عطل كبير يطرأ على خدمات شركة اتصالات كبرى في أستراليا
تاريخ النشر: 8th, November 2023 GMT
أصاب عطل كبير خدمات شركة اتّصالات كبرى في أستراليا، ما أدّى إلى تعطّل خطوط الهاتف النقّال وأنظمة الدفع الإلكتروني وتأثّر ملايين العملاء.
وتحدّثت وزيرة الاتصالات الأسترالية ميشيل رولاند عن قلق كبير يسود البلاد وسط جهود تبذلها شركة أوبتوس، ثاني أكبر مزوّد لخدمات الهاتف المحمول والأرضي والإنترنت في أستراليا، لإصلاح شبكتها.
وتعذّر على عشرات المستشفيات تلقّي الاتصالات الهاتفية، كما أفادت تقارير بأن بعضاً من الخطوط الهاتفية الأرضية التابعة لشبكة «أوبتوس» غير قادرة على الاتّصال بخدمات الطوارئ.
وقالت «أوبتوس» التي يتخطى عدد عملائها في أستراليا العشرة ملايين، إنها «على علم بمشكلة» تؤثّر على خدمات الهاتف المحمول والإنترنت.
وجاء في بيان لمتحدّث باسم الشركة «تعمل فرقنا على استعادة الخدمات في أقرب وقت ممكن»، متقدّما بـ«اعتذار صادق» من العملاء.
وتعطّلت خدمات القطارات في مدينة ملبورن لفترة وجيزة بسبب «انقطاع الاتصالات» لكن لم يتّضح على الفور ما إذا كان الأمر على صلة بالعطل الذي طرأ على «أوبتوس».
وتحدّثت رولاند في تصريح لهيئة البث الأسترالية «إيه بي سي» عن «مشكلة في الشبكة» قد تكون كبيرة.
وتابعت: «أعتقد أنه صباح مثير جداً للقلق بالنسبة لكثير من الأستراليين حتى الآن».
وأعلنت شركة رامزي للرعاية الصحية في منشور على فيسبوك أنّ خطوط الهاتف معطّلة في مستشفياتها الخاصة وعددها 73 مستشفى، كما أعلن مستشفى ويستميد الخاص في سيدني أنّ خطوطه الهاتفية معطّلة.
كذلك، أعلنت شركات أخرى مواجهة مشاكل، بينها شركة التأمين «بوبا» وشركة الطيران «فيرجين أستراليا».
ونقلت إذاعة «إيه بي سي» في ملبورن عن مقدّم خدمات رعاية قوله إنه تعذّر عليه الاتصال بسيارة إسعاف لأحد مرضاه مما اضطرّه لاستخدام هاتف أحد المارّة.
ويأتي العطل بعد عام ونيّف على سرقة بيانات أكثر من تسعة ملايين عميل لدى شركة أوبتوس في هجوم سيبراني.
المصدر: الراي
كلمات دلالية: فی أسترالیا
إقرأ أيضاً:
تويتش تنضم إلى القائمة.. أستراليا توسع حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال تحت 16 عامًا
أعلنت أستراليا توسيع نطاق الحظر المفروض على منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، لتشمل منصة البث المباشر "تويتش"، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.
يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات التي استهدفت حماية القُصّر من المخاطر الرقمية المرتبطة بالاستخدام غير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، والتي شملت سابقًا فيسبوك، وتيك توك، وسناب شات، ويوتيوب، ومؤخرًا ريديت.
وقالت جولي إنمان جرانت، مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، إن سبب إدراج "تويتش" في الحظر هو كونه "المنصة الأكثر استخدامًا للبث المباشر ونشر المحتوى، مما يمكّن المستخدمين، بمن فيهم الأطفال، من التفاعل مع الآخرين بشكل مباشر عبر محتوى متنوع أحيانًا غير مناسب للفئة العمرية الصغيرة".
وأوضحت أن هذا القرار يهدف إلى حماية القُصّر من التعرض لمحتوى ضار أو تفاعلات رقمية غير مناسبة في بيئة لا تخضع لرقابة كافية.
وبحسب جرانت، لن يُتوقع إضافة منصات أخرى إلى قائمة الحظر قبل تطبيق القانون الشهر المقبل، موضحة أن "بينترست" لن يُدرج ضمن الحظر لأن نشاطه الأساسي لا يركز على التفاعل الاجتماعي المباشر، بل يقتصر على مشاركة الصور والأفكار بشكل أقل تأثيرًا على القُصّر.
ينص القانون على وجوب قيام المنصات الرقمية باتخاذ "خطوات معقولة" لضمان منع الأطفال دون سن 16 عامًا من الوصول إلى محتواها، مع فرض غرامات مالية كبيرة على المنصات المخالفة. رغم أن استخدام شبكات VPN قد يوفر حلاً مؤقتًا لتجاوز القيود، إلا أن القانون يشكل عقبة كبيرة أمام دخول القُصّر، ويعكس اتجاه أستراليا الحازم نحو حماية مستخدميها الأصغر سنًا من مخاطر العالم الرقمي.
تأتي هذه الخطوة في سياق دولي مشابه، حيث أعلنت الدنمارك مؤخرًا عن اتفاق ثنائي الحزب على فرض حظر على المستخدمين دون سن 15 عامًا، رغم أن التفاصيل الدقيقة لا تزال محدودة. وفي الولايات المتحدة، حاولت عدة ولايات، مثل تكساس وفلوريدا، فرض قيود مماثلة، لكنها واجهت تحديات قانونية أو تم تعليقها في المحاكم. حتى القوانين الأقل صرامة، مثل قانون ولاية يوتا الذي يلزم الآباء بالموافقة على إنشاء حسابات أطفالهم على وسائل التواصل الاجتماعي، تواجه معارضة واسعة استنادًا إلى التعديل الأول للدستور الأمريكي.
يأتي هذا التوسع في الحظر في وقت يزداد فيه القلق حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين. تشير الدراسات الحديثة إلى أن الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية قد يزيد من مخاطر الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم، ويؤثر على التركيز والأداء المدرسي. كما يمكن أن يعرض الأطفال لمحتوى غير لائق أو لتفاعلات سلبية، مثل التنمر الرقمي أو استغلال البيانات الشخصية.
في هذا السياق، تعتبر أستراليا نموذجًا متقدمًا في تنظيم الفضاء الرقمي للأطفال، حيث يسعى القانون الجديد إلى توازن بين حرية استخدام الإنترنت وحماية القُصّر من المخاطر المحتملة، ويضع المسؤولية على عاتق المنصات لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا. ومع دخول القانون حيّز التنفيذ الشهر المقبل، سيشهد القاصرين الأستراليين تغييرات ملموسة في طريقة وصولهم إلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط متابعة دقيقة لتطبيق الحظر وقياس تأثيره على الاستخدام الرقمي للأطفال.