محافظ الأقصر ومؤسسة العربي يسلمان جهاز عرائس للفتيات المقبلات علي الزواج
تاريخ النشر: 4th, November 2023 GMT
شهد المستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، وصباح العربي نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة العربي لتنمية المجتمع، فعاليات احتفالية تجهيز 10 من الفتيات المقبلات علي الزواج من المستحقات، بواقع 20جهاز مقدمة كهدية من مؤسسة العربي لتنمية المجتمع وتم تجهيز كل عروسة بثلاجة وغسالة من منتجات العربي، وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الخاصة باحتفالات العيد القومي لمحافظة الأقصر الذي يوافق يوم 4 نوفمبر من كل عام وهي ذكرى اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون بالبر الغربي.
وقدم محافظ الأقصر، خلال الفعالية التهنئة للفتيات المقبلات على الزواج وأسرهن متمنيا لهن حياة زوجية سعيدة وأعرب عن سعادته البالغة بوجوده معهن، مؤكداً على أن الدولة بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وعلي راسها مؤسسة العربي لتنمية المجتمع وأبنائها المخلصين لن يدخروا جهدا في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتقديم الخدمة المجتمعية للأسر الاكثر احتياجا.
وأكد المستشار مصطفى ألهم، على أن هذا الحدث يمثل جزء من احتفالات المحافظة بعيدها القومي كونه يدخل البهجة والسرور على الفتيات المقبلات على الزواج، مشيداً بدور منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها مؤسسة العربي للتنمية المجتمعية في تقديم تقديم الخدمة المجتمعية للأسر الأكثر احتياجا.
فيما عبرت صباح العربي نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة العربى لتنمية المجتمع، عن سعادتها بالمساهمة في تجهيز الفتيات المقبلات على الزواج، مؤكدة أن محافظة الأقصر لها طابع خاص يميزها عن كافة الأماكن الأثرية والسياحية في مختلف العالم فهي منبع الحضارة المصرية القديمة التي يفتخر بها كل مصري.
كما قدمت العربي التهنئة إلى المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر، وكافة القيادات التنفيذية، وشعب محافظة الأقصر بمناسبة احتفالات العيد القومي للمحافظة، والتي تعد احتفالية لكل المصريين، مؤكدةً على أن مؤسسة العربي لن تدخر جهداً فى المشاركة مع أبناء مصر في كافة ربوعها، مضيفةً أن مجموعة العربى لها دور بارز في المشاركة الفعالة مع الدولة في المبادرات المجتمعية المختلفة في مجالات عديدة مثل التعليم والصحة والبنية التحتية تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وضمن مبادرة حياة كريمة.
وكانت قد نظمت مؤسسة العربى لتنمية المجتمع بالتعاون مع محافظة الأقصر، عدة فاعليات مشاركة منها في الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة الاقصر تضمنت مرور أتوبيسات مكشوفة توزع الهدايا الرمزية على المواطنين بالاضافة الي تنظيم يوم ترفيهي لعدد كبير من اطفال الأقصر وزعت خلاله عدد من الهدايا، لإدخال الفرحة عليهم وذلك من منطلق المشاركة المجتمعية لمؤسسة العربى لتنمية المجتمع، لمشاركة أبناء محافظات مصر في أعيادهم القومية لتعزيز روح المحبة لبلدهم بين الأطفال.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محافظة الأقصر التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي زواج اليتيمات لتنمیة المجتمع محافظ الأقصر مؤسسة العربی
إقرأ أيضاً:
تغيُر قيم واولوية الزواج في المجتمع الاردني بين الحقائق والوصمة الاجتماعية..رؤية تحليلية
تغيُر قيم و #اولوية_الزواج في #المجتمع_الاردني بين الحقائق والوصمة الاجتماعية..رؤية تحليلية
ا.د #حسين_محادين *
(1)
ثقافة الفجأة الاردنية..
نُشرت معلومات احصائية لم يُتثبت من دقتها تقول ؛ ان لدينا في المجتمع الاردني مليون فتاة فوق عمر 35 عاما لم تتزوج وكأن هذه المؤشرات ظهرت فجأة، وهي التي وخزت الوعي واججت الرأي العام الاردني تحت عنوان هلامي هو ان لدينا مشكلة “عنوسه” وبالمناسبة هذا مصطلح يحمل معنى الوصمة الاجتماعية موجه وبقصدية ذكورية نحو المرأة فقط في حين تم اغفال ان هذا المصطلح من وجه نظر علمية متممة لكن مسكوت عنها بذات الوقت، وهي ان هذا “الوصم” يُصيب الرجال كما يصيب الاناث معا، لأن الزواج الشرعي هو بين رجل وامرأة وبالتالي امتناع ايّ منهما عن الزواج يمكن وصمه بالعنوسة. (2)
على الصعيد الوطني ان هذا التفاجىء المضحك والموجع بمشكلة تأخر سن الزواج في مجتمعنا الاردني الشاب يشي وكأن مؤسسات هذا المجتمع انطلاقا من الاسرة وليس انتهاء بالحكومات ومؤسسات المجتمع المدني المتخصصة بقضايا الاسرة تسعى الى إغماض ا عيونها عن حقيقة ،اننا وطنيا جميعنا مساهمون وبقوة في استفحال مشكلة تأخر سن الزواج بين شبابنا من الجنسين منذ عقود لعوامل متداخلة منها درجة اقتناع الشباب العزاب انفسهم بالزواج ابتداء وجلهم متعطل عن العمل ترابطا مع ارتفاع نسب الطلاق في السنتين الاوليين بين الذين تزوجوا قبلهم كما تشير احصاءات الدوائر الشرعية الرسمية، ثم هل علاقة الانسان المعاصر مع مكانة واهمية الاسرة لا سيما الشباب بقيت مكانتها كما كانت عند الاباء والأجداد..؟. ثم هل بناء مؤسسة الزواج بكلفها والتزاماتها العالية التكاليف تتسق او تتماشى مع حرية الشباب في عصر التكنولوجيا وادوات التواصل الاجتماعي بما توفره من علاقات حرة الامر الذي قاد الى ضعف علاقة شبابنا من الجنسين مع الامكنة والمؤسسات الأسرية الضاغطة على حرياتهم وبالتالي خياراتهم بالزواج من عدمه وفقا للتقييمات المادية والاجتماعية ربحا وخسارة التي اخذت في التسيد على انماط تفكير وقرارات ابناء مجتمعنا..؟ .
(3)
اما التاثيرات الجديدة على بنية وقرارات الشباب الاردني واسرهم ايضا بخصوص الزواج تحديدا هنا، يمكن القول علميا ،انه ومنذ ظهور العولمة ، اي سيادة القيم المالية والارقام وعقلية جني الارباح المجردة في حياتنا الراهنة وبغض النظر عن شرعية الوسيلة، واقصد تحديدا مع مطلع تسعينيات القرن الماضي، اي سيادة ايدلوجية القطب الراسمالي والتكنولوجي
” اللاديني” المعولم, وهو الذي يعمل كنظام يقود الكون حاليا نحو تذويب منظومة القيم الدينية والأسرية معا، لايمانه بتسليع الاجساد وحرية الافراد المطلقة في الايمان بالاديان والزواج من عدمه قانونيا كجزء من الشرعية الدولية ممثلة بقوانين “حقوق الانسان” والمتضمنة حرية وكيفية تعامل الافراد من الجنسين ، واستثمارهم لاجسادهم كيفما يؤمنون، ومنها الامتناع عن الزواج الشرعي في العالم كواحدة من الطرق لتقليل سكان العالم بالتدرج من جهة ، ومن جهة متممة هو توفر ووجود البدائل الاخرى للزواج بين ايدهم وبأقل الكلف، ما اثر على مكانة واولوية الزواج التاريخية في مجتمعنا الاردني ايضا، ومنها انتشار نظام المساكنة المسكوت عنه، بناء علاقات جنسية خارج مؤسسات الزواج الشرعية بالمعنى الديني، الجنس الالكتروني كأحد الاذرع الفكرية والاجتماعية للعولمة في سعيها لنشر وتعميم أنماط الحياة الغربية في العالم هذا اولا.
اما ثانيا ، لابد من الاشارة العلمية لمضامين ومصاحبات
دخول المجتمع الاردني باندفاع نحو سياسة الخصصة كجزء من النظام العولمي الجديد اقتصاديا تكنولوجيا واجتماعيا، والامر الذي نجم عنه التراجع في الكثافة الدينية ضمن يومياتنا كمجتمع عربي مسلم، فأصبح كل شيء نعمله يجب ان يتصف بما هو آتِ،:-
أ- ان تكون العوائد المالية مجدية وهي الاساس في ولأي عمل .
ب- حقيقة تراجع منظومة القيم الدينية والاجتماعية المتوازنة في مجتمعنا خصوصا قيم ،التكافل، الجيرة، والتطوع ،والعمل الخيري، العونة والتساهل من قبل الاباء في امور الزواج ..الخ.
ج- اصبح الهدف المرتجى من بناء اسرة عبر الزواج بحاجة الى راسمال نقدي كبير ومظاهر استهلاكية زائفة وكأنها عملية تشبه انشاء شركة استثمارية ربحية جشعة، وليست مؤسسة دينية واخلاقية تكون عنوانا حقيقيا للسكنى والتساند بين الزوجين وذويهما على اسس نوعية نبيلة تقدر معاني وآفاق النسب والخؤولة بين البشر المتضامين بانسانيتهم عبر امتثالهم لقول الرسول العظيم بتغريبهم النكاح من مختلف العشائر والجنسيات. على القيم الدينية والاخلاقية التي ترفع قيم العِفة والسكنى وهذا الطرح بحاجة الى تصويب .
(4)
اخيرا…
لاشك ان لدينا تحديات كبيره تواجه قيام مؤسسة الزواج لدى الشباب من الجنسين، لكن في الوقت ذاته علينا الاعتراف العلمي الجرىء بما يلي:-