استقبلت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، السيد أحمد آدم بخيت وزير التنمية الاجتماعية بدولة السودان والوفد المرافق له، بحضور الدكتورة مرفت صابرين مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الإدارية، وذلك على هامش مشاركته بفعاليات المنتدى العربي الثالث بعنوان "التصدي لعدم المساواة في ظل الأزمات المتعددة"، والذي يقام برعاية وزارة التضامن الاجتماعي بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية.

 

واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي اللقاء بالترحيب بنظيرها السوداني وزيارته  لجمهورية مصر العربية، مؤكدة أن جمهورية مصر العربية تستمر في دعم السودان في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها منذ قرابة العام، حيث تم استقبال أكثر من 500 ألف ضيف سوداني على أرض مصر في الفترة الأخيرة عقب اندلاع الأزمة السودانية، فضلا عن السودانيين المتواجدين داخل مصر من قبل والذين يزيد عددهم على 4،5 ملايين سوداني، موزعين على كافة أنحاء الجمهورية.

 

وأكدت القباج أن الدولة المصرية تقدم كل الدعم للأسر السودانية الموجودة داخل مصر، منوهة على أن الأزمة التي يشهدها قطاع غزة ألقت بتداعياتها السياسية والجيوسياسية على المنطقة، وربما جذبت الاهتمام الدولي عن الأزمة السودانية، إلا أن تداعيات الصراعات الدائرة في الأراضي السودانية ما زالت تحتل أولوية لجمهورية مصر العربية وللمجتمع الدولي بشكل عام

 

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع السادة المحافظين الذي يستضيفون أعداد كبيرة من الأشقاء السودانيين وعلى رأسهم محافظة أسوان، وذلك لتكامل الجهود وتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء السودانيين الوافدين على أرض مصر.

 

كما أثنت القباج على جهود الهلال الأحمر المصري في أنشطة الإغاثة واستقبال السودانيين إزاء حدوث الأزمة وتيسير سبل التسكين والعيش والتكيف لهم.

 

وشددت القباج على أهمية تنشيط برامج التمكين الاقتصادي للأشقاء السودانيين داخل مصر، لمساعدتهم على تحسين ظروفهم المعيشية، وعلى تنشيط الأسواق المحلية في الأماكن التي يقطنون بها في محافظة أسوان وغيرها من المحافظات.

 

ومن جانبه وجه وزير التنمية الاجتماعية بدولة السودان الشكر لجمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا إزاء الدعم الكبير المقدم للسودانيين، مؤكدًا أن وزارته تعمل على أكثر من محور، كالتنمية والتأمينات والمعاشات والأشخاص ذوي الإعاقة والطفولة ومكافحة العنف ضد المرأة والأسر المنتجة، كما أنه يخضع للوزارة بنكين الأول بنك الإدخار والثاني بنك التنمية الاجتماعية لرعاية الأسر الفقيرة ومكافحة الفقر.

 

وأوضح الوزير السوداني أن هناك أسر سودانية ميسورة تضررت نتيجة للأوضاع التي تشهدها بلاده، مما أدى إلى زيادة نسبة الفقر التي وصلت مؤخرًا إلى 65 %، مؤكدًا أنهم يسعون للاستفادة من التجربة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية وسبل مكافحة الفقر بآليات متنوعة تصب في مجملها في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، مع أهمية تكثيف جهود التمكين الاقتصادي وتنشيط سوق العمل.

 

وأكد وزير التنمية الاجتماعية بدولة السودان أن المساهمات المصرية تجاه الاشقاء السودانيين في البلاد كانت ملموسة ومؤثرة في الشعب السوداني ولاقت استحسانا وتقديرا.

 

واستطرد آدم بمطالبته لوزيرة التضامن الاجتماعي بتكثيف الدعم للأشقاء السودانيين، بما يشمل توفير الخيام الخاصة بالإيواء، والمساعدة في دعم الاحتياجات الغذائية، فضلا عن دعمهم بالأدوية.

 

وأشار إلى أن هناك أزمة كبيرة تواجه الشباب والنساء جراء الصراعات بالسودان، وذكر أن هناك ما يزيد على 3 ملايين من الطلاب السودانيين أصبحوا خارج الدراسة جراء الأوضاع التي تشهدها بلاده، كما أفاد بمدى تعرض كثير من النساء لممارسات عنف خلال الأزمة، وأن وحدة رصد ممارسات العنف ضد المرأة التابعة للوزارة استطاعت توثيق كل الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة السودانية جراء تلك الصراعات، وتم رفع التقارير بتلك الحقائق والوقائع للمنظمات الدولية.

 

وفي نهاية اللقاء اتفق الوزيران على البدء في إعداد مذكرة تفاهم بين الوزارتين تتضمن عددًا من البنود منها الإغاثة المقدمة للأشقاء السودانيين في المناطق المتضررة من الصراعات، وأنشطة متنوعة لدعم سبل العيش من خلال مشروعات تنمية اقتصادية واجتماعية في المناطق التي لا يوجد بها صراعات، وتوفير برامج تدريبية ودعم فني للكوادر البشرية على مواجهة الأعباء وقت الكوارث والأزمات وما بعدها، بالإضافة إلى جهود جمهورية مصر العربية في مساعدة السودانيين في مصر على التعايش وتنشيط الحركة الاقتصادية.

 

وأخيرًا أعرب الوزير السوداني عن شكره لحسن الاستقبال واستشرافه بتعزيز التعاون بين الوزارتين لصالح تأمين الأشقاء في أوقات الأزمات، مع اعتبار استمرار جهود حماية وتنمية المجتمعات المحلية.

1000082220 1000082223 1000082217

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزيرة التضامن الاجتماعي وزارة التضامن الاجتماعي العاصمة الادارية التنمية الاجتماعية المنتدى العربي وزير التنمية الاجتماعية لجنة الأمم المتحدة مساعد وزيرة التضامن نيفين القباج وزيرة التضامن الإجتماعي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وزیرة التضامن الاجتماعی وزیر التنمیة الاجتماعیة للأشقاء السودانیین السودانیین فی مصر العربیة

إقرأ أيضاً:

من الدراما إلى القرار الرسمي .. دعم أسر الـ 7 توائم يُشعل نقاشًا واسعًا حول العدالة الاجتماعية

في ظل الجدل المتزايد الذي أثاره قرار وزارة التضامن الاجتماعي بالسماح للأسر التي تضم سبعة توائم بالتقدم للحصول على دعم خاص، برز اتجاه واسع يرحب بهذه الخطوة باعتبارها استجابة إنسانية ضرورية لحالات نادرة ومعقدة، خاصة بعد تزايد الاهتمام المجتمعي بقضية الولادات المتعددة على خلفية عرض مسلسل كارثة طبيعية، الذي أعاد تسليط الضوء على الأعباء الضخمة التي تواجهها هذه الأسر، سواء صحيًا أو ماليًا أو اجتماعيًا.

فالقرار، الذي جاء تفاعلًا مع موجة التعاطف الشعبي والنقاش الواسع الذي أثاره العمل الدرامي، ينظر إليه باعتباره محاولة من الدولة لتطوير استجاباتها السريعة تجاه الحالات الاستثنائية، وتقديم نموذج مرن في منظومة الحماية الاجتماعية قادر على مواكبة النقاشات المجتمعية وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا. 

وفي الوقت نفسه، أثار الإعلان أسئلة حول مدى جاهزية البرامج الحالية لاستيعاب هذا النوع من الدعم، وطبيعة المعايير التي ستعتمد لتحديد الاستحقاق وضمان وصول المساعدة إلى الأسر الحقيقية.

ورغم هذا الجدل، يتفق كثيرون على أن القرار يعكس تطورًا في آليات التعامل الحكومي مع القضايا الاجتماعية الطارئة،  ما يعيد طرح النقاش حول دور الإعلام الدرامي في تشكيل السياسات العامة، وأثره في دفع الدولة إلى مراجعة أولوياتها في مجال الرعاية الاجتماعية. 

"الأب قدوة".. احتفالية وزارة التضامن في دمياطتوقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية والقطاع الطبي بوزارة التضامن

وبين الترحيب والتحفظ، يظل القرار خطوة لافتة تعكس استجابة عملية لما طرحه النقاش العام، وتمهد لإعادة التفكير في كيفية إدارة الاستثناءات داخل منظومة الدعم بما يضمن تحقيق العدالة وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

قرار التضامن الاجتماعي يُثير الجدل بين الإنسانية والتنظيم.. وحمدي عرفة يؤكد: دعم أسر 7 توائم خطوة إنسانية.. وتحتاج لضوابط واضحة


قال الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن قرار وزارة التضامن الاجتماعي بالسماح لأي أسرة لديها سبعة توائم أو أكثر بالتقدم للحصول على دعم خاص بعد التأثر بأحداث إحدى الكوارث الطبيعية، يحمل جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى مراجعة.

وأكد عرفة أن “وجود سبعة توائم يمثل عبئًا ماديًا ومعيشيًا ضخمًا”، مشيرًا إلى أن القرار “يفتح بابًا للدعم أمام حالات نادرة قد تكون خارج مظلة الحماية التقليدية، وهو ما يخفف كثيرًا من معاناة بعض الأسر”.

وقال عرفة إن القرار يعكس “مرونة إنسانية واستجابة سريعة لواقع اجتماعي غير متوقّع برز من خلال الدراما”، موضحًا أن ذلك “يُظهر قدرة الدولة على تعديل سياساتها بما يتماشى مع التفاعل المجتمعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة”.

وأضاف أن الاعتراف بصعوبة تربية سبعة توائم “يمثل رسالة رمزية قوية تؤكد حق الأسر الكبيرة في الرعاية والحماية، وتكسر الصورة السلبية التي تُلصَق أحيانًا بالعائلات كثيرة العدد”.

وحذّر عرفة من أن قصر الدعم على أسر “سبعة توائم فقط” قد يبدو “غير منضبط” إذا لم تعلن الوزارة معايير واضحة، مثل مستويات الدخل وعدد الأطفال والحالة الصحية، مؤكدًا أن “الفئات الأكثر ضعفًا يجب أن تُستهدَف وفق أسس عادلة لا وفق رقم ثابت فقط”.

وأوضح أن القرار “لا يعالج جذور المشكلة”، لافتًا إلى أن توسيع الدعم، رغم ضرورته، “لن يحلّ قضايا هيكلية مثل غلاء المعيشة والسكن وضعف فرص العمل والتعليم والصحة”. 

وأضاف: “من دون سياسات شاملة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، سيظل الدعم مجرد مسكن مؤقت”.

واعتبر عرفة أنه إذا كان القرار مجرد “إعلان رمزي” دون خطة واضحة وآليات تنفيذ دقيقة، “فقد يتحوّل إلى خطوة إعلامية أكثر منها سياسية”.
لكنه شدد على أنه “إذا اقترن بمعايير عادلة ودعم نقدي أو عيني واقعي، وبرامج للصحة والتعليم والرعاية، فهو قرار مهم وفي الاتجاه الصحيح”، متوقعًا أن الوزارة “جادة في تنفيذ هذا التوجه”.

واختتم عرفة تصريحاته مؤكدًا ضرورة “مراجعة عدد التوائم المشمولين بالدعم”، مقترحًا “تخفيض العدد ليشمل حالات أقل، بما يسمح بضم مزيد من الأسر التي تعاني من أعباء مشابهة، وبما يعزز العدالة في توزيع المساعدات”.

طباعة شارك وزارة التضامن قرار وزارة التضامن سبعة توائم مسلسل كارثة طبيعية الحماية الاجتماعية

مقالات مشابهة

  • وزيرة التضامن الاجتماعي تصل إلى محافظة الغربية لتتفقد عدد من المشروعات
  • من الدراما إلى القرار الرسمي .. دعم أسر الـ 7 توائم يُشعل نقاشًا واسعًا حول العدالة الاجتماعية
  • سكك حديد مصر تستكمل جهودها لنقل الأشقاء السودانيين.. 33 ألف راكب مستفيد من مشروع «العودة الطوعية»
  • تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية يفاقم ارتباك الجماعة بالسودان
  • السفير الياباني بالسودان: إمكانيات الخرطوم هائلة لكن معطلة بسبب الحرب
  • مذكرة تفاهم بين التنمية الاجتماعية وجائزة الحسن للشباب
  • "الشعبية": يوم التضامن محطةٌ مهمةٌ لمواجهة الإبادة
  • التهامي يستعرض مع الإيسيسكو التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية بالسودان في هذه الفترة
  • نقابة الصحفيين السودانيين تبارك فوز هبة عبد العظيم بجائزة الإيغاد للصحافة البيئية
  • تعزيز التعاون بين المملكة العربية السعودية ومصر في قطاع التمور