أكد الدكتور صلاح الجعفراوي، أن الإمارات دائما ما تبهرنا بمبادرتها التي تجوب العالم كله، وحدث ذلك منذ خمس سنوات في أبو ظبي بلد المحبة والسلام في اللقاء الذي أخرج وثيقة من أجل التعايش السلمي والمشترك وهي وثيقة الأخوة الإنسانية.

وأضاف الجعفراوي، خلال احتفالية مرور خمس سنوات، على تدشين وثيقة الأخوة الإنسانية، الأحد، بالقاهرة، أن هذه الوثيقة لو قرأها الناس بعقولهم ما وصلنا إلى ما نحن فيه، ولو استمع البشر إلى بنودها السامية ما كنا نرى ما نراه الآن من محاولات الكيان الصهيوني من إبادة الفلسطينيين، متابعا:"أود هنا أن أشهد بجهود الشيخ محمد بن زايد لنصرة أهل غزة والقوافل التي أرسلها "شهم ١ وشهم ٢ وشهم ٣، وهذه وصية المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، الذي أسس في قلوب أبناء الإمارات حب مصر وأهلها هذا الحب الي يظهر في كل مكان في محافظات مصر، من جهود حثيثة للإمارات للوقوق بجانب الشعب المصري".

ودعا الجعفراوي، المولى عز وجل أن يعم الأمن والسلام العالم كله، وأن يتخطى العالم كله هذه المرحلة العصيبة.

من ناحيته، أعرب حسن الشميلي، رئيس قسم الشئون الإعلامية والدبلوماسية العامة بسفارة الإمارات، عن سعادته بالمشاركة في الفعالية الحادية عشرة لصالون الجعفراوي الثقافي والذي انعقد بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات.
وقال الشميلي، "نلتقي اليوم في مصر المحروسة للاحتفال بذكرى التوقيع على وثيقة الأخوة الإنسانية" من قبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان.

وأشار إلي أن هذا الحدث الإنساني العالمي،  شهدته مدينة أبوظبي في الرابع من فبراير عام ۲۰۱۹ ، موضحا بأن تلك الوثيقة هي إعلانا مشتركا يدعو إلى السلام بين الناس في العالم، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل بين الأجيال القادمة، اعترافا بأننا جميعا أفراد أسرة إنسانية واحدة .

وأضاف الشميلي أنه تتويجا لتلك الوثيقة التاريخية اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر ۲۰۲۰ قراراً بالإجماع أعلنت فيه يوم الرابع من فبراير من كل عام يوما دوليا للأخوة الإنسانية" ضمن مبادرة قادتها كل من مصر والإمارات.

وأوضح أن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل جانبًا مهما من الجهود الإنسانية المتواصلة التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بلد التسامح والتعايش والسلام.

وقال إن دولة الإمارات تأسست على القيم الإنسانية السمحة.. حتى أضحت مثالاً حيا للتسامح والتعددية والتعايش السلمي... لذلك فلا عجب أن يعيش على أرضها مقيمون من ۲۰۰ جنسية.. ينعمون بالاحترام والحياة الكريمة.. في ظل قوانين تكفل للجميع العدل والمساواة.. وتجرم الكراهية والتعصب.. ومنها قانون مكافحة التمييز والكراهية لعام ۲۰۱۵. كما استحدثت الإمارات في فبراير ٢٠١٦ منصب وزير دولة للتسامح لأول مرة في الدولة، وفي ٥ يوليو ۲۰۲۰ ، تمت إعادة تسمية الوزارة بوزارة التسامح والتعايش.

وتابع : منذ تأسيسها قبل ٥٣ عاما .. تعمل دولة الإمارات على تأسيس علاقات وطيدة مع كافة دول العالم... من منطلق الاحترام المتبادل.. وإعلاء القيم الإنسانية المشتركة.. ووقوفها إلى جانب قضايا الحق والعدل... عن طريق قنواتها الدبلوماسية الناجحة والمتميزة في العالم.

وأشار إلي أن  الإمارات تسعى لاحتواء حالات التوتر والخلافات والأزمات التي تنشب في دول المنطقة والعالم، إيماناً منها بضرورة حفظ السلام، وحماية السكان المدنيين، وإعادة الإعمار وبناء المجتمعات ورخائها.. وذلك في ظل نهج ثابت و معتدل مشهود لها تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية.

وأردف الشميلي قائلا: إن دولة الإمارات تقوم بتعزيز قيم التسامح على المستوى المحلي من خلال العديد من المبادرات، ومن أهمها الملتقى السنوي للحكومة حاضنة للتسامح".

وقال إن الجهود الدولية للإمارات تظهر في عدد من المبادرات والأنشطة.. مثل منتدى الجهود الدولية للتسامح السنوي"... والذي يناقش الخطوط العريضة لاستراتيجية دولية لتعزيز التسامح على الصعيد العالمي... وتعزيز مفاهيم التعايش السلمي والتعاون الدولي.. مع نبذ العنف والتطرف والكراهية.. ورفع الوعي عن التسامح بين شباب العالم.

وختم الشميلي كلمته ، متوجها بالشكر للقائمين على صالون الجعفراوي الثقافي على تنظيم هذه الفعالية المتميزة، متمنيا  للإمارات ومصر المزيد من الأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

وبدوره، أكد الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن وثيقة الأخوة الإنسانية تلاقت عليها إطراف عدة من أجل هدف واحد وهو السلام، الذي ما أحوجنا إليه الآن.
وأضاف خلال احتفالية مرور خمس سنوات، على تدشين وثيقة الأخوة الإنسانية، الأحد، بالقاهرة، أنه مهما حاول المشككين أن ينسبوا إليها ماليش فيها، نحتاج لدعمها لنتأكد أن من خالفها خالف مفهوم الإنسان، نابعة من تشريعات موجود أصلها في القرآن والإنجيل، مشيرًا إلى أن المولى عز وجل قال في كتابه الكريم "ولقد كرمنا بني آدم".

وأشار إلى أنه يجب أن ندعم هذه الوثيقة التي تدعو الناس إلى التوحد والعيش في سلام حقيقي يعطي الشعوب حقها، لا ينظر لناحية ويغفل ناحية أخرى، مشيرًا إلى أن الوثيقة تعطي حق الفلسطينين الحق في تقرير مصيرهم، فهي وثيقة مباركة عليها توافق مصري إماراتي أزهري، وأدعو المولى عز وجل أن يبارك في من يدعمها وينشرها.

من جانبه، قال الأنبا بولا فؤاد رياض، كاهن كنيسة مار جرجس بالمطرية، أتوجه بالشكر والتحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يعزز المواطنة ودائماً يخاطبنا جميعاً قائلاً أيها المصريون لا فرق بيننا، كما أتوجه بالشكر والتحية إلى سمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إن تواجدنا في هذا الصالون الثقافي له من دواعي السرور والفخر و نحن نتحدث عن " وثيقة الأخوة الإنسانية" فالاخر يسندني ويعييني، الآخر هو مراتي التي يرى كل منا فيها نفسه، وهنا يكون السؤال كيف نتعامل مع الاخر؟، وإجابة هذا السؤال تأخذ شكل المثلث المكون من ثلاثة أضلاع ( نقبل مع الاخر، نتواصل مع الاخر، التشارك مع الآخر) فأولاً تقبل الآخر كما هو ومحاولة إظهار الجوانب المضيئة في حياته، تقبله كما هو كشخص لا كشئ وتقبل الاختلاف الموجود، ثانياً التواصل مع الآخر والتحاور مع الآراء الأخرى بدون تصلب في الفكر وبدون انعزال، وثالثاً التشارك مع الآخر من خلال المشاركة الفعلية في الاحزان والافراح.

وأضاف الأنبا بولا، نحن كمصريين نقف مع غزة وأهلها وبعض المشاكل التي نعانيها اقتصاديا نابع من بعض المساعدات المرسلة من مصر إلى أهل غزة، وهو الأمر الذي ينبع من الرحمة.

وتابع:" فنحن في مصر نرفع شعار المحبة، والمحبة لا تسقط ابدأ ولكي نكون مجتمع سليم يجب أن نعرف أننا جميعاً أبناء لأب واحد - سيدنا آدم - ولأم واحدة - السيدة حواء - ولهذا علينا في كل مكان جميعاً أن نرفع شعار الدين للديان والوطن للإنسان" .

من ناحيته، أكد الدكتور حسام الدين فرفور رئيس جامعة بلاد الشام، أن  هذا الحدث تجاوز الزمان والمكان والأحداث لأن الأخوة الإنسانية دعت إليها الرسالات السماوية.


وأضاف خلال احتفالية مرور خمس سنوات على تدشين وثيقة الأخوة الإنسانية، الأحد، بالقاهرة، أن ديننا دين الرحمة ونبينا نبي الرحمة، ووثيقة الأخوة الإنسانية هي تحقيق لمعاني التصوف الذي ينطلق منه التعويل على تزكية النفس وإصلاح القلب، متابعا:"هذا الاجتماع المبارك نوع من التطبيق العملي لوثيقة الأخوة الإنسانية، في هذا الشهر المبارك، مصر وسوريا ينعكس ذلك على العالم كله".

ووجه الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وقادة دولة الإمارات العربية المتحدة، على تدشين وثيقة الأخوة الإنسانية.

حضر الاحتفالية، الدكتور محمود الهواري ممثلا عن شيخ الأزهر، المستشار حسن الشميلي سفارة الإمارات العربية المتحدة، القس بولا رياض ممثلا عن الكنيسة المصرية، الشيخ كارم الفقي من علماء الأزهر الشريف، الدكتور أحمد علي سليمان عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الدكتور محمد ورداني مدير المركز الإعلامي بمجمع البحوث الإسلامية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الشيخ محمد بن زايد وثيقة الإخوة الإنسانية الإمارات العربیة المتحدة دولة الإمارات العالم کله خمس سنوات

إقرأ أيضاً:

حماس تدعو لتصعيد الحراك العالمي ضد الاحتلال وتعزيز التضامن مع قضيتنا

غزة - صفا أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن أرض فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، كانت وستبقى أرضًا فلسطينية، ولا مكان ولا شرعية ولا سيادة فيها للاحتلال الإسرائيلي الغاصب. وشددت الحركة في بيان وصل وكالة "صفا"، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، على أن مسؤولية تحرير أرضنا ليست مسؤولية فلسطينية فحسب، وإنما هي مسؤولية سياسية وحقوقية وإنسانية وأخلاقية يشترك فيها كل أحرار العالم، إلى جانب الأمتين العربية والإسلامية، قادة وشعوبًا. ودعت جماهير أمتنا والأحرار في العالم إلى اعتبار يوم السبت 29/11 يومًا عالميًا لتجديد فواعل الحراك الجماهيري العالمي ضد الاحتلال وانتهاكه وخروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزَّة وتصعيد إرهابه في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وجرائمه ضدّ أسرانا في سجونه. وأكدت على ضرورة رفع الأصوات عاليًا مجدّدًا تضامنًا مع قطاع غزَّة، وللضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات والبدء في إعادة الإعمار. وقالت إنَّ قضية شعبنا العادلة والمشروعة هي قضية تحرّر وطني؛ لإنهاء أطول وأبشع احتلال إحلالي مستمر في العالم، بات يشكّل بإرهابه الممتد خارج أرضنا المحتلة، واستهتاره بالقانون الدولي وبالقرارات الأممية، خطرًا حقيقيًا على أمن واستقرار المنطقة والعالم. وأضافت أن حقوقنا الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقّ شعبنا في المقاومة بأشكالها كافة، وعلى رأسها المقاومة المسلّحة، هي حقوق مشروعة لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها، وفق القوانين والأعراف الدولية. ودعت شعوب الأمَّة وأحرار العالم لتعزيز صور التضامن والالتفاف حول حقوق شعبنا ودعم صموده وإسناد نضاله بكل الوسائل حتى التحرير وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير. وأكدت أن إجرام الاحتلال المتواصل من أكثر من سبعة عقود، والمصحوب بدعم عسكري ومالي وسياسي وأمني من الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية؛ لم تفلح في طمس الحق الفلسطيني، وإخماد جذوة المقاومة المتجذرة في أبنائه. وتابعت أن إجرام الاحتلال وقف عاجزًا أمام صوت الأحرار والمتضامنين مع قضيتنا، المتصاعد في كل الساحات والمحافل، لتبقى فلسطين أرضًا وشعبًا وتاريخًا، اسمًا أبديًا يؤرق قادة الاحتلال، ويشكّل كابوسًا يبدّد أحلامهم في البقاء على أرضنا. وأشارت إلى أن أهالي غزة يعيشون مأساة حقيقية مستمرة بعد حرب وإبادة وتجويع على مدار عامين كاملين، وقد سطّرت أمام العالم أبلغ صور الصمود الأسطوري في وجه الاحتلال. وقالت إن غزة تقف في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ حاملة نداء أبنائها للعالم من أجل وقف العدوان، وفتح المعابر وإدخال المساعدات وكسر الحصار وإعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال. وثمنت حماس الحراك الجماهيري العالمي المتضامن مع شعبنا الفلسطيني ومع قطاع غزَّة خلال عامَي العدوان وحرب الإبادة الجماعية. ودعت إلى إطلاق موجة غضب عارمة ثانية من هذا الحراك الشعبي في كل عواصم وساحات العالم، والعمل على تصعيد كل أشكال التضامن مع قضيتنا العادلة وحقوقنا المشروعة في الحريّة والاستقلال.

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة الأزهر يهنئ الدكتور محمد جلال فرغلي لفوزه بجائزة الابتكار من أجل الإنسانية
  • مدير أمن السويداء يتعرض لهجوم بمنزله.. الإمارات تدعو للتدخل الفوري في سوريا
  • من إسطنبول.. البابا ليو الرابع عشر يطلق رسائل سلام واحترام متبادل
  • الإمارات تدعو المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
  • «جودو الإمارات» يحصد «البرونزية» في «أبوظبي جراند سلام»
  • حماس تدعو لتصعيد الحراك العالمي ضد الاحتلال وتعزيز التضامن مع قضيتنا
  • مكتوم بن محمد يلتقي رئيس مجلس إدارة “دويتشه بنك” العالمي
  • إسبانيا تدعو لتطبيق حل الدولتين من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط
  • إسبانيا تدعو لتطبيق حل الدولتين من أجل تحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط
  • الدكتور الربيعة: المملكة عملت على تنمية العمل الإغاثي وتطويره على أسس سليمة وقواعد إنسانية راسخة