خبير علاقات دولية: الانتهاكات الإسرائيلية تكشف انهيار منظومة القيم والقانون الدولي
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ومحيطها الإقليمي تعكس تجاهلًا كاملًا لأي ضوابط قانونية أو أخلاقية، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة والضفة الغربية، إلى جانب الاعتداءات في سوريا ولبنان، يرقى إلى نمط ممنهج من الجرائم المستمرة ضد الإنسانية.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الترحيب الدولي بأي اتفاقات تهدئة لا ينبع من قناعة أخلاقية حقيقية، بقدر ما يأتي بدافع السعي لوقف نزيف الدم، لافتًا إلى ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أن ما يحدث يمثل إخفاقًا واضحًا للضمير الإنساني، ويعكس ازدواجية المعايير في تحركات المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للاتفاقات المعلنة، رغم الضمانات والتأكيدات الأمريكية، تكشف عن نهج قائم على الالتفاف والمماطلة، وهو ما يضع الأطراف الدولية أمام اختبار جدي لمدى قدرتها على فرض الالتزام وتحمل المسئولية.
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن الضغط الدولي لا ينبغي أن يظل محصورًا في الإطار الأمريكي فقط، موضحًا أن الدول الأوروبية تمتلك أدوات سياسية واقتصادية يمكن توظيفها للتأثير، حتى وإن كانت أقل حدة من النفوذ الأمريكي.
وفيما يخص مسار الاتفاق خلال المرحلة المقبلة، أوضح البرديسي أن الوضع الحالي يندرج ضمن ما وصفه بـ«مرحلة الضغط السياسي»، في ظل استمرار الخروقات، بالتوازي مع تأكيد واشنطن على بقاء الاتفاق ساريًا، وإعلانها عن ترتيبات سياسية جديدة، من بينها تشكيل مجلس دولي للسلام يضم عددًا من القادة العالميين، إلى جانب مناقشات حول إنشاء قوة استقرار دولية.
كما أشار إلى طرح مقترح بتشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة، ضمن رؤية سياسية طويلة الأمد تعتمد على التدرج والمتابعة، معتبرًا أن التطورات الجارية قد تمثل مؤشرات على تراجع حكومة بنيامين نتنياهو تحت وطأة الضغوط الدولية المتزايدة.
وأكد البرديسي أن منح مجلس الأمن الدولي الاتفاق غطاءً قانونيًا عبر قرار رسمي يحمّل المجتمع الدولي مسئولية تاريخية في الحفاظ على السلم والأمن الإقليمي، ووقف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الانتهاكات اسرائيل استقرار المجلس الدولي السلام اكسترا نيوز
إقرأ أيضاً:
المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
أكد الكاتب السياسي حسين المسلاتي أن أي تسوية سياسية لن تقبل أو يكتب لها النجاح إلا إذا انطلقت من الثوابت الوطنية التي أعلنت عنها القيادة العامة وفي مقدمتها الحفاظ على القوات المسلحة باعتبارها المؤسسة الوطنية الضامنة لوحدة البلاد، والركيزة الأساسية لحماية الدولة، وصون سيادتها، وتأمين مستقبلها.
أضاف المسلاتي في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم الخميس، أن النجاح سيكون بعيدا عن مراوغات مناصري مشروع الفوضى، وقطعا للطريق أمام محاولاتهم اليائسة.