ومع تزايد عدد الحسابات الرقمية المرتبطة بمختلف جوانب حياتنا، أصبح من الضروري على المستخدمين إنشاء كلمة مرور قوية، قادرة على حماية حساباتهم من الاختراقات، فكلما كانت كلمة المرور قوية، كلما كانت المعلومات الشخصية المرتبطة بالعمل أو المصرف أو الحياة الخاصة في مأمن، في حين أن اللجوء لاستخدام كلمات المرور الضعيفة يشبه إلى حد بعيد خطوة ترك باب المنزل مفتوحاً أمام السارقين.

ولكن التحول التقني الكبير الذي شهده العالم والذي أدى إلى امتلاك الأفراد، للعديد من الحسابات المرتبطة بشبكة الإنترنت، جعل من المرهق على هؤلاء اللجوء إلى كلمات المرور الفريدة، والقوية لتأمين حساباتهم المتعددة، فقاموا بدلاً من ذلك باستخدام كلمات مرور بسيطة لطالما تم التحذير منها، ما قد يتسبب لهم وللشركات والمصارف التي يتعاملون معها بعواقب وخيمة.

وهذه العادة السيئة حذّرت منها مؤخراً أداة NordPass لإدارة كلمات المرور، حيث أظهرت دراسة جديدة أجرتها الأداة بالتعاون مع خبراء مستقلين، أنه رغم الثقافة التكنولوجية الكبيرة التي بات يتمتع بها عدد كبير من الاشخاص حول العالم، إلا أن هناك الكثير من هؤلاء أصرّوا على استخدام بعض كلمات مرور، سهلة التوقع بسبب "الكسل"، وعدم رغبتهم بتذكر كلمات مرور صعبة.

 

17 كلمة مرور ابتعدوا عنها

وأظهرت دراسة NordPass أنه من بين أكثر 20 كلمة مرور شيوعاً على شبكة الإنترت في عام 2023، كان هناك 17 كلمة يمكن اختراقها في أقل من ثانية، وهذه الكلمات هي

123456

وadmin

و12345678

و123456789

و1234

و12345

وpassword

و123

وAa123456

و1234567890

و1234567

و123123

و111111

وPassword

و12345678910

و000000

و********.

ودعت الدراسة من يريد تأمين رسائل البريد الإلكتروني والخدمات المصرفية، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي وحتى حسابات منصات بث الأفلام، إلى الابتعاد كلياً عن هذه الكلمات وبذل جهد بتعيين كلمات مرور عصية على التخمين.

ويقول مهندس الاتصالات عيسى سعد الدين، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إنه ليس هناك شك في أن مجرمي الإنترنت أصبحوا أكثر مهارة في اختراق مختلف أنواع الحسابات على الشبكة، ولكن المشكلة تكمن في أنه بدلاً من أن يحسّن المستخدمون من عادات إنشاء كلمات المرور، فقد ذهبوا باتجاه آخر وهو الاعتماد على كلمات لطالما تم التحذير منها،

مشيراً إلى أن هذا الأمر يساعد المخترقين في عدم استخدام الأساليب المعقدة لتنفيذ هجماتهم، فيلجؤون إلى أسلوب "التخمين" لكلمات المرور الشائعة والسهلة، فتستغرق بذلك عملية اختراق الحسابات أقل من ثانية.

وشدد سعد الدين على أن الإنترنت تحوّل في الآونة الأخيرة، من وسيلة للترفيه والتواصل إلى وسيلة أساسية لتنفيذ مهام العمل وإجراء المعاملات المالية، ونقل المعلومات عالية الأهمية، ولذلك فإنه عندما يحصل المجرمون الإلكترونيون على بيانات ومعلومات خاصة بمؤسسات مالية، عن طريق بيانات العملاء أو الموظفين، فإن ذلك قد يعرضها لخسائر كبيرة، فضلاً عن إلحاق الضرر بسمعتها.

وأضاف أن إهمال المستخدمين لضرورة اختيار كلمة مرور قوية وصعبة، دفع بالعديد من المؤسسات والمصارف، إلى منع عملائها من تأمين حساباتهم المرتبطة بالخدمات التي تقدمها بكلمات سهلة وشائعة كالتي ذكرتها دراسة NordPass.

ويشرح سعد الدين أن كلمة المرور هي بمثابة البصمة الرقمية المميزة لكل شخص، والتي يفترض أن تكون عصية على الاختراق، ولذلك فإن تبرير خطوة اللجوء إلى كلمات المرور السهلة، بأن هناك صعوبة لتذكر الكلمات الصعبة والمتعددة، هو أمر لا يمكن القبول به، فالمحتالون يحلمون بالوصول إلى أي نقطة ضعف أو ثغرة في حسابات المستخدمين، وهذا الحلم إذا تحقق سيكون كابوساً بالنسبة للمستخدمين، الذين عليهم اتخاذ خطوات تجنبهم الوقوع ضحية السرقة والابتزاز، وتحديداً من خلال الابتعاد عن الكلمات الـ 17 التي ذكرتها دراسة NordPass وغيرها من الكلمات السهلة.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: کلمات المرور کلمات مرور کلمة مرور

إقرأ أيضاً:

أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات

اقترح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، ألا تقل عقوبة الغش بالوسائل الذكية أو سماعة الأذن عن عام دراسي كامل مع اعتبار الطالب راسبًا في جميع المواد في العام الذي غش فيه لتحقيق الردع. 

وأكد أن الغش هو أخطر داء لقتل المواهب وتقديم من لا يستحق التقديم وإصابة المجتهدين بالإحباط، موضحًا أن الغش مناف لكل القيم الدينية والأخلاقية والوطنية، والتستر عليه جريمة في حق الدين والوطن والعلم.

مختار جمعة: أطالب بحرمان طالب غش السماعات عامًا كاملًا واعتباره راسبًا في كل المواد تحقيقًا للردع

وطالب الدكتور محمد مختار جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بتنظيم حملة توعوية كبيرة عبر جميع البرامج ووسائل الإعلام عن خطورة الغش وأثره في تدمير الفرد والمجتمع، قبل بدء امتحانات الثانوية العامة والأزهرية، مع التركيز على توعية أولياء الأمور بخطر ذلك على مستقبل أبنائهم. 

هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهالله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر

وأوضح أن مراقب اللجنة والمشرف عليها مسئول أمام الله عز وجل عن ضبط اللجان بما يعطي كل ذي حق حقه، وأن الممتحن في لجان الشفوي والعملي ونحوهما وكذلك المصحح بمثابة قاض، عليه أن يجتهد في إعطاء كل ذي حق حقه، وأن يدرك أن درجة واحدة نقصًا قد تنحرف بمسار طالب عن الطريق الذي اختطه لنفسه وأن درجة زائدة لطالب قد تكون على حساب طالب آخر، وعلى كل الأحوال إنها أمانة.

واقترح وزير الأوقاف السابق تغليظ العقوبة لأي شخص يحاول التأثير على سير العملية الامتحانية كاستخدام مكبرات الصوت للغش الجماعي أو تهديد بعض القائمين على العملية الامتحانية أو التعرض لهم بسوء، قاصدًا التأثير على إحكام سيطرتهم على اللجان، مؤكدًا أن الأمم لا تتقدم إلا بتعليم جيد ومتميز، وذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بجدية الامتحانات والنأي بها عن أي شائبة غش أو خلافه.

طباعة شارك الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق الأوقاف عقوبة الغش الغش امتحانات الثانوية العامة

مقالات مشابهة

  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • «حضوره لا يغيب».. عمرو محمود ياسين يحيى ذكرى ميلاد والده بهذه الكلمات
  • بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
  • لا يحمل رخصة قيادة.. القبض على عاطل حاول الفرار من رجل مرور واصطدام به في الإسكندرية
  • مفاجآت نارية عن فيلم أسد وسر كلمات زينة المثيرة للجدل عن أحمد عز.. تفاصيل