ماليزيا تتجه لفرض حظر على حسابات التواصل الاجتماعي لمن دون 16 عامًا
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
في خطوة جديدة تعكس تصاعد القلق العالمي من تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على النشء، أعلنت الحكومة الماليزية عن خطتها لفرض حظر على امتلاك أو تشغيل حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي لأي شخص يقل عمره عن 16 عامًا، بداية من عام 2026.
القرار، الذي وافق عليه مجلس الوزراء الماليزي الأحد الماضي، يأتي ليضع ماليزيا ضمن الدول التي تتخذ إجراءات صارمة لضبط استخدام التكنولوجيا بين المراهقين والأطفال، وسط حديث عالمي مكثف عن اضطرابات النوم، وتراجع الصحة النفسية، وضغوط العلاقات الرقمية التي يعيشها الجيل الأصغر.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، فقد أكد وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل أن الهدف من هذا القرار ليس التضييق على الشباب، وإنما ضمان بيئة رقمية آمنة ومتوازنة.
وقال في تصريحاته: إذا قامت الحكومة والهيئات التنظيمية وأولياء الأمور بدورهم، يُمكننا أن نجعل الإنترنت في ماليزيا ليس فقط سريعًا وواسع الانتشار وبأسعار معقولة، بل أيضًا آمنًا، خصوصًا للأطفال والعائلات. ويعكس هذا التصريح اتجاهًا رسميًا لإعادة صياغة العلاقة بين الأطفال والعالم الرقمي، ليس بمنعهم تمامًا، بل بإحاطة تجربتهم بمتطلبات تحقق الهوية وإجراءات السلامة.
وتُلزم ماليزيا بالفعل منصات التواصل الاجتماعي والمراسلة التي تمتلك أكثر من ثمانية ملايين مستخدم في البلاد بالحصول على تراخيص تشغيل رسمية، بجانب فرض إجراءات تحقق من العمر وخطوات تهدف لحماية المستخدمين.
ويبدو أن القانون الجديد سيُضاف إلى هذه المنظومة التنظيمية ليمنح الحكومة صلاحيات أوسع في ضبط دخول الفئات الأصغر سنًا إلى هذه المنصات التي باتت جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية.
وتستند الحكومة الماليزية في خطوتها إلى تجارب دول أخرى سبقتها، وعلى رأسها أستراليا التي تستعد لتطبيق أول حظر شامل في العالم على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، اعتبارًا من 10 ديسمبر المقبل.
وبموجب القانون الأسترالي، ستكون شركات التواصل الاجتماعي مطالبة بتنفيذ عملية تحقق صارمة من أعمار المستخدمين، وإلا ستواجه غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل 32 مليون دولار أمريكي، وتشمل هذه الإجراءات منصات شهيرة مثل إكس، فيسبوك، تيك توك، سناب شات، ريديت، يوتيوب، وتويتش، ما يعكس حجم التأثير المتوقع للحظر.
الدنمارك أيضًا أعلنت مؤخرًا خطوات مماثلة لحظر دخول من هم دون 15 عامًا إلى مواقع التواصل الاجتماعي. وبررت وزارة الرقمنة هناك القرار بتأثير هذه التطبيقات على الصحة العامة للطلاب، مؤكدة أن الأطفال والشباب يعانون من اضطرابات النوم وفقدان الهدوء والتركيز بسبب الوجود المستمر داخل فضاءات رقمية لا تُراقَب دائمًا من قبل البالغين.
وفي الولايات المتحدة، تباينت السياسات من ولاية لأخرى، حيث تبنت ولايات مثل يوتا تشريعات تُلزم المراهقين بالحصول على موافقة أولياء الأمور قبل إنشاء أي حساب على مواقع التواصل.
وفي الوقت نفسه، لم تنجح ولاية تكساس في تمرير قانون كان سيحظر المنصات على من هم دون 18 عامًا، بينما مررّت ولاية فلوريدا قانونًا يمنع من هم دون 14 عامًا من استخدام المنصات ويتطلب موافقة لمن هم دون 16 عامًا، لكنه لا يزال مُعلّقًا في المحاكم.
هذه التحولات العالمية تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل التكنولوجيا في حياة الجيل الجديد. فبينما يرى البعض أن هذه القوانين ضرورة لحماية الصحة النفسية للأطفال، يرى آخرون أنها قد تُحد من حرية التعبير والانفتاح الرقمي، لكن ما هو واضح حتى الآن أن دولًا عديدة بدأت تعيد رسم الحدود الرقمية، في محاولة لإنشاء بيئة رقمية صحية تُقلل من المخاطر المتزايدة التي أثبتتها الدراسات على مدى السنوات الأخيرة.
ومع توسع هذه السياسات في آسيا وأوروبا وأمريكا، يبدو أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من تنظيم المنصات الرقمية، حيث يصبح العمر ومعايير التحقق جزءًا أساسيًا من أمن الفضاء الإلكتروني. ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه الإجراءات في حماية الأطفال دون أن تفصلهم عن التكنولوجيا بشكل كامل؟ المستقبل القريب وحده سيجيب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی من هم دون
إقرأ أيضاً:
«الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بشأن تحديد مقابل الخدمات التي تقدمها شركة «مصر للمقاصة» لجميع الأطراف المتعاملين في مجال «المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري».
وقررت الهيئة تخفيف الأعباء المالية عن جميع أطراف تلك المنظومة الاستثمارية الجديدة التي تم إطلاقها سابقًا لتيسير الاستثمار في القطاع العقاري من خلال وثائق تطرحها صناديق الاستثمار العقارية عبر المنصات الرقمية الحاصلة المرخّصة، بإجراءات سهلة وسريعة وخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، وهي: صندوق الاستثمار العقاري مصدر الوثيقة، ومدير المنصة، والعملاء المستثمرين، وذلك من خلال تحديد مقابل مالي مخفّض لخدمات الإيداع والقيد المركزي التي تقدمها «مصر للمقاصة» إلى كل من الصندوق والمنصة، وكذلك مقابل خدمة أمين الحفظ المقدمة إلى العملاء الراغبين في الحصول على هذه الخدمة من «مصر للمقاصة».
وتلعب «مصر للمقاصة» دورًا محوريًا في منظومة المنصات الرقمية العقارية، حيث تعد الكيان المركزي المسئول عن تسجيل وثائق الاستثمار وجميع المعاملات التي تجري عليها خلال مدة الاستثمار.
ويجوز لها تقديم خدمة أمين الحفظ من خلال المنصة للمستثمرين الراغبين في ذلك، وتُفتح الحسابات وفقًا لآلية العمل المحددة بها، حيث يتم إخطارها فور تغطية الاكتتاب ببيانات حملة الوثائق وبيانات التغطية، كما تنشئ سجل حملة الوثائق الذي يُحدث يوميًا بالتنسيق مع المنصات، كما يتم إخطارها بعمليات استرداد الوثائق.
وقال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار الجديد الذي يحمل رقم 109 لسنة 2026 بشأن مقابل الخدمات التي تقدمها شركة «مصر للمقاصة» لأطراف المنظومة، يستهدف في المقام الأول تشجيع الاستثمار العقاري من خلال صناديق الاستثمار التي تعرض وثائقها للاكتتاب على المنصات الرقمية، وتحفيز المستثمرين الصغار من الأفراد على استثمار أموالهم في ظل رقابة كاملة.
تفاصيل الخدمات والمقابل المالي المحددويحدد القرار مقابل خدمة الإيداع والقيد المركزي من «مصر للمقاصة» إلى صندوق الاستثمار العقاري مُصدر الوثيقة على النحو التالي:
- قيد شركة الصندوق (أسهم - وثائق): رُبع في الألف بحد أقصى 5 آلاف جنيه، لأول مرة.
- قيد إصدار جديد (زيادة رأس المال) لشركة الصندوق: رُبع في الألف بحد أقصى 5 آلاف جنيه، عند قيد الإصدار الجديد.
- اشتراك سنوي لشركة الصندوق: 250 جنيه للشركات التي يقل رأسمالها عن 5 ملايين جنيه، و2500 جنيه للشركات التي يبلغ رأسمالها 5 ملايين جنيه فأكثر.
- شهادة بموقف القيد: 50 جنيهًا عن كل شهادة.
- طباعة نسخة إضافية من قائمة حملة الوثائق: 50 قرشًا عن المساهم، وبحيث لا تقل عن 100 جنيه وبحد أقصى 3000 جنيه.
- الاسترداد الجزئي: رُبع في الألف بحد أقصى 10 آلاف جنيه.
- الختم والتوقيع الإلكتروني: حسب تسعيرة التوقيع الإلكتروني.
وذلك كله على ألّا يتعدى ما يتم تحصيله من شركة الصندوق سنويًا على 500 ألف جنيه.
أما مقابل الخدمات المقدمة من «مصر للمقاصة» إلى مدير المنصة الرقمية التي تُعرض عليها عليها وثائق صناديق الاستثمار العقارية للاكتتاب وعرض البيانات والمعلومات اللازمة لإتمام التعاملات عليها، فينص القرار على تحديد مقابل الخدمات الخاصة بها على النحو التالي:
- اشتراك سنوي: مجاني.
- ختم وتوقيع إلكتروني: حسب تسعيرة التوقيع الإلكتروني المطبقة.
وبالنسبة لمقابل خدمات أمين الحفظ المقدمة من «مصر للمقاصة» إلى العملاء المستثمرين، فينص القرار على الآتي:
- مقابل تعاقد: 25 جنيهًا، تُسدد مرة واحدة.
- الحيازة: نسبة 10 في المائة ألف من قيمة الأوراق المالية، تسدد سنويًا على أساس القيمة السوقية للأوراق المالية وعملة إصدارها في نهاية ديسمبر من كل عام، وبحد أقصى 100 جنيه لمحفظة العميل في كل إصدار.
- التجميد: 25 جنيهًا لكل طلب.
- تحويل محفظة لأمين حفظ آخر أو استرداد جزئي: نصف جنيه عن كل ألف جنيه من القيمة السوقية للأوراق المالية المحوّلة، وبحد أقصى 100 جنيه لكل طلب.
- استلام تحويل محفظة: مجاني.
- كشوف الحساب والتقارير: مجاني.
وتلقت الهيئة العامة للرقابة المالية حتى الآن 11 طلبًا للحصول على ترخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار وإدارة المنصات الرقمية. بينما تنشط حاليًا أربعة صناديق للاستثمار العقاري بإجمالي صافي أصول يقترب من 9 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
إطار تنظيمي مرن لتيسير الاستثماروتضمن قرار الهيئة تخفيضًا غير مسبوق لمقابل الخدمات التي تؤديها «مصر للمقاصة» إلى جميع أطراف منظومة المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، بهدف توسيع السوق وتيسير الاستثمار في تلك الوثائق على المواطنين، وتطوير أداء هذه المنظومة التي تمثل وسيلة مبتكرة وجديدة على السوق المصرية لتعزيز مستويات الشمول المالي والاستثماري.
وأوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن هذه الخطوات لا يقتصر أثرها الإيجابي على منصات الاستثمار في الصناديق العقارية فقط، وإنما يمتد إلى المساهمة في إنعاش سوق التطوير العقاري ذاته من خلال المنصات حيث يعرض من خلالها المطورون العقاريون مشروعاتهم العقارية على المستثمرين للاكتتاب في وثائقها بشكل رقمي، وبإجراءات سهلة وسريعة، مع إتاحة جميع الافصاحات، في إطار متكامل وشفاف لاسترداد الوثائق لدعم ثقة المتعاملين وحماية مصالح جميع الأطراف.
وأشار إلى أن ضوابط إنشاء تلك المنصات الواردة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 125 لسنة 2025 تتضمن إلزام صناديق الاستثمار بأن تكون إفصاحاتها المنشورة على المنصات كاملة وكافية ومدعومة بالمستندات بهدف توفير أعلى درجات الشفافية والحفاظ على حقوق المستثمرين، بما في ذلك الإفصاح عن ملخص دراسة الجدوى الاقتصادية عن كل مشروع عقاري مستهدف بالطرح، والقيمة العادلة للأصول وفق تقرير يضعه أحد خبراء التقييم العقاري المسجلين لدى الهيئة، وبيان القيمة الشرائية، والأصول العقارية المباعة وقيمتها السوقية، والقوائم المالية الدورية نصف السنوية، وتوزيعات الأرباح، وبيان وثائق التأمين على العقارات محل الاستثمار، وأي أحكام قضائية أو أحكام تحكيم أو مشهرات أو قرارات تؤثر على الوضع القانوني للعقارات.
أما المنصات فهي ملزمة أيضًا بموجب القرار 125 لسنة 2025 بالعديد من الإفصاحات والإجراءات للتسهيل على المستثمرين وتوعيتهم وحماية حقوقهم، منها: الربط الآلي المؤمّن بين جميع الأطراف، وتوفير قنوات دفع وتحصيل مؤمّنة، والإعلان عن ملخص دراسة الجدوى لكل صندوق، وتوفير مواد معرفية وتعليمية بالأدوات الاستثمارية التي تتيحها المنصة، والمخاطر المحتملة منها، ووضع آلية لتلقي الشكاوى ودراستها.
اقرأ أيضااستقرار سعر الدولار أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم الأحد 31 مايو 2026
عاجل| استقرار سعر الذهب في مصر بمنتصف تعاملات اليوم الأحد
بعد إجازة عيد الأضحى 2026.. متى تعود البنوك للعمل واستقبال العملاء؟