مصر.. أسعار السيارات مُرشحة لتراجع جديد في عام 2026
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
(CNN)-- تراجعت أسعار السيارات في مصر خلال عام 2025، مع تحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية وتراجع الدولار، وانخفاض أسعار الفائدة البنكية على التمويل، إضافة إلى دخول علامات تجارية جديدة وتوسع الإنتاج المحلي.
عوامل عدّها خبراء أنها مجتمعة أسهمت في تقليص الفجوة بين العرض والطلب واستقرار السوق نسبيًا بعد فترة من التقلبات.
ويأتي ذلك في ظل أداء قوي للسوق المصري، حيث ارتفعت مبيعات السيارات خلال الأشهر العشر الأولى من العام الجاري بنسبة 77.4% لتصل إلى نحو 139.1 ألف سيارة، ما يعكس زيادة الطلب على مختلف فئات السيارات المحلية والمستوردة.
وسجّلت مبيعات أكتوبر/تشرين الأول قفزة بنسبة 68.7% على أساس سنوي لتبلغ 16.2 ألف سيارة، منها 12.5 ألف سيارة ركوب "ملاكي"، و1150 أتوبيسًا، و2522 شاحنة، وفق بيانات مجلس معلومات سوق السيارات (أميك).
ويتوقع خبراء قطاع السيارات أن تستمر أسعار السيارات في الانخفاض خلال 2026، إلا أن وتيرة الانخفاض ستكون أبطأ مقارنة بعام 2025، مع احتمال حدوث تغييرات طفيفة صعودًا أو هبوطًا، ويظل كل من ارتفاع المنافسة بين الشركات، والتطورات الاقتصادية والتمويلية، ودخول موديلات جديدة عوامل حاسمة تحدد حركة السوق.
وقال عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، علاء السبع، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن انخفاض أسعار السيارات في 2025 تراوح بين 10% إلى 20% حسب الفئة، موضحًا أن السيارات التي كانت أسعارها "مُبالغة" شهدت انخفاضًا أكثر من 20%، بينما تراجعت تلك التي لم يتم المبالغة في تسعيرها بين 10% و15%.
وأضاف أن هذا الانخفاض جاء نتيجة مجموعة من العوامل، أهمها انخفاض معدل الفائدة البنكية على التمويل إلى نحو 6.25%، فضلا عن انخفاض الدولار، وزيادة المنافسة بين الشركات وإنتاج السيارات محليًا، مشيرًا إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساعدت على تقليص فجوة الأسعار بين السوق الحقيقية وأسعار السيارات، وهو السبب الرئيسي في انخفاض الأسعار.
كما توقع أن تستمر أسعار السيارات في الانخفاض خلال 2026، ولكن بوتيرة أقل مقارنة بعام 2025، مع دخول علامات تجارية صينية جديدة وزيادة الإنتاج المحلي، موضحًا أن الانخفاض المتوقع سيكون في حدود 5% صعودًا أو هبوطًا، وأن أي زيادات محتملة ستتم امتصاصها سريعًا بسبب المنافسة المرتفعة في السوق.
وقال عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، منتصر زيتون، إن أسعار السيارات في 2025 شهدت تراجعًا ملحوظًا على مدار العام، حيث تراوحت نسب الانخفاض بين 20% و40% حسب الفئة والموديل، لافتًا أن الانخفاض الأكبر كان في السيارات الاقتصادية، سواء الصينية أو السيارات المجمعة محليًا، كذلك موديلات نيسان وهيونداي وام جي وشيري وغيرها، والتي سجلت انخفاضات كبيرة خلال الفترة الماضية.
وعن أسباب هذا التراجع، قال زيتون في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن هناك عوامل عدة ساهمت في انخفاض الأسعار، أهمها انخفاض سعر صرف الدولار من مستويات مرتفعة إلى ما يزيد عن 47 جنيهًا، وتراجع معدل الفائدة البنكية إلى نحو 6.25% نقطة، إضافة إلى زيادة خطوط الإنتاج المحلية ودخول أكثر من عشر وكالات بعلامات تجارية جديدة، وفتح استيراد السيارات للوكلاء، ما خلق منافسة قوية داخل السوق وحث الشركات على إعادة تسعير سياراتها لمواكبة السوق.
أما عن توقعاته لعام 2026، أوضح زيتون أن أسعار السيارات ستشهد نوعًا من الاستقرار النسبي، مع احتمال التراجع إذا استمرت بعض العوامل، مثل انخفاض الدولار والفائدة، أو دخول خطوط إنتاج جديدة بأسعار تنافسية، ومع ذلك توقع أن يكون معدل الخفض أبطأ مقارنة بعام 2025.
مصرسياراتسيارات ذكيةنشر الأحد، 14 ديسمبر / كانون الأول 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: سيارات سيارات ذكية أسعار السیارات فی انخفاض ا
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.