تمكَّنت هيئة كهرباء ومياه دبي من ترسيخ مكانتها كدعامة أساسية في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة الطموحة نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وفي ظلِّ الرؤى والتوجيهات الاستشرافية للقيادة الرشيدة، أطلقت الهيئة العديد من المشاريع والمبادرات الرائدة التي تعكس التزامها الراسخ بمبادئ الاستدامة والابتكار.


يعدُّ مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نظام المنتج المستقل للطاقة، جزءاً أساسياً من استراتيجية الهيئة للاستدامة، فضلاً عن دوره الجوهري في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة. ستبلغ القدرة الإنتاجية للمجمع أكثر من 5,000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات إجمالية تزيد عن 50 مليار درهم. ويساهم المجمع بقدرته الإنتاجية الحالية التي وصلت إلى 2,860 ميجاوات بشكل ملموس في تحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050.
وإلى جانب التقدم في مشاريع الطاقة الشمسية، تؤدي هيئة كهرباء ومياه دبي دوراً ريادياً في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث نفَّذت الهيئة مشروع الهيدروجين الأخضر في مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية. ويهدف المشروع إلى استكشاف آفاق استخدام الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة، وجرى تصميم وبناء المحطة التجريبية بحيث تكون قادرة على استيعاب التطبيقات المستقبلية ومنصات اختبار الاستخدامات المختلفة للهيدروجين، بما في ذلك إنتاج الكهرباء والتنقل.
ويُضاف إلى مشاريع الهيئة المبتكرة المحطة الكهرومائية في حتا بتقنية الطاقة المائية المخزنة، والتي تعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي. وتعمل المحطة على تحسين كفاءة تخزين الطاقة والاستجابة السريعة للطلب على الكهرباء، حيث ستصل قدرتها الإنتاجية إلى 250 ميجاوات بسعة تخزينية 1,500 ميجاوات ساعة. ويعكس هذا المشروع، إلى جانب مشاريع الهيئة المتنوعة في مجال الطاقة المتجددة، دور الهيئة الرائد في دعم تحول الطاقة في دولة الإمارات.
ولا يقتصر التزام هيئة كهرباء ومياه دبي بالاستدامة على مشاريع إنتاج الطاقة، حيث نفَّذت الهيئة العديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز كفاءة تحلية المياه والحد من الانبعاثات الكربونية، ونجحت الهيئة في تعزيز كفاءة عمليات إنتاج المياه من خلال اعتماد تقنية التناضح العكسي لتحلية المياه. وأدَّت جهود الهيئة في هذا الإطار إلى رفع كفاءة استهلاك الوقود في وحدات الإنتاج الرئيسية إلى نحو 90%، وهي من أفضل المستويات العالمية.
وتواصل مشاريع ومبادرات الهيئة المبتكرة تحقيق المزيد من النتائج المتميزة التي تدعم رؤيتها في مجال الاستدامة. وسلَّط أحدث تقرير لـ “براند فاينانس” الضوء على إنجازات الهيئة في هذا المجال، مؤكِّداً اكتسابها الموقع الأول على مستوى الدولة في الاستدامة، فضلاً عن احتلالها المركز الأول بين المؤسسات الخدماتية الإماراتية في القيمة العامة للعلامة التجارية. وتعكس هذه الإنجازات حضور الهيئة الراسخ في السوق والتزامها بالتميز والاستدامة. وأضاف التقرير بأن قيمة العلامة التجارية للهيئة ارتفعت بنسبة 3% منذ طرحها في سوق دبي المالي.
تأتي مبادرات الهيئة الاستراتيجية تزامناً مع أهداف دولة الإمارات في مجال الاستدامة، وتساهم الهيئة من خلال توظيف التقنيات المتطورة والممارسات المستدامة بشكل ملموس في تحقيق المستهدفات الاقتصادية والبيئية لإمارة دبي، فضلاً عن كونها باتت نموذجاً تحتذي به المؤسسات الخدماتية على مستوى العالم. وتواصل الهيئة اعتماد منهجية استباقية في تبني الطاقة النظيفة والحلول المبتكرة، بما يؤكِّد التزامها ببناء مستقبل مستدام وتعزيز مكانة دبي الرائدة عالمياً في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال

مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026. 

وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".

انخفاض إنتاج الغاز 

وأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.

 

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.

كم وحدة تضررت؟ 

هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.

وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات". 

ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.

توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.

خطط طموحة تجابه الحرب

 أيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة". 

وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.

تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.

بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...

ما هي حالة "القوة القاهرة"؟

تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل