قالت الخارجية القطرية إن دولة قطر تؤكد ضرورة اتخاذ خطوات لتحقيق حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولة لإحداث تغيير ديموغرافي أو إقليمي فيه، وذلك وفق ما نص عليه القرار 2735.

وأوضحت دولة قطر أنه في الوضع الراهن لا تكفي الحلول المؤقتة، ولا بد من وجود حل مستدام، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

جاء ذلك في بيان الذي ألقته المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأفادت مندوبة قطر بأن هذه الجلسة الدورية تأتي في ظروف غير مسبوقة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، خاصة مع بلوغ عدد القتلى والجرحى من المدنيين قرابة 130 ألفا، والنازحين قرابة المليونين، نتيجة للقصف العشوائي للمساكن والمستشفيات والمدارس، وسياسة العقاب الجماعي والتجويع.

وأكدت أن دولة قطر تدين كل أشكال استهداف المدنيين، وتحذر من اتساع دائرة العنف، لافتة إلى أنها سارعت لبذل جهود دبلوماسية حثيثة للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار "يحقق تبادل الرهائن والأسرى وحماية المدنيين وإيصال المساعدات، ويمهد الطريق لعملية سلمية جادة تقود إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة".

دولة قطر تؤكد ضرورة اتخاذ خطوات لتحقيق حل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة

????لقراءة المزيد: https://t.co/xMGpjGgoSH#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/OrLGCrBrs6

— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) July 18, 2024

جهود الوساطة

وجددت مندوبة دولة قطر الترحيب باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2735 الذي شدد على أهمية الجهود الدبلوماسية الجارية لدولة قطر ومصر والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق للوقف الشامل لإطلاق النار، لافتة إلى أن الدول الثلاث دعت في بيان مشترك كلا من حركة حماس وإسرائيل إلى إبرام اتفاق يُجسّد المبادئ التي حددها الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو/ أيار الماضي.

كما أكدت علياء أحمد بن سيف آل ثاني أن دولة قطر لن تتوانى عن التزامها بجهود الوساطة المشتركة في سبيل توحيد الرؤى وجَسر الهوة بين الطرفين.

وأوضحت أن دولة قطر تدين بأشد العبارات هجوم قوات الاحتلال المروّع على خيام نازحين في منطقة المواصي، مما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات المدنيين في مجزرة وحشية وصادمة، مضيفة أن الهجوم يتزامن مع عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح في وقت يدخل فيه سكان القطاع في مراحل المجاعة بحسب التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.

ونوهت مندوبة قطر إلى أن هذا التصعيد يمثل تجاهلا للتحذيرات الدولية، وتحديا واضحا للأوامر المؤقتة لمحكمة العدل الدولية، وخاصة الأمر الصادر في 24 مايو/ أيار الماضي الداعي لوقف الهجوم على رفح فورا وفتح معبرها أمام المساعدات وضمان وصول لجان تحقيق بشأن تُهَم الإبادة الجماعية.

وشددت على أن دولة قطر ترفض السياسات والممارسات غير المشروعة للسلطة القائمة بالاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تشمل توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، وانتهاكات حقوق المدنيين الفلسطينيين، والجرائم التي يرتكبها ضدهم المستوطنون المتطرفون وقوات الاحتلال.

وأشارت في هذا الصدد إلى الوضع الحرج للأسرى الفلسطينيين، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مرحبة باعتراف عدد متزايد من الدول بالدولة الفلسطينية، وأوضحت أن الوقت قد حان لأن تتمتع فلسطين بصفة الدولة العضو بالأمم المتحدة، وتستوفي شروط هذه العضوية وفق ما أكده القرار الأخير للدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة، وأنها خطوة تسهم في دعم تحقيق حل الدولتين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات حل الدولتین أن دولة قطر

إقرأ أيضاً:

هيومن رايتس ووتش: دور المحكمة الجنائية الدولية حاسم لتحقيق العدالة في ليبيا رغم محاولات عرقلتها

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن والدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى دعم جهود المحكمة في ليبيا، والتصدي لمحاولات تقويض ولايتها.

يأتي ذلك تزامنًا مع الإحاطة النصف السنوية التي يقدمها المدعي العام كريم خان أمام مجلس الأمن حول التحقيقات الجارية في البلاد.

وقالت المنظمة إن الإحاطة التي سيقدمها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، أمام مجلس الأمن في 15 مايو 2025، تسلط الضوء على أهمية المحكمة في تحقيق العدالة في ليبيا، وسط تحديات متزايدة تهدد ولايتها.

وأوضحت المنظمة أن المحكمة الجنائية الدولية تواصل تحقيقاتها في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها جماعات مسلحة وقوات شبه أمنية في ليبيا منذ عام 2011، في ظل تقاعس السلطات الليبية عن ملاحقة الجناة وفشل مجلس الأمن في دعم تنفيذ أوامر الاعتقال.

وأعربت المنظمة عن قلقها من إعلان المدعي العام نيته إكمال الأنشطة التحقيقية في ليبيا بحلول نهاية عام 2025، ما يعني ضمنيًا توقف إصدار مذكرات توقيف جديدة بعد ذلك التاريخ.

وتابعت المنظمة أن هذا التوقيت قد يحد من فرص محاسبة مرتكبي الجرائم المتواصلة في البلاد، في ظل غياب المحاسبة المحلية وتراجع الرقابة الدولية بعد انتهاء ولاية بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في مارس 2023.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإنابة في المنظمة بلقيس جراح، إن دور المحكمة بالغ الأهمية لتحقيق العدالة في ظل أكثر من عقد من الانتهاكات المستمرة، مشددة على ضرورة أن تدافع الدول الأعضاء عن المحكمة وتدين محاولات تقويض عملها، وفق قولها

المصدر: هيومن رايتس ووتش

المحكمة الجنائية الدوليةمجلس الأمنهيومن رايتس ووتش Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية البحريني: ندعم حل الدولتين وإعادة الإعمار
  • وزير الخارجية البحريني: ندعم مسار حل الدولتين والخطة العربية لإعادة إعمار غزة
  • الخارجية: مصر تتابع بقلق التطورات فى ليبيا وتدعو المصريين لتوخي الحذر
  • الصين تدعو لاتخاذ خطوات عاجلة لتحقيق حل دائم للقضية الفلسطينية
  • الخارجية تدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي التصعيد العسكري ضد المدنيين العزل
  • هدنة غزة.. شروط الوساطة ودور الوسطاء
  • هيومن رايتس ووتش: دور المحكمة الجنائية الدولية حاسم لتحقيق العدالة في ليبيا رغم محاولات عرقلتها
  • الجامعة العربية تُدين بشدة استمرار العدوان الإسرائيلي وتدعو لتحقيق العدالة
  • السفير الفصام: ذكرى انضمام الكويت للأمم المتحدة محطة فخر وطني والتزام بمبادئ الشرعية الدولية
  • مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية : زيارة الرئيس الأمريكي فرصة لدفع جهود الوساطة في غزة