انقطاع الاتصالات والإنترنت يثير المخاوف في السودان
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
بعد انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت لليوم الثالث على التوالي في نحو 95% من مناطق السودان، تزايدت المخاوف بشأن التداعيات الإنسانية والصحية والاقتصادية المحتملة نتيجة عزل البلاد.
ما حقيقة انقطاع الانترنت في السودان؟ الأمم المتحدة تدعو لجمع 4.1 مليار دولار لمساعدة السودانفي الجمعة الماضي، توقفت خدمات شركات الاتصالات الثلاث "سوداني" و"ام تي ان" و"زين" جزئيًا في معظم ولايات السودان، ثم عادت بشكل متقطع قبل أن تنقطع تمامًا في الثلاثاء الماضي.
وهذا التوقف تسبب في شلل شبه كامل لأنشطة المصارف وبعض خدمات التحصيل الضريبي والجمركي في الموانئ السودانية، ووفقًا لوكالة السودان للأنباء (سونا) ومصادر قطاع الاتصالات لوكالة "رويترز"، قامت قوات الدعم السريع بقطع الاتصالات عن مقدمي الخدمة للضغط على الحكومة من أجل إصلاح انقطاع الشبكة في منطقة دارفور الغربية التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
قوات الدعم السريعوتسيطر قوات الدعم السريع على مساحات واسعة في العاصمة الخرطوم، بما في ذلك مرافق شركات الاتصالات، ووفقًا للمصادر، تمكنت قوات الدعم السريع من إغلاق الشبكات دون التسبب في أضرار دائمة.
ونددت وزارة الخارجية السودانية بما وصفته بـ "اعتداء الدعم السريع على المرافق العامة وضرب شركات الاتصالات"، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية لإدانة هذا "الجريمة البربرية". بينما نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن انقطاع الإنترنت في البلاد.
أبلغ بعض الأشخاص عن تعطل خدمات الإنترنت وعدم الوصول إلى الشبكة منذ يوم الجمعة، ولكن الوضع تفاقم بشكل أكبر بعد ذلك.
صرحت شركة زين في بيان نشرته على فيسبوك أنها "تعمل في ظروف صعبة وقاسية وخطيرة للغاية"، مشيرة إلى أن "الانقطاع الحالي للشبكة يعود لظروف خارجة عن إرادتها".
فيما لا تزال شركتا الاتصالات "أم تي إن سودان" و"سوداني" دون أي خدمة إنترنت منذ يوم الجمعة، وفقًا لتقارير الواردة. تأثرت العديد من القطاعات بشكل كبير نتيجة انقطاع الاتصالات، بما في ذلك القطاع المصرفي، والتجارة الإلكترونية، والتعليم عن بُعد، والصحة، والإعلام.
قد تكون التداعيات الإنسانية جسيمة، حيث يعتمد العديد من الأشخاص في السودان على الاتصالات الهاتفية والإنترنت للاتصال بأفراد أسرهم وأصدقائهم، وللوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم. قد يؤثر انقطاع الاتصالات أيضًا على قدرة السكان على الحصول على المعلومات والأخبار الهامة والتواصل مع العالم الخارجي.
على صعيد الاقتصاد، قد يؤدي انقطاع الاتصالات إلى توقف العديد من الأعمال والمعاملات التجارية. ومع تزايد استخدام التجارة الإلكترونية في السودان، فإن انقطاع الاتصالات يمكن أن يؤثر بشكل كبير على النشاط التجاري والتداول الإلكتروني.
ينبغي أن يتدخل الجهات المعنية لحل هذه الأزمة واستعادة خدمات الاتصالات والإنترنت في السودان. يجب أن تتعاون الحكومة والشركات المعنية لحل النزاع وإيجاد حل سلمي يحقق استقرار الاتصالات والإنترنت في البلاد.
إن استمرار انقطاع الاتصالات والإنترنت في السودان سيؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. يجب أن يتم التصرف بسرعة لحل هذه الأزمة وتحسين الوضع الحالي.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السودان الانترنت في السودان انقطاع الانترنت في السودان مخاوف في السودان الاتصالات والإنترنت قوات الدعم السریع انقطاع الاتصالات فی السودان
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يستهدف تجمعات لقوات الدعم السريع في كردفان
أشارت مصادر سودانية إلى أن الجيش السوداني يستهدف حالياً تجمعات لقوات الدعم السريع غربي مدينة العباسية بولاية جنوب كردفان.
وقال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأحد، إن ملايين السودانيين على شفا كارثة.
وأضاف البرنامج :"السودان يواجه إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم".
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم شبكة أطباء السودان أن فرق المنظمة الميدانية منتشرة في جميع أنحاء البلاد لتقديم تقارير دقيقة حول الأوضاع الإنسانية، مع التركيز على توفير الرعاية الصحية الأولية للنازحين.
وشدد على أهمية تقديم الدعم النفسي للأطفال الذين يعانون من آثار الحرب وسوء التغذية، مشيراً إلى أن عدد كبير من النازحين يتكدسون في مدينة الفاشر.
وأفاد المتحدث باسم شبكة أطباء السودان بأن ميليشيا الدعم السريع حولت بعض المستشفيات إلى ثكنات عسكرية وجعلتها أهدافاً عسكرية، في انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية.
وأضاف في تصريحات لشبكة القاهرة الإخبارية أن مدينة الفاشر شهدت حصاراً مطبقاً وقصفاً ممنهجاً من قبل ميليشيا الدعم السريع، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وقالت وزيرة التنمية الهولندية، في وقتٍ سابق، إن أكثر من 21 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأضافت :" السودان يشهد أسوأ أزمة إنسانية عالميا والمجاعة ثبت وقوعها في بعض المناطق".
وقالت دينيس براون، المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية بالسودان، إن المساعدات التي قدمناها للناجين بالفاشر بعيدة عن تلبية احتياجات السكان.
وأضافت :"لا نملك الغذاء الكافي وعلى المجتمع الدولي التحرك".
وتابعت قائلةً :"قدرتنا على الاستجابة محدودة والتمويل يغطي 28% فقط".
وقالت مديرة الاتصال في منظمة "أنقذوا الأطفال"، إن السودان يشهد واحدة من أكبر أزمات النزوح الداخلي في العالم، حيث وصل عدد النازحين إلى 10 ملايين شخص منذ اندلاع الصراع.
وأكدت في تصريحات لشبكة القاهرة الإخبارية أن النساء والأطفال يعيشون ظروفاً إنسانية شديدة القسوة في مناطق النزاع، في ظل افتقار حاد للخدمات الأساسية.
وأضافت أن المنظمة تواجه تحديات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، مشددة على ضرورة توفير ممرات آمنة لضمان وصول الإغاثة، إلى جانب حماية النساء والأطفال الذين يتعرضون لمخاطر متزايدة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وقال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في وقتٍ سابق، إن الحرب في البلاد ستنتهي بانتصار الجيش الوطني.
وأضاف إدريس :"ما حدث في دارفور جرائم غير مسبوقة، والمجرمون لن يفلتوا من العقاب".
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في وقتٍ سابق، إن أكثر من 800 شخص نزحوا من قرى بمحليتي أبوكرشولا والعباسية في جنوب كردفان بسبب تفاقم انعدام الأمن.
وقالت حاجة لحبيب، المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، إن مصر تبذل جهودا حثيثة في مساعدة واستضافة اللاجئين السودانيين.
وأضافت قائلة :"قوات الدعم السريع تنفذ مذبحة في الفاشر".وأكملت بالقول :"ما يحدث في السودان كارثة إنسانية".
وفي وقت سابق، قال عبد القتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، إنهم عازمون على القضاء على المليشيا المتمردة.
وأضاف: "عازمون على تطهير كل شبر من أرض السودان".