لا تهجروا المساجد بعد رمضان
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
حمد الحضرمي
تمضي الأيام بسرعة كبيرة، فبالأمس القريب كنَّا نستقبل شهر رمضان، واليوم قد ودعنا شهر رمضان وانتهت أيام العيد، وهذه سنة الله في خلقه لكل شيء بداية ونهاية، وبعد رمضان قلَّ جدنا واجتهادنا عن ما كنَّا عليه في أيام وليالي شهر رمضان، فرجع البعض منَّا على ما كان عليه حاله من تقصير وأخطاء، فتجده لا يُحافظ على صلاة الجماعة، وقد هجر القرآن وتلاوة وتدبر آياته، وترك قيام الليل ومناجاة ربه، وبدأ يقع في الأخطاء والتجاوزات والمكروهات، فوقع في ذنوب الخلوات والمحرمات، ومات الوازع الديني منه والحياء، وأصبح إنساناً غير ملتزم وقد تغير حاله رأساً على عقب عن ما كان عليه في رمضان.
وينبغي على الإنسان المسلم الاستمرار في العبادة والطاعة والهمة والنشاط التي كان عليها في رمضان، وأن يحافظ على هذا الالتزام ويستمر عليه، وأن لا يعصي ربه بعد رمضان، ولا يرتكب المعاصي؛ بل عليه أن يستحي من الله حق الحياء، حتى لا تضيع عليه حسناته، وأن يكون حاله بعد رمضان أفضل من حاله قبله، وإذا كان رمضان قد انقضى فإن الصيام والقيام وتلاوة القرآن والعبادة والطاعة لم تنقضِ، فينبغي على المسلم بعد رمضان أن يداوم على الطاعات وتجنب المعاصي والسيئات، وعليه المداومة على العمل الصالح ولو كان قليلًا، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي العمل أحب إلى الله فقال "أدومه وإن قلّ".
واحذروا أيها الإخوة الكرام من التهاون في الطاعات بعد رمضان، وتجنبوا الوقوع في المعاصي، واعملوا الأعمال الصالحة، لأنَّ الدنيا مزرعة للآخرة، فمن زرع خيرًا وجد خيرًا، ومن زرع شرًا وجد شرًا. وقد كان حال المسلمين في رمضان كله جد واجتهاد وإخلاص، فانشرحت صدورهم لأفعال وأعمال الخير، وتعلمت وتربت نفوسهم على الطاعات، وقويت عزائمهم على الأعمال الصالحات، فصلوا وصاموا وقاموا الليل، وقاوموا نزعات الشيطان، وتغلبوا على النفس الأمارة بالسوء، ولهجت الألسن بالذكر والتسبيح والدعاء، فاستقامت نفوسهم وحصدوا ما زرعوا من أعمال الخير، فعلينا أن نستمر بعد رمضان على نفس النهج الذي انتهجناه في رمضان، ليكون منهاج حياة لنا طوال العام.
وعلينا مجاهدة النفس والهوى والشيطان، والمثابرة على فعل الخيرات والإكثار من الطاعات، والمصابرة عن الشهوات والمنكرات، وترك المعاصي والسيئات، وعلينا الثبات على الطاعات، والمداومة على فعل الطيبات، ليثقل ميزاننا بالحسنات، ونزداد قرباً من رب الأرض والسماوات، اللهم ثبت قلوبنا على طاعتك في سائر الأيام والأوقات، واختم لنا بالباقيات الصالحات، يا ذا الجلال والإكرام.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد.
وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».
وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.
وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.
وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».
كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.
وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».
وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo