً:
الأزمات الاقتصادية.. تأثيرات على استقرار الحياة الأسرية ومستوى المعيشة
أكد مختصون أن الأزمات الاقتصادية تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه بعض الأسر، حيث تؤدي إلى انعدام الاستقرار المالي وتفشي الضغوط النفسية، وتؤثر على مستويات الدخل، وتنعكس سلبًا على القدرة الشرائية للأسر وتؤدي إلى تدهور مستوى المعيشة، موضحين أهمية وضع بعض الإجراءات الاحترازية كالادخار لتفادي الوقوع في الأزمات المالية.
وقال الشيخ أحمد بن عامر المصلحي- رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عمان: "تواجه الأسر تحديات كبيرة تؤثر على حياتها اليومية واستقرارها المالي والاجتماعي ومن أهمها ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة إيجاد فرص عمل بديلة وعدم الاستقرار المادي. وتؤثر الأزمات الاقتصادية بشكل مباشر وقوي على مستويات الدخل للأسر، وغالبًا ما تتسبب في انخفاضه أو عدم استقراره، ما ينعكس على نمط الحياة والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية كفقدان الوظائف من خلال إغلاق المؤسسات أو التسريح من العمل، إضافة إلى بعض الإجراءات التي تتسبب بانخفاض الدخل الشهري، بقيام بعض المؤسسات بإلغاء بعض الحوافز أو تقليل ساعات العمل وتقليل الرواتب"، موضحًا أن الفئات الأكثر تضررًا من الأزمات الاقتصادية هم أصحاب الدخل المحدود لاعتمادهم على رواتبهم الشهرية، فأي انخفاض يؤدي إلى عجز مباشر لتلبية الاحتياجات اليومية، بالإضافة إلى العمال المؤقتين غير الثابتين نتيجة ضعف بعض الأنشطة الاقتصادية.
القدرة الشرائية
وأكد المصلحي أن الأزمات الاقتصادية تؤثر بشكل مباشر وسلبي على القدرة الشرائية للأسر، ويؤدي ذلك إلى عدم التمكن من شراء السلع ودفع تكاليف الخدمات، فالأزمات تؤدي دائمًا إلى ارتفاع السلع الغذائية، مما يؤثر على القدرة الشرائية للمنتجات الاستهلاكية أو الضرورية.
وأشار المصلحي إلى أن الأزمات الاقتصادية قد تؤدي إلى تأثيرات نفسية، مثل القلق المزمن والخوف على فقدان الوظيفة، وخاصة للأسر التي يعمل معيلها في القطاع الخاص، وزيادة التوتر بعدم المقدرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأسرة.
وأشار إلى الاستراتيجيات التي يمكن أن تتبناها الأسر للتكيف مع الأزمات الاقتصادية، منها تقليل النفقات غير الضرورية، والبحث عن بدائل أرخص لشراء السلع، والبحث عن فرص عمل إضافية، ويمكن دعم الأسر في مواجهة التحديات الاقتصادية خلال الأزمات من خلال الدعم الحكومي المباشر، ودعم الخدمات كفواتير الكهرباء والمياه والوقود، وتشجيع الشركات على الاحتفاظ باليد العاملة عبر إعفاءات ضريبية أو دعم رواتب، وتوفير وظائف عامة مؤقتة أو فرص عمل طارئة، والمبادرات المجتمعية.
وأفاد المصلحي أنه يمكن للأسر تحسين مهاراتها المالية لتجنب الأزمات المستقبلية من خلال الوعي بالقيمة الحقيقية للمال، وعدم الدخول في قروض من البنوك أو الأشخاص إلا للظروف القصوى، وتنمية مصادر الدخل من خلال تحويل الهوايات إلى مصادر دخل. واقترح سياسات اقتصادية يمكن اعتمادها لتخفيف تأثير الأزمات على الأسر، منها دعم مباشر للأسر ذوي الدخل المحدود، وإيجاد فرص عمل، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لأنها تشكل مصدر دخل لكثير من الأسر، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية لهذه الأسر.
واستعرض المصلحي بعض الدول الناجحة التي تغلبت على الأزمات الاقتصادية، وقيامها بتأميم الديون المتعثرة وإنشاء شركات لشرائها، وتنفيذ إصلاحات في النظام الضريبي والاجتماعي، واستثمارات في القطاع الصحي والتعليمي، كما أشار إلى أن بعض الدول أطلقت نظام العمل الجزئي المدعوم، ودفع جزء من رواتب العاملين المتضررين في الشركات المتضررة، ودعم الصناعة والابتكار والتدريب المهني.
واختتم حديثه بأهمية تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والخاصة لدعم الأسر خلال الأزمات من خلال بناء شراكات استراتيجية واضحة، وتحديد الأدوار، وتشكيل فرق عمل مشتركة، وتصميم برامج داعمة، وتسهيل بيئة الأعمال والاستثمار، وإعادة مراجعة قوانين الاستثمار، وتقديم حوافز للمستثمرين وجذب الاستثمارات الخارجية.
تحديات الاستقرار المالي
من جانبها قالت الدكتورة حبيبة بنت محمد المغيرية- رئيس قسم الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء: "خلال الأزمات الاقتصادية تتعرض الأسر للعديد من التحديات التي تؤثر على الاستقرار المالي ومستوى المعيشة، ومن أبرزها فقدان رب الأسرة للوظيفة (التسريح من العمل)، وبالتالي فقده للدخل وأيضًا صعوبة الحصول على عمل آخر في تلك الفترة بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية.
وأشارت إلى أن لدى بعض الأسر قروضًا من البنوك أو أي جهة تمويل أخرى، و بسبب هذه القروض ستواجه الأسرة صعوبة في سدادها أثناء الأزمة، خصوصًا إذا كان القرض لمشروع قد تعثر بسبب تأثيرات الأزمة الاقتصادية أو مشروع بناء عقار أو غيره.
وأوضحت أنه من بين التحديات التي تتسبب بها الأزمات الاقتصادية، وتترك آثارًا نفسية على أفراد الأسرة وعدم استقرارها، صعوبة تأمين ضروريات الحياة." مؤكدة أن دخل الأسر يتأثر خلال الأزمات الاقتصادية سواء كانت الأسرة تعتمد على الدخل من وظيفة ثابتة أو من مشروع خاص، والتأثير أعمق إذا كانت الأسرة تعتمد على الدخل من مشروع خاص كان قد تعثر أو أفلس بسبب تداعيات الأزمة، وبالتالي تأثر أحوال الأسر ومواجهتها لصعوبات في الحصول على المواد الأساسية للمعيشة من مسكن ومشرب ومأكل وغيرها من الضروريات، كما تؤدي الأزمات الاقتصادية إلى ارتفاع في الأسعار، التي بدورها تؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للأسر وتحد من إمكانياتهم للوصول إلى المستوى المعيشي قبل الأزمة.
التأثيرات النفسية
وبينت المغيرية أن الفئات المجتمعية الأكثر تأثرًا بالأزمات الاقتصادية هي الأسر ذات الدخل المحدود، والباحثون عن عمل، والعمال ذوو المهارات البسيطة (الأسرع في التسريح عند الأزمات)، وأصحاب العقود المؤقتة في العمل، وأيضًا الموظفين الجدد (لديهم فترة أقل في الوظيفة ليست كافية لادخار بعض المال)، والأسباب تتركز في عدم وجود مدخرات أو ممتلكات أخرى، والتي ربما تحد من تداعيات الأزمات الاقتصادية عليها، حيث تقلل الأزمات الاقتصادية من دخل الأسر وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وبالتالي تؤثر على القدرة الشرائية للأسر بشكل سلبي، حيث تتوجه الأسر لشراء المواد الأساسية مثل التغذية وتبتعد عن شراء السلع غير الضرورية، وقد تحرم نفسها من بعض الخدمات، وذلك بسبب ضعف المدخول وارتفاع الأسعار.
وأكدت أن أبرز الاستراتيجيات التي لابد أن تعمل عليها كل أسرة، هي وضع ميزانية شهرية وسنوية تحدد فيها الإيرادات والنفقات الأساسية والتقديرية (الترفيهية)، وإضافة مبلغ الادخار في هذه الميزانية مع شرط الالتزام بها، وفي وقت الأزمات تقوم الأسرة بالعمل على تخفيض النفقات غير الأساسية قدر الإمكان، بالإضافة إلى أنه هناك استراتيجية أخرى وهي رفع قيمة المدخرات في الأوقات العادية إذا سمحت الظروف المادية بذلك حتى تستعين بها الأسرة في الأوقات الطارئة، وكذلك الابتعاد عن الديون الجديدة ومراجعة الديون القديمة.
ونصحت الأسر بضرورة تحسين مهاراتها المالية لتجنب الأزمات المستقبلية من خلال تعلم مهارة إدارة المال وكيفية إعداد الميزانية العالية، ودراسة الوضع المالي والقدرة على سداد الدين قبل التفكير في الاستقراض، والحرص على توعية أبناء وأفراد العائلة منذ الصغر على إدارة المال وعدم الإسراف والبعد عن التقليد، كما يجب أن تحرص الأسر على تنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على مصدر واحد للدخل مثل دخل الوظيفة، وذلك بفتح مشروع أو الاستثمار في جهات موثوقة، وتجنب الإنفاق على جوانب ترفيهية لمجرد التقليد، وأيضًا الحرص على توفير الطاقة والابتعاد عن الإسراف حتى لا يتحمل رب الأسرة ضغوطًا مالية لسبب مقتدر عليه وسهل السيطرة عليه بحلول سهلة بمجرد التوعية أو توجيه أفراد الأسرة لعدم الإسراف.
واختتمت الدكتورة حبيبة حديثها قائلة: "سلطنة عمان من الدول السباقة في إيجاد سياسات مالية للتخفيف من تأثير الأزمات على الأسر، ومن الأمثلة على ذلك، ولضمان استقرار المستوى المعيشي للمواطن، أوجدت الحكومة نظام الأمان الوظيفي، وهو دعم مؤقت للمواطنين الذين فقدوا وظيفتهم لأسباب خارجة عن الإرادة أو الذين تم تسريحهم من العمل، وأيضًا تعمل الجهات المعنية على إيجاد فرص وظيفية لهم. تؤمن السلطنة من خلال الجهات المختصة إجازات مدفوعة الأجر للأم والأب لمساندة الأسرة في هذا الجانب، والحرص على عدم تعرضها لضغوط مادية، وليس هذا فحسب، بل إن نظام الحماية الاجتماعية يشمل تأمين حياة كريمة لأبناء الأسرة وأيضًا كبار السن من خلال توفير علاوات شهرية لهم، ومن خلال السنوات السابقة والتي تعرضت فيها السلطنة لأنواء مناخية شديدة، حرصت حكومة السلطنة بمختلف جهاتها على تأمين حياة أفراد الأسرة والمجتمع وحمايته بتوفير المواد الأساسية والطاقة ودفع تعويضات مختلفة للأسر المتضررة."
تنويع الاستثمارات
وقال نعمان بن زهران الرواحي – نائب رئيس فريق مطرح التطوعي: "تعتبر الأزمات الاقتصادية من الفترات الصعبة التي تتعرض لها الأسر، حيث تبرز عدة تحديات تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، من أبرز هذه التحديات احتمال فقدان رب الأسرة لوظيفته، مما يؤدي إلى عجزه عن تلبية احتياجات الأسرة الأساسية، وعند محاولته الحصول على قرض أو خدمات ائتمانية من المصارف، يجد أن تلك المؤسسات تتردد في منح الموافقات، حرصًا على حماية نفسها في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة."
وأوضح أن الأزمات الاقتصادية تؤثر بشكل كبير على مستويات دخل الأسر، خاصة عند ارتفاع معدلات التضخم والأسعار دون أي زيادة في الدخل، هذا الفارق يخلق ضغوطًا إضافية على ميزانيات الأسر، مما يجعل من الصعب تلبية الاحتياجات الأساسية.
وأشار الرواحي إلى أن الطبقات المتدنية والوسطى تعتبر الأكثر تضررًا من الأزمات الاقتصادية، حيث تعتمد هذه الفئات بشكل أساسي على دخل واحد فقط، مما يجعلها عرضة لمخاطر فقدان الدخل وعدم وجود بدائل مالية. هذا الاعتماد يزيد من هشاشة وضعهم المالي في أوقات الأزمات. وقال: "لا تقتصر تأثيرات الأزمات الاقتصادية على الجانب المالي فقط، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية للأسر، فمع استمرار الأزمات لفترات طويلة، قد يصاب البعض بالاكتئاب وفقدان الثقة في الآخرين، مما يدفعهم للاعتزال عن المجتمع."
وأفاد الرواحي أنه للتخفيف من وطأة الأزمات المستقبلية، يجب على الأسر تحسين مهاراتها المالية، ومن الضروري إيجاد خيارات متعددة لزيادة الدخل، مثل الادخار والاستثمار في الأوراق المالية، كما يُنصح بعدم وضع جميع الموارد في سلة واحدة، بل تنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر.
واختتم حديثه قائلا: "إن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب وعيا ومرونة في التعامل مع الأزمات، من خلال التخطيط المالي السليم وتنويع مصادر الدخل، ويمكن للأسر تعزيز قدرتها على التغلب على الصعوبات وتحقيق الاستقرار المالي في المستقبل."