احتفالات الهجرة في ماليزيا.. تكريم للعلماء وتبشير بعهد جديد
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
بوترا جايا- تعدّ بداية السنة الهجرية المرتبطة بذكرى الهجرة النبوية حدثا سنويا ذا قيمة خاصة في ماليزيا، ليس فقط بسبب القيم الإسلامية العميقة التي رسختها الهجرة في أذهان أغلب الشعب الماليزي، بل كذلك لطبيعة المجتمع المتنوع عرقيا ودينيا، بحسب ما أكده للجزيرة نت الدكتور محمد رسلان بن محمد نور أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة الملايا.
ويربط بن محمد نور المبالغة في الاحتفال بالسنة الهجرية الجديدة في ماليزيا بسعي المسلمين لإظهار مدى تمسك المجتمع بمبادئ الدعوة والتعايش، كما فعل الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في وثيقة المدينة، ومن هنا استنبطت الحكومة الحالية شعارها الدولة المدنية، الذي تتخذه نموذجا للتعايش والحكم الرشيد على غرار مجتمع المدينة.
وقد كرمت ماليزيا اثنين من كبار علماء المسلمين، بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، وسلم الملك إبراهيم إسكندر الجائزة الأرفع في البلاد "مع الهجرة"، كلا من الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي بصفته الشخصية الإسلامية الأكثر تأثيرا على مستوى العالم، وصاحب اللقب الملكي "داتو سري" حسن بن الحاج أحمد لإسهاماته في مجال بحوث الشريعة والدعوة داخل ماليزيا.
وفي حفل التكريم، حذر الملك إبراهيم إسكندر من الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا للتعاليم والقيم الدينية، ومن سوء استعمالها بما يؤدي إلى نشر مفاهيم مضللة عن الدين وتشويه صورة الإسلام.
وفي كلمته في حفل توزيع جائزة "مع الهجرة"، وجّه الملك الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تحول دون استغلال وسائل التواصل لتشويه الدين أو الإساءة للآخرين، وقال إن وسائل التواصل غير المنضبطة بدأت تحل محل الطرق التقليدية في طلب العلم الصحيح، أو حسب تعبيره "حل الأستاذ تيك توك محل مجالس العلم، وأخذت الأستاذة فيسبوك مكان الكتاب الرصين".
وشدد الملك الماليزي على أن ممارسة شعائر الإسلام مبنية على تعاليم السنة والجماعة، وأن نشر أي معتقدات أو أفكار وصفها بالمختلطة تهدف إلى التفرقة بين الأمة.
وعن المعاني التي يبعثها الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية في التاريخ الإسلامي، قال الدكتور علي القره داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إنها تحمل البعد الإسلامي الصحيح بعيدا عن الحماسة القومية والعرقية والوطنية، وهي مرحلة فارقة بين الضعف والقوة والتمكين، وبين التشرذم بين القبائل وصناعة أمة، حيث انصهرت القبائل والعشائر تحت مظلة دولة المدينة.
ويربط القره داغي بين مفهوم الهجرة والواقع الحالي للأمة الإسلامية، ويقول إن واقع غزة يجسد حالة الهجرة، ويرى أن معركة طوفان الأقصى تضع أسس الانتقال من مرحلة التشتت والقومية والعصبية القومية والوطنية والعنصرية إلى مرحلة التمكين والوحدة والمناصرة بين جميع أركان الأمة.
ويرى الشيخ القره داغي -في حديثه للجزيرة نت- أن احتفاء دول بعيدة عن مهبط الوحي بمعاني الهجرة وقيمها، مثل ماليزيا وإندونيسيا، يبعث برسالة واضحة للدول والمجتمعات العربية مفادها (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم).
فالحرب على غزة -حسب القره داغي- كشفت ضعف الأمة وفقدانها لكثير من القيم ومنها قيم الرجولة. ويوضح أنه كما كانت الهجرة النبوية إجبارية، إذ لم يكن الرسول الكريم يرغب بترك بلده مكة لأنه أحب البلاد إليه، فاليوم يجبر أهالي غزة على الرحيل من مكان إلى آخر يوميا، وذلك في هجرة جديدة بعد هجرات سابقة منذ عام 1948.
وأعرب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن أمله أن تحدث غزة التغيير المرجو، قائلا إن "تاريخ ما قبل الطوفان ليس كما هو بعده، كما أن تاريخ ما قبل الهجرة ليس كما كان بعده".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی مالیزیا القره داغی
إقرأ أيضاً:
بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك طارق عناني، رئيس الاتحاد العالمي للكيانات المصرية بالخارج، ومحمد الفقي، رئيس الجالية المصرية في النرويج، وأيمن محمد علي، رئيس الغرفة التجارية المصرية النرويجية، والدكتور رأفت الجويلي، في الاحتفال الذي نظمته سفارة جمهورية مصر العربية لدى مملكة النرويج بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي الثالث والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة.
وكان في استقبال الحضور سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة النرويج الدكتور جمال متولي وحرمه الدكتورة منال متولي، حيث رحبا بأبناء الجالية المصرية، إلى جانب سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى مملكة النرويج، وعدد من الشخصيات العامة.
وألقى السفير الدكتور جمال متولي، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة النرويج، كلمة بهذه المناسبة، أكد خلالها أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشيرًا إلى ما تشهده مصر من إنجازات ومشروعات تنموية في مختلف القطاعات، مؤكدًا على أهمية الدور الذي يقوم به أبناء الجالية المصرية بالخارج في دعم وطنهم وتعزيز صورته في المحافل الدولية.
وشهد الاحتفال حضورًا مميزًا من أبناء الجالية المصرية، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المجتمع النرويجي، في أجواء وطنية عكست عمق العلاقات المصرية النرويجية، وروح المحبة والتواصل بين أبناء الجالية ومؤسسات الدولة المصرية.
وأعرب الحضور عن تقديرهم لحسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المتميز الذي قدمته السفارة المصرية، مؤكدين أن الاحتفال بالعيد القومي لثورة 23 يوليو يُمثل مناسبة وطنية تجمع أبناء مصر بالخارج وتُعزز روح الانتماء والولاء للوطن.