مدير أمن السويداء يتعرض لهجوم بمنزله.. الإمارات تدعو للتدخل الفوري في سوريا
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
شهدت محافظة السويداء جنوبي سوريا تصاعدًا خطيرًا في التوتر الأمني، مع اندلاع اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن الداخلي التابعة للسلطات السورية وفصائل محلية في محيط قرية المنصورة غربي المحافظة، في ظل استمرار التوتر منذ يوليو 2025.
وفي تطور أمني جديد، تعاملت قوات الحرس الوطني مع طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات، قالت وسائل الإعلام المحلية إنها انطلقت من مناطق تسيطر عليها قوات الحكومة ومسلحو العشائر واقتربت من المدينة، فيما تعرض منزل مدير أمن السويداء، سليمان عبد الباقي، لاعتداء من عناصر تابعين لفصائل مقربة من الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، مؤكداً عزمه الرد على الهجوم.
وأكدت قيادة الحرس الوطني كشف “مؤامرة” خطط لها ما سمتهم بالعملاء بالتنسيق مع دمشق وجهات خارجية لفتح ثغرة أمنية تمهّد لهجوم على المدينة، مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن اعتقال المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان اللجنة الوطنية المستقلة، التي عينتها سلطة دمشق الانتقالية للتحقيق في أحداث السويداء، انتهاء أعمالها وتسليم تقريرها النهائي للرئيس السوري أحمد الشرع، متضمنًا قائمة بـ 298 شخصًا يشتبه بتورطهم في انتهاكات بحق المدنيين، و265 آخرين يشتبه بمشاركتهم في الاعتداء على قوات الأمن والجيش والمقار الحكومية.
وأكدت اللجنة أن التحقيقات جرت وفق المعايير الدولية، فيما شدد المسؤولون السوريون على أن المحاكمات ستكون علنية لضمان الشفافية واحترام حقوق الدفاع.
وكانت المحافظة شهدت في الأشهر الماضية اشتباكات عنيفة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية محلية، خلفت أكثر من 50 قتيلاً ومئات الجرحى، إضافة إلى عمليات تهجير واسعة وتدمير ممتلكات وسرقة رواتب موظفين حكوميين، ما دفع الحكومة السورية لتشكيل لجنة تحقيق، وأسفرت الأحداث عن توقيع أربع اتفاقيات لوقف إطلاق النار، أعقبها اجتماع ثلاثي في الأردن بين سوريا والأردن والولايات المتحدة لاحتواء التصعيد.
الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتدعو المجتمع الدولي للتدخل الفوري
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الأخير في الأراضي السورية، والاعتداءات التي استهدفت قرى في ريف دمشق.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، رفض الإمارات التام لانتهاك سيادة سوريا وتهديد أمنها واستقرارها، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات المتكررة، وإنهاء التصعيد ومنع أي إجراءات من شأنها زيادة التوتر وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على مدنيين في ريف القنيطرة، حيث أوضحت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على المدنيين من قرية الحميدية أثناء عودتهم من فعالية شعبية في بلدة خان أرنبة دعماً لوحدة سوريا ورفضاً لجرائم الاحتلال”، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية منعت المدنيين من دخول البلدة لنحو نصف ساعة دون تسجيل إصابات.
وتصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية على ريف دمشق، وأسفرت غاراتها على بلدة بيت جن عن مقتل 13 مواطنًا وإصابة العشرات، إلى جانب أضرار مادية كبيرة، بحسب المشاركين في الفعاليات الشعبية التي جرت أمس الجمعة بمناسبة ذكرى انطلاق ما يعرف بمعركة “ردع العدوان”، حيث أكدوا تمسكهم بوحدة الأراضي السورية ورفض كل أشكال التقسيم والمشاريع الانفصالية، مشددين على تضامنهم مع أهالي بيت جن.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اتفاق السويداء اشتباكات السويداء الرئيس السوري أحمد الشرع السويداء سوريا حرة عشائر السويداء
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.