كيف تكتشف اختراق الواتساب؟ علامات تحذيرية يجب الانتباه لها
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
غزة - صفا
يُعد تطبيق الواتساب جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، ولكن مع ازدياد استخدامنا له، تزداد أيضًا محاولات الاختراق. معرفة علامات اختراق الواتساب أمر بالغ الأهمية لحماية خصوصيتك ومعلوماتك الشخصية. إليك أبرز المؤشرات التي قد تدل على أن حسابك قد تعرض للاختراق:
1. وجود رسائل أو تفاعلات غير معتادةإذا لاحظت وجود رسائل تم إرسالها من حسابك دون علمك، أو أن هناك نشاطًا غير معتاد يظهر على حسابك، مثل الردود أو الرسائل التي لم تقم بإرسالها بنفسك، فهذه إشارة قوية على أن شخصًا آخر لديه وصول إلى حسابك الشخصي.
في بعض الأحيان، قد يتوقف جهازك عن استقبال إشعارات الرسائل، على الرغم من أن الرسائل قد تصل وتقرأ دون علمك. إذا واجهت هذه المشكلة، فمن الضروري التحقق من إعداداتك وفحص جهازك بعناية. قد يشير هذا إلى وجود تلاعب في إعدادات التطبيق أو الجهاز للتحكم في وصولك للرسائل.
3. ارتفاع حرارة الجوال بشكل غير طبيعيإذا وجدت أن جهازك الجوال يصبح ساخنًا بشكل غير طبيعي حتى عندما لا تستخدمه بنشاط، فقد يكون هناك تطبيق خبيث يعمل في الخلفية. هذا النوع من التطبيقات يستهلك موارد الجهاز دون علم المالك، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الهاتف واستهلاك البطارية بسرعة.
4. تلقي روابط مشبوهة أو سيئةإذا تلقيت رسائل تتضمن روابط غير معروفة أو مشبوهة، فقد يكون هذا أسلوبًا يستخدمه المهاجمون للوصول إلى معلوماتك الشخصية. النقر على هذه الروابط قد يؤدي إلى اختراق جهازك أو سرقة بياناتك، لذا كن حذرًا دائمًا وتجنب فتح أي روابط لا تثق بمصدرها.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: اختراق الواتساب اختراق الهاتف
إقرأ أيضاً:
الهاكر.. هل يجوز اختراق حسابات الأشخاص المعتدين والظالمين؟
وضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي حول أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وهي لجوء بعض المتخصصين في التكنولوجيا إلى اختراق حسابات أشخاص تم اتهامهم بالاعتداء أو الظلم، بحجة "استرداد الحقوق" أو "نصرة المظلوم".
وتأتي الفتوى في سياق سؤال ورده إلى الدار من شخص يعمل في مجال التقنية، أكد أن البعض يطلبون منه تهكير حسابات من أساؤوا إليهم بهدف كشف أسرارهم وتهديدهم مقابل مبالغ مالية، معتبرين ذلك نوعًا من التعويض.
دار الإفتاء وصفت هذا السلوك بأنه محرم شرعًا ومجرّم قانونًا، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تمثل “حيلة محرمة” ولا يجوز الإقدام عليها بحال من الأحوال، مهما كانت المبررات.
قدمت دار الإفتاء تعريفًا دقيقًا للمفهوم، موضحة أن الهاكر هو "المبرمج العابث"؛ أي شخص يقوم بالتدخل في البرمجيات أو الأنظمة المعلوماتية سواء لأغراض إصلاحية نافعة أو لأهداف خبيثة تسبب الضرر، كما ورد في معجم الحاسبات لمجمع اللغة العربية بالقاهرة (ص135، طبعة 2003).
لكن مهما اختلفت الدوافع – جيدة أو سيئة – يظل الاقتحام غير المصرح به للحسابات اعتداءً صريحًا على الخصوصية، وهو ما يرفضه الشرع والقانون على حد سواء.
حكم اختراق حسابات المعتدين: فتوى واضحةأكدت دار الإفتاء أن قيام الهاكر باختراق حسابات أشخاص متهمين بالظلم حرام شرعًا ولا يجوز فعله لا بطلب المظلوم ولا من تلقاء نفسه.
وأكدت أن الحق لا يؤخذ عبر الطرق غير المشروعة، بل عبر:
وذكرت الدار أن الحساب الإلكتروني يُعد “حياة خاصة” يحرم الاعتداء عليها، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]
وفي الحديث الشريف المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه:«ولا تحسسوا ولا تجسسوا… وكونوا عباد الله إخوانًا»
كما استشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:«مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ»رواه أبو داود.
وبيّنت أن هذا يشمل كل خصوصيات الناس، مادية كانت أو معنوية أو رقمية، وهو ما أكدته كتب التراث ومنها: كما استشهدت بحديث البخاري:«ومن استمع إلى حديث قومٍ وهم له كارهون صُبَّ في أذنيه الآنُك يوم القيامة» وهو ما يوضح خطورة انتهاك خصوصيات الناس ولو بمجرد السماع، فكيف بالاختراق والتهديد؟
التجريم القانوني: عقوبات صارمة
أشارت دار الإفتاء إلى أن القانون المصري يُجرم اختراق الحسابات تحت أي ظرف.
فالقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعرّف “الاختراق” باعتباره دخولًا غير مرخص به لأي نظام معلوماتي، ويعاقب القانون مرتكب الجريمة بالحبس والغرامة وفقًا للمادة 18 منه.
كما أن تهديد الشخص بنشر معلومات حساسة مقابل المال يُعد ابتزازًا كامل الأركان، يُعاقب عليه قانون العقوبات في المواد 326 و327، إضافة إلى المادة 25 من قانون جرائم تقنية المعلومات المتعلقة بانتهاك الخصوصية.
لماذا كل هذا التشديد؟
لأن الشرع – قبل القانون – يؤسس لمبدأ ثابت:لا يجوز مقابلة الظلم بظلم آخر، وقد جاء ذلك صراحة في قول القاضي أبو بكر ابن العربي في كتاب أحكام القرآن (1/159):“المعصية لا تُقابل بالمعصية.”، وبالتالي، فإن اختراق الحسابات— حتى ولو بهدف “نصرة المظلوم”—هو تعدٍّ لا يقل خطورة عن الظلم نفسه، لأنه يفتح باب الفوضى ويجعل كل إنسان قاضيًا ومنفذًا للأحكام.