أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي جواز إخراج زكاة الفطر نقدا وقدر القيمة النقدية لها لعام 1445 هجرية الحالي بـ 25 درهما إماراتيا عن الشخص الواحد.

وأوضح مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في بيان يوم الاثنين أصدره بمناسبة قرب حلول عيد الفطر، أن زكاة الفطر واجبة على الصغير والكبير والذكر والأنثى من المسلمين، وأنها تلزم من يجب عليه الإنفاق فيخرجها عن نفسه وزوجته وأولاده ومن يعول.

وأوضح المجلس أن زكاة الفطر فريضة وهو ما دل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من شعير، أو صاعا من تمر على الصغير والكبير".

وأفاد بأن مقدار زكاة الفطر هو 2.5 كيلوغرام من الأرز عن كل شخص، وأن من الجائز إخراجها عينا (من الأرز) أو نقدا.

وأجاز المجلس إخراج قيمة الطعام في زكاة الفطر عملا بالمقاصد ومراعاة لاختلاف العلماء في هذه المسألة بين قائل إن إخراج القيمة لا يجزئ مطلقا بل لا بد من إخراج الطعام وعلى هذا جمهور أهل العلم، وقائل بأن إخراج القيمة يجزئ مطلقا وهذا القول رواه بعض الصحابة والتابعين والأئمة.

وأكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن الأمر في ذلك واسع "فمن أخرج المقدار المنصوص عليه فقد أصاب، ومن أخرج القيمة فقد أدّى ما عليه وأجزأه، وقد يكون الأولى في عصرنا إخراج القيمة إذا اقتضتها مصلحة الفقراء والمحتاجين".

واستدل المجلس على جواز إخراج البدل بقول أبي إسحاق السبيعي وهو أحد أئمة التابعين: "أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام"، وما روى وكيع عن قرة بن خالد السدوسي أنه قال: "جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم"، وهو قول أبي حنيفة وجماعة من أهل العلم.

ودعا المجلس من يرغبون بإخراج زكاة الفطر عبر صندوق الزكاة والمؤسسات الخيرية إلى تعجيل تسليم الزكاة إليها لتتمكن من إيصالها إلى المستحقين قبل يوم العيد، حيث إن من مقاصد الدين الحنيف في إخراج زكاة الفطر: "إغناء الفقير عن السؤال في يوم العيد".

وأوصى بتعجيل تسليم الجمعيات الخيرية لمنع تكدس الزكاة لديها، ولإيصالها إلى مستحقيها في وقتها المناسب.

تحريمها نقدا في السعودية

وكان مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، أكد أن إخراج صدقة الفطر نقودا لا ثواب له.

وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ إن ذلك مخالف لسنة النبي محمد والخلفاء الراشدين الذين كانوا يخرجونها من الطعام.

وأضاف مفتي عام المملكة: "زكاة الفطر تخرج من جنس طعام الآدميين من البر والأرز والزبيب والإقط وغير ذلك، وهي تجب على المسلم في المكان الذي يدركه فيه غروب الشمس في آخر يوم من رمضان، كما يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين".

وصرح بأنه يمكن البدء في إخراجها من يوم 28 رمضان أو 29 من الشهر الفضيل، مشيرا إلى أنه يجب أن تسلم صدقة الفطر إلى أيدي الفقراء المحتاجين، أو تعطى لمن وكلوه لتسلمها.

وأوضح أن صدقة الفطر شرّعت على عموم المسلمين ذكورهم وإناثهم كبارهم وصغارهم وأحرارهم وعبيدهم، صاعا من طعام، مستشهدا لما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي عنهما "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين"، فيخرجها الإنسان عن نفسه وعمن ينفق عليه من زوجته وأولاده.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: زکاة الفطر صدقة الفطر

إقرأ أيضاً:

رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية

رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.

وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.

السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.

وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".

وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

قطر

وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.

وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين

وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.

وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.

الكويت

كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.

وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

الأردن

بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

مصر

وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.

موريتانيا

وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.

وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.

اليمن

وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

مجلس التعاون الخليجي

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.

وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.

تصعيد متجدد

ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.

مقالات مشابهة

  • بين الزواج والتنازل عن ميراثي.. تفاصيل جديدة بشأن فتاة بني سويف
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية