بعد رحيله.. فيريرا يهاجم إدارة الزمالك:«لا يحترمون كلمتهم»
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
شن المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، المدير الفني السابق لنادي الزمالك، مساء اليوم الأحد، هجومًا حادًا على إدارة القلعة البيضاء، بسبب طريقة رحيله عن الفارس الأبيض.
وقال يانيك فيريرا في تصريحات عبر قناة «النهار»، مع الإعلامي الشهير أحمد شوبير، في برنامج «الناظر مع شوبير»: «معجبنيش طريقة خروجي من نادي الزمالك نهائيًا، لم يتم التواصل معي مباشرة، علمت إقالتي من بعض الصحفيين عن طريق رسائل لي عبر واتس أب وتم طردي».
وأضاف: «ذهبت للمران كما أفعل ولم يخبري أحد بإقالتي، وبعد ساعات جاتلي رسائل لم أصدقها بشأن رحيلي، ثم تواصلت مع جون إدوارد ولم يجبني بشكل مباشر وقالي مشغول ثم علمت بقرار طردي، كنت أفضل سماع القرار من إدارة النادي».
وتابع: «وبعد يوم في شقتي حصلت مفاوضات للتسوية، ولكن نادي الزمالك لم ينفذ أي اتفاق، ولم يحترموا كلمتهم، أن عايز كل فلوسي وقدمت شكوى للفيفا، ومكنتش عايز أعمل كدة وانا صبرت لكن هما لم يلتزموا».
وأوضح: «لم أصل إلى أي اتفاق مع نادي الزمالك وأرسلت خطابًا لهم، ولم تتوافر لي الظروف من أجل النجاح مع الزمالك، وعانيت من ظروف متردية في الزمالك، محدش بلغني بحقيقة نادي الزمالك وظروفهم، لكن بعد كدة الأقارب مني بلغوني الحقائق، اللاعيبة مكنتش بتاخد فلوس وفعلًا عرضت عليهم أديهم فلوس من معايا، بس النادي يومها دفعلهم مبلغ قليل لذلك لم أدفع».
واستكمل مدرب الزمالك السابق: «ولم أحرض اللاعبين على عدم التدريب بسبب تأخر صرف المستحقات، اللاعبين هم من قرروا عدم التدريب اعتراضًا على تأخر صرف مستحقاتهم، ومع مرور الوقت بدأت دوافع الفريق تنخفض».
واختتم يانيك فيريرا: «قبل مباراة الأهلي الأهم في الدوري، لم استطع الشرح للاعبين بالفيديو بسبب ديون نادي الزمالك للشركة المسئولة اللي هتبعت الفيديوهات بسبب عدم حصولها على مستحقاتها، ولم يكن لدي أي قرار في صفقات الزمالك الجديدة ما عدا خوان ألفينا بيزيرا لقد أصريت عليه، ولا حتى اللاعبين الراحلين عن الفريق».
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الزمالك الدوري المصري شوبير أحمد شوبير فيريرا إدارة الزمالك الإعلامي أحمد شوبير يانيك فيريرا نادی الزمالک
إقرأ أيضاً:
ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل
تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.
وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.
وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.
وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.
وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.
وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.
وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.
كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.
وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".
واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.
وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.
ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟
يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.
ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.
ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.
كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.