الصين تطلق طائرة فضائية سرية في ثالث مهمة لها.. ماذا تنوي أن تفعل ؟
تاريخ النشر: 15th, December 2023 GMT
أطلقت الصين بنجاح طائرتها الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام، وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها إطلاق المركبة الفضائية في إطار برنامجها التجريبي.
ووفقا لموقع “سبيس” لعلوم الفضاء، تم إطلاق المركبة الفضائية المعروفة باسم "مسيرة الطويلة 2F" من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في الخميس الماضي، بهدف إجراء تجارب علوم الفضاء وتقديم الدعم الفني للاستخدام السلمي للفضاء.
تعد هذه العملية، إنجازًا مهمًا للبرنامج الفضائي الصيني، حيث يتمثل هدفه الرئيسي في تطوير تكنولوجيا المركبات الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام.
ويعتبر هذا التطور خطوة مهمة نحو تحقيق الهدف النهائي لتخفيض تكاليف الوصول إلى الفضاء وزيادة كفاءة العمليات الفضائية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الإطلاق جاء بعد فترة قصيرة من آخر إطلاق للمركبة الفضائية في مهمة سابقة، والتي توضح تقدمًا ملحوظًا في تكنولوجيا المركبات الفضائية الصينية. وتشير التقارير إلى أن الإطلاق الأخير تم بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بالإطلاق الأول والثاني، حيث كان هناك فارق زمني يصل إلى 23 شهرًا بين الإطلاقين السابقين.
من جهة أخرى، توقفت شركة SpaceX الأمريكية عن إطلاق طائرتها الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام "X-37B"، وألغت المهمة السابعة المخططة لها يوم الأربعاء الماضي. ولم يتم الكشف عن الأسباب الدقيقة لهذا التأخير، ولم يتم تحديد موعد جديد للإطلاق بعد.
يشترك الطرازان الصيني والأمريكي في أنهما طائرتان فضائيتان قابلتان لإعادة الاستخدام، وتتميز كل منهما بقدرتها على الهبوط بشكل آمن والهبوط الأفقي على المدرج بعد إكمال مهمتها في الفضاء.
كما أن التوقيت المتقارب لإطلاق طائرتين فضائيتين ليس من قبيل الصدفة، وفقًا للجنرال تشانس سالتزمان، رئيس العمليات الفضائية بالقوات الفضائية الأمريكية.
وفي حديثه في مؤتمر الطاقة الفضائية التابع لرابطة القوة الفضائية هذا الأسبوع، قال سالتزمان إن الصين والولايات المتحدة مهتمتان للغاية بطائرات الفضاء الخاصة بكل منهما.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استكشاف الفضاء إطلاق الأقمار الصناعية الاقمار الصناعية لإعادة الاستخدام
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.