الحركة الاسلامية في تونس.. جدلية الحزب والمشروع (1 من 2)
تاريخ النشر: 12th, July 2024 GMT
يحتاج تناول مسيرة الحركة الإسلامية في تونس طيلة النصف قرن الماضي إلى تقييم خاص من زوايا نظر مختلفة منها: التقييم الذاتي والموضوعي، التقييم من الداخل أو من الخارج، تقييم الفاعلية والأداء، التقييم من زاوية تحقيق الأهداف المرسومة أو عدمه، ومنها أيضا زاوية جدلية العلاقة بين الحزب والمشروع أي بين الفكرة والوعاء.
وهذه الزاوية جديرة بالتأمل خصوصا في اللحظة الراهنة التي تشهدها تلك المسيرة من تراجع في الفعل وانكماش في الأداء، في خضم التطورات السلبية التي سجلت في السنوات القليلة الماضية وما شهدته من جهود مكثفة تهدف إلى إغلاق قوس مرحلة الثورة بعد فقدانها لمقومات الاستمرار وفشلها في إدارة الأوضاع مما مهد الطريق للانقلاب عليها بتواطؤ داخلي ودعم خارجي لم يكن خافيا عن العيان.
وفي هذا السياق ومن تلك الزاوية يمكن اختزال تاريخ الحركة الإسلامية بتونس في ثلاث محطات أو مراحل تاريخية رئيسية بحسب طبيعة العلاقة التي سادت بين الحزب والمشروع: المرحلة الأولى يمكن عنونتها بأن السياسي جزء من المشروع أي أن الحركة عرفت نفسها بكونها مشروع إصلاح اجتماعي والسياسي جزء منه. بينما اتسمت المرحلة الثانية بفك الارتباط بين السياسي والدعوي وهيمنة السياسي على المشروع حتى أضحى السياسي هو المشروع. أما المرحلة الثالثة فقد طرحت فيها فكرة سبل تصريف المشروع والتوجه نحو انعطافة استراتيجية عنوانها التخصص.
سنتناول فيما يلي أبرز خصائص كل مرحلة والتحديات التي واجهتها إلى جانب الحصيلة التي ترتبت عنها.
المرحلة الأولى ـ السياسي جزء منه:
تمتد هذه المرحلة من سنوات التأسيس الأولى إلى تاريخ الإعلان عن تحول الحركة إلى حزب سياسي يحرص على الحصول على الشرعية والعمل في ظل القانون، أي من سنة 1969 إن صح اعتبار ذلك بداية التجمعات الأولى واللقاءات لبعض الرموز والشخصيات المعروفة بتفكيرها ومرجعيتها الإسلامية سرعان ما توّج بأول لقاء تنظيمي عام 1972 لتأسيس ما عرف ب"الجماعة الإسلامية" التي اقتصر نشاطها في المساجد والبيوت، إلى غاية سنة 1981 تاريخ الإعلان عن حركة الاتجاه الإسلامي كحزب سياسي يطمح للحصول على الترخيص القانوني مع المحافظة على روافده الاجتماعية في الجامعة والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني.
تميزت هذه المرحلة التأسيسية بجملة من الخصائص من أبرزها الشمولية والسرية والانتشار. مرت الشمولية بمرحلتين: الأولى شمولية الفكرة والتنظيم والثانية شمولية الفكرة لا تعني بالضرورة شمولية التنظيم التي تم اللجوء إليها في مرحلة لاحقة. والمقصود بشمولية الفكرة شمولية المشروع الإسلامي الذي انطلقت من أجله الحركة الإسلامية في تونس كما في غيرها من البلدان حيث يشمل المشروع أبعادا متعددة منها البعد الاجتماعي والبعد الثقافي والبعد الديني باعتباره المرجعية الفكرية للحركة ومنها كذلك البعد السياسي الذي ينظر إليه في تلك المرحلة على أنه جزء من المشروع الإصلاحي الشامل الذي نذرت الحركة نفسها لتحقيقه.
المقصود بشمولية الفكرة شمولية المشروع الإسلامي الذي انطلقت من أجله الحركة الإسلامية في تونس كما في غيرها من البلدان حيث يشمل المشروع أبعادا متعددة منها البعد الاجتماعي والبعد الثقافي والبعد الديني باعتباره المرجعية الفكرية للحركة ومنها كذلك البعد السياسي الذي ينظر إليه في تلك المرحلة على أنه جزء من المشروع الإصلاحي الشامل الذي نذرت الحركة نفسها لتحقيقه.الخاصية الثانية لهذه المرحلة هي السرية بمعنى سرية التنظيم والهياكل القيادية التي تشرف على إدارة الحركة نظرا للملاحقة السياسية التي ما فتئت السلطة تمارسها ضد قيادات الجماعة، مع الحفاظ على علنية النشاطات الدعوية والفكرية والاجتماعية. لذلك يمكن القول إن أدوات تنزيل المشروع بمعناه الشامل ظلت قائمة رغم طابع السرية الذي رافق النشاط التنظيمي. الخاصية الثالثة هي سرعة التوسع والانتشار للمشروع في مختلف الفضاءات وخصوصا الفضاء الشبابي والطلابي بوجه خاص الذي عرف تناميا ملحوظا طيلة تلك المرحلة. من جانب آخر واجهت الحركة طيلة المرحلة التأسيسية جملة من التحديات والمصاعب أعاقت تنزيل المشروع بروافده المختلفة في مقدمتها الجمع بين سرية التنظيم وعلنية النشاط وترصد السلطة لكل التحركات التي تعزز من رصيد الحركة التي بدورها تحرص على تجنب الصدام وتوفير مناخ يسمح بتحقيق سياسة الانتشار الجغرافي والقطاعي للمشروع مقابل تأجيل الحسم في الملف السياسي والقبول بخيار التوجس المتبادل من الطرفين.
المرحلة الثانية ـ السياسي هو المشروع:
البداية كانت من تاريخ الإعلان عام 1981 والتحول من فضاء المشروع إلى خانة الحزب الذي لم يسمح له بالنشاط القانوني إلا بعد الثورة عام 2012. وتمتد هذه المرحلة التي طغت عليها سياسة المد والجزر في العلاقة مع السلطة إلى غاية انعقاد المؤتمر العاشر عام 2016 الذي تم الإعلان فيه عن فك الارتباط بين السياسي والدعوي أي بين الحزب والمشروع وتحولت الحركة برمتها إلى حزب سياسي غايته الأولى الوصول إلى سدة الحكم خصوصا بعد اندلاع ثورة 2011 التي أطاحت بحكم بن علي ومكنت البلاد من الدخول في عهد جديد بشّر بالديمقراطية والتداول على السلطة ومثّل إغراءا مهما للحركة للانتقال من مرحلة "والسياسي جزء منه" إلى مرحلة جديدة عنوانها "السياسي هو المشروع" حتي وإن لم يتم الإفصاح الرسمي عن ذلك إلا أن إكراهات الواقع وتسلسل الأحداث قادتا إلى تلك النتيجة.
تتسم المرحلة الثانية أيضا بثلاث خصائص: غلبة السياسي على بقية الأبعاد الكبرى للمشروع وتوتر العلاقة مع السلطة مما أدى إلى ثلاث مواجهات متتالية وتوظيف روافد المشروع لخدمة السياسي بدل أن يكون السياسي في خدمة المشروع. تمكن السياسي من التهام المشروع بدءا بالتخلي عن مشروع "الأولويات" الذي كانت الحركة تطمح من خلاله إلى الحسم في موضوعات الهوية والمضامين وبالتالي تحديد مكونات المشروع الذي تعمل الحركة على تقديمه للمجتمع باعتبارها حركة إصلاح اجتماعي شامل تهدف إلى" بعث الشخصية الإسلامية لتونس وتجديد الفكر الإسلامي والسعي إلى أن تستعيد الجماهير حقها في تقرير مصيرها إلى جانب ضمان تنمية اقتصادية عادلة" كما نصت على ذلك وثيقة التأسيس.
ساهمت هذه النزعة السياسية في توتير العلاقة مع السلطة والتعجيل بالتصادم في محطات ثلاث: 1981 و1987 و1991. وكانت الحصيلة ترحيل المشروع الإصلاحي الاجتماعي الثقافي الدعوي والسياسي جزء منه إلى حين فض النزاع السياسي مع السلطة وافتكاك حرية العمل السياسي للحزب الذي ظل ينتظر الترخيص إلى أن قامت الثورة وسمحت له بذلك، إضافة إلى تحول مناط التفكير لدى القيادة والنخبة القيادية بصورة عامة إلى التمييز بين المشروع السياسي والمشروع الاجتماعي، فالأول يجب التفويض فيه للحزب ليسهر على تنزيله ضمن خيار التموقع في السلطة حكما أو مشاركة، والثاني لا بد من التفويت فيه وتمليكه للمجتمع، وهو ما حصل في المرحلة اللاحقة.
المرحلة الثالثة ـ فك الارتباط أو التخصص:
رفع هذا الشعار في المؤتمر العاشر لحركة النهضة عام 2016 في إطار الاجابة عن سؤال سبل تصريف المشروع استنادا إلى مجموعة من المبررات ذات العلاقة بالمستجدات والتحولات التي طرأت في البلاد بعد قيام ثورة 2011 واستتباعاتها على الحياة السياسية ونشاط الحركات والأحزاب بما في ذلك الحركات الإسلامية التي تم الاعتراف القانوني بها كحزب سياسي لأول مرة في تاريخ البلاد. أفضت هذه التطورات إلى صياغة دستور جديد للبلاد يؤطر العمل الحزبي والجمعيات ويضبط العلاقة بين العمل الحزبي السياسي والنشاط الديني المجتمعي، وهي تحولات تدفع كلها بقوة إلى التوضيح والفصل بين نشاطات الأفراد والمجموعات والتقيد بما ضبطه الدستور من عدم الجمع في تولي المسؤوليات الأولى في الأحزاب والجمعيات بين الصفتين الحزبية والجمعياتية.
كما تعود تلك المبررات إلى وقع التجاذبات الحاصلة حول هوية النهضة وضرورة توضحها بين أن تكون حزبا شموليا يجمع في آن واحد بين السياسي والدعوي والتربوي والحقوقي والمجتمعي بشكل عام، وبين أن يكون حزبا سياسيا وفق ما يضبطه قانون الأحزاب والدستور دون إلغاء حق الفرد في أي نشاط يمارسه دون الجمع في المسؤوليات الأولى التنفيذية بين المهمة الحزبية والمهمة الجمعياتية والمجتمعية وبالخصوص المهمة الدعوية ذات الطابع الديني. كما تعود في نظر البعض إلى كل ما يتعلق بسؤال الجدوى والفاعلية وتحقيق الكفاءة بين الحفاظ على منحى الشمولية والجمع بين الوظائف والمهام وبين التوجه نحو شكل من أشكال " تقسيم العمل" الذي سمي لاحقا بـ "التخصص" وهو تخصص وظيفي يستهدف التخصيص الأمثل والأكفأ للموارد البشرية وتوجيهها نحو المهمة الأكثر تلاؤما وانسجاما مع مؤهلات الأفراد.
*اقتصادي وباحث في الفكر الإسلامي
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب تقارير تونس سياسة تونس سياسة اسلاميون تجربة سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحرکة الإسلامیة السیاسی جزء من هذه المرحلة مع السلطة فی تونس
إقرأ أيضاً:
عتب على شخصية درزية
لا تزال الإطلالة الأخيرة التي قامت بها إحدى الشخصيات الدرزية، المعروفة جداً بمواقفها الصريحة والمفاجئة أحياناً، تتفاعل وتستحوذ على حيز كبير من النقاشات في الكواليس السياسية والإعلامية.
وأثارت هذه الإطلالة امتعاض جمهور قوى 8 آذار وبعض الأحزاب، ولا سيما حزباً درزياً وازناً على خلاف معها، ما تُرجم بموجة من الانتقادات والاتهامات للشخصية المذكورة بالانقلاب على مواقفها السابقة واعتماد مواقف تمليها مصالحها الخاصة، فيما اندفع مؤيدوها إلى الدفاع عنها، معتبرين أن مواقفها جريئة وتخدم الطائفة.
كما عُلم أن هذه الشخصية تلقت عدداً من الاتصالات من جهات سياسية للاستفسار منها عن خلفيات المواقف التي أطلقتها. المصدر: خاص مواضيع ذات صلة رسالة عتب ايرانية إلى "حزب الله" والحلفاء Lebanon 24 رسالة عتب ايرانية إلى "حزب الله" والحلفاء
24/07/2026 00:55:31 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24 ضابط درزي برتبة عميد يتولى التنسيق بين الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلية Lebanon 24 ضابط درزي برتبة عميد يتولى التنسيق بين الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلية
24/07/2026 00:55:31 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24 جنبلاط استعرض الأوضاع الراهنة مع شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز Lebanon 24 جنبلاط استعرض الأوضاع الراهنة مع شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز
24/07/2026 00:55:31 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24 للمرة الأولى.. شخصية من الحزب تغيب عن عاشوراء Lebanon 24 للمرة الأولى.. شخصية من الحزب تغيب عن عاشوراء
24/07/2026 00:55:31 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص رادار لبنان24 الطائف النقاش فيات درزي حيان بالا بري قد يعجبك أيضاً
إيران وأميركا... هل سيصل الطوفان الى لبنان مجددا؟
Lebanon 24 إيران وأميركا... هل سيصل الطوفان الى لبنان مجددا؟
00:30 | 2026-07-24 24/07/2026 12:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية
Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية
00:25 | 2026-07-24 24/07/2026 12:25:37 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد و"الحزب" يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
Lebanon 24 بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد و"الحزب" يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
00:00 | 2026-07-24 24/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
Lebanon 24 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:57 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام
Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام
23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة
مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد
Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد
11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها"
Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها"
13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون
Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون
11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة
Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة
12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام
Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام
23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب
"خاص لبنان24" أيضاً في لبنان
00:30 | 2026-07-24 إيران وأميركا... هل سيصل الطوفان الى لبنان مجددا؟
00:25 | 2026-07-24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية
00:00 | 2026-07-24 بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد و"الحزب" يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
23:06 | 2026-07-23 لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
23:06 | 2026-07-23 من مأمور احراج الى مدير عام
22:00 | 2026-07-23 عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار "شبح الاحتلال" في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو)
Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو)
09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل
Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل
19:13 | 2026-07-18 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام
Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام
18:42 | 2026-07-15 24/07/2026 00:55:31 Lebanon 24 Lebanon 24
Download our application
مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة
Download our application
Follow Us
Download our application
بريد إلكتروني غير صالح Softimpact
Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24