محلل إسرائيلي: حماس تعيد السيطرة على خان يونس
تاريخ النشر: 10th, April 2024 GMT
قال المحلل العسكري الإسرائيلي يوآف زيتون، الأربعاء، إن حركة "حماس" تعيد السيطرة على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد 4 أيام من انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، في ختام عملية عسكرية واسعة استغرقت 4 أشهر.
وأضاف زيتون في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت": "يقدر ضباط الجيش المخضرمون أن حماس لن تُهزم إلا في عام 2026 أو 2027 في أحسن الظروف".
وبوتيرة شبه يومية، تعلن "كتائب القسام" الجناح العسكري لحماس، قتل وإصابة جنود إسرائيليين وتدمير آليات عسكرية، عبر عمليات تنشر مقاطع مصورة لبعضها.
وتابع زيتون: "بعد مرور 4 أيام على انسحاب الجيش الإسرائيلي من خان يونس، ومع عودة حشود السكان إلى منازلهم المدمرة، شوهد نشطاء حماس وقد بدأوا في إعادة سيطرتهم على المدينة".
وشدد على أنه "من الصعب تحقيق حتى الأهداف الأكثر تواضعا للحرب، وهي الحد من سيطرة حماس المدنية، وليس العسكرية".
وحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فإن من أبرز الأهداف الرئيسة للحرب، القضاء على قدرات حماس العسكرية، وإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة.
زيتون أردف أن "الجيش الإسرائيلي يعمل على استهداف آليات الأمن التابعة لحماس، والتي لا تزال سليمة".
ووصف "التحدي المتمثل في تحديد مكان القوى العاملة من نشطاء حماس" بأنه "يشبه العثور على إبرة في كومة قش".
وفي 7 أبريل/ نيسان الجاري، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الفرقة 98 بألويتها الثلاثة انسحبت من خان يونس الليلة الماضية، بعد انتهاء عملية قتالية دامت 4 أشهر".
وأضافت أنه لم يتبق في غزة سوى لواء واحد فقط، هو لواء "ناحال"، الذي يتولى مهمة تأمين ممر "نتساريم" (أقامه الجيش لقطع شمال قطاع غزة عن جنوبه)، لمنع النازحين من العودة إلى الشمال.
وعن الوضع شمال قطاع غزة، قال زيتون: "في أسواق جباليا المزدحمة، يحافظ نشطاء حماس على النظام ومنع التلاعب بالأسعار".
وزاد بأنه "وفقا لبيانات وزارة الدفاع، حققت حماس نجاحا ملحوظا، إذ انخفضت أسعار المواد الغذائية في مارس/ آذار الماضي، مما يشير إلى استقرار اقتصادي في المنطقة".
ورجح "حدوث مشاهد مماثلة قريبا في خان يونس (..) وفي المناطق التي لم ينشط فيها الجيش الإسرائيلي بعد، مثل رفح ومدن وسط القطاع، توجد سيطرة مدنية لحماس، من مظاهرها تطبيق الشرطة للقانون والنظام".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 100 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
وزير إسرائيلي يدعو لمعاقبة قطر واغتيال قادة حماس في الدوحة
دعا وزير إسرائيلي إلى معاقبة دولة قطر بحجة أنها تدعم "التطرف الإسلامي وحركة حماس"، كما دعا إلى تصفية قادة حماس هناك.
وقال وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي خلال بودكاست "Melting Pot" إن العلاقات بين "إسرائيل" وقطر تشكل "خطأ خطيرًا" يجب تصحيحه.
وقد عرّف شيكلي قطر بأنها "دولة معادية" جوهريا. وقال إن قطر تعد مركز تمويل ودعم للحركات الإسلامية المتطرفة، وفي مقدمتها حركة حماس، وتلعب دورا محوريا في نشر الدعاية المعادية لـ"إسرائيل" والسامية في جميع أنحاء العالم، بحسب صحيفة "إسرائيل اليوم".
وأكد أن شبكة الجزيرة التي تديرها قطر هي "كيان إعلامي معاد للسامية بشكل كامل" تروج لروايات الإبادة الجماعية ضد "إسرائيل" وتشجع التطرف الديني بين مشاهديها، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضًا في المجتمعات الإسلامية في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وأشار شيكلي إلى دعم قطر للشيخ يوسف القرضاوي، الذي كان شخصية محورية في العالم الإسلامي وأذن بشن هجمات انتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين. وزعم أن قطر مستمرة في تمويل حماس، بما في ذلك بعد أحداث 7 أكتوبر، وتسمح لقيادات المنظمة بالبقاء على أراضيها.
وبحسب قوله فإن الشيء الوحيد الذي يتعين على "إسرائيل" فعله فيما يتعلق بقطر هو إيذاء قادة حماس المقيمين هناك جسديًا، وفرض ثمن سياسي ودولي على نظام الإمارة بسبب دعمه للإرهاب.
"قطر: خطأ خطير يجب تصحيحه"
وانتقد الوزير بشدة أي تعاون مع قطر، بما في ذلك الرحلات التي يقوم بها مسؤولون إسرائيليون كبار، مثل رئيس الموساد، إلى الدوحة. وزعم أن مثل هذه الرحلات تبعث برسالة شرعية لقطر وتضعف موقف "إسرائيل".
وأشار إلى تجربة الإسرائيليين في كأس العالم 2022 في قطر، حيث واجهوا معاملة عدائية وهتافات معادية للسامية، كمثال على الطبيعة الحقيقية لهذا البلد. وقال إن قرار الحفاظ على العلاقات مع قطر بعد السابع من أكتوبر كان "خطأ فادحا" أضر بهيبة "إسرائيل" وأضعف القتال ضد حماس.
وفيما يتعلق بالقضية التي تم فيها الكشف عن علاقات مزعومة بين مكتب رئيس الوزراء وقطر، أشار شيكلي إلى أنه لا يعرف التفاصيل بعمق، لكنه أعرب عن قلقه بشأن التعاملات التجارية لمسؤولين إسرائيليين سابقين مع قطر.
ودعا إلى وقف جميع الاتصالات غير الضرورية مع قطر، وزعم أن سلوك "إسرائيل" بشكل عام تجاه قطر يشكل "خطأ خطيرا" يجب تصحيحه. وأكد أن قطر لا يمكن اعتبارها وسيطاً محايداً في المفاوضات مع حماس كما تم تصويرها أحياناً، كونها شريكاً فاعلاً في دعم المنظمة.
نهج ترامب الإشكالي
ولم يخف شيكلي خلال المحادثة مخاوفه بشأن عدة جوانب من سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط. وأعرب عن قلقه إزاء احتمال أن يختار ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وزعم أن أي اتفاق من هذا القبيل محكوم عليه بالفشل، لأن النظام الإيراني لن يحترمه.
وبدلا من ذلك، دعا إلى اتخاذ خطوات هجومية ضد إيران، مع وضع "إسرائيل" في طليعة هذا الصراع. وقال إن "إسرائيل" يجب أن تقود خطا أكثر صرامة ضد طهران، في حين تتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة للحد من طموحات إيران النووية والهيمنة في المنطقة.
وأشار شيكلي أيضا إلى نهج ترامب تجاه تركيا، الذي وصفه بالإشكالي. وزعم أن نهج ترامب التجاري، الذي يركز على تحقيق الصفقات والفوائد الاقتصادية، قد يتجاهل وجهات النظر الإيديولوجية، التي تعتبر حاسمة لفهم الديناميكيات في الشرق الأوسط.
على سبيل المثال، حذر من أن الدعم الأمريكي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعزز أيديولوجيته الإمبريالية الإسلامية، والتي تشبه أيديولوجيات حماس وقطر.
ودعا شيكلي ترامب إلى دعم المعارضة التركية التي تروج للقيم الديمقراطية مثل حرية التعبير والصحافة، بدلا من تعزيز نظام أردوغان.
وأكد الوزير أنه رغم اختلافات الرأي، فإن على "إسرائيل" أن تتبنى موقف "الامتنان" تجاه ترامب على الدعم الكبير الذي يقدمه. وذكر أنه مقارنة بالبديل - إدارة بايدن التي فرضت عقوبات وحواجز على "إسرائيل" - فإن دعم ترامب أمر بالغ الأهمية.
لكنه دعا إلى حوار مفتوح مع الإدارة الأمريكية لضمان معالجة اختلافات الرأي، مثل القضية الإيرانية والعلاقة مع تركيا، بطريقة تخدم المصالح المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة.