شريف روما .. من يومه..
تاريخ النشر: 13th, August 2024 GMT
بقلم : ا.د.ضياء واجد المهندس ..
في ثلاثينيات القرن الماضي ، لم يكن ببغداد مسارح بالمعنى الصحيح أو حركة مسرحية فعلية مثل التي كانت في مصر آنذاك. وكان من أكبر رواد المسرح المصري آنذاك الفنان (جورج أبيض ).. الذي قرر أن يُحضر فرقته ويأتي الى بغداد حتى يعرض مسرحيته الناجحة جداً في وقتها (يوليوس قيصر) ..
أحضر جورج أبيض معه الممثلين الرئيسيين فقط ولم يأتِ بالكومبارس حتى يوفر نفقات السفر وتكاليف الإقامة .
وبما أنه لا يوجد مسارح بمعنى المسارح ببغداد ،اختار أن تعرض مسرحيته بمنطقة الميدان في أحد المقاهي الكبيرة ، وكون مسرحه من مناضد المقهى ..واجه (جورج ابيض ) مشكلة كيف يأتي بكومبارس محلي ؟؟؟؟!!!!! فلم يجد من يقبل أن يقوم بالدور.
نصحوه بأن يذهب لمنطقة الميدان وهي مشهورة عند البغداديين ، وتعج وقتها بحثالة المجتمع من السكارى ومدمني الخمور والنشالين والشواذّ والنصابين ،وهم مستعدون مقابل خمسة دراهم أن يقوموا بأي دور مسرحي ..
وفعلاً أحضرهم المخرج، وألبسهم ملابس النبلاء والشرفاء ودربهم.. وفي يوم العرض المسرحي سارت الأمور على ما يرام والمسرح مكتظٌّ بالجمهور ..
إلى أن وصلت المسرحية للمشهد الذي ينادي به حاجب الملك بأعلى صوته:
والآن فليتقدم أشراف روما للسلام على جلالة القيصر .
وانهالت التعليقات البغدادية الساخرة ،وبدأ الهرج والضحك بصوت عال عندما رأوا افراد الكومبارس فعرفوهم، فهذا عزاوي النشال (حرامي ) وذاك قدوري النگري (نصاب) وذاك عموري قامة ( مجرم) وآخر كرومي دنگة (مدمن مخدرات) وفلاح المطيرچي (مثلي) … فصاح الجمهور :
ولك انزل صايرلي فيها شريف روما انت وياه؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
… فصار المثل :
(شريف روما من يومه)..
اليوم ،، بلدنا يعج بحثالة البلد ، رغم تشابه الميادين والكومبارسات ولكن اختلفت الاسماء ..
فما أكثر الذين يمثلون دور أشراف روما بيننا و من يتولى امرنا..
تقول خاچية :
من ضيم الإيجارات ، ومن ظلم المستثمرين أصحاب المجمعات ، وابتزازهم للمواطنين بالغلو في الأسعار حيث يربحون من المواطنين (10) مرات ، ياخذون الأراضي بالمجان ، و يمنحون القروض بلا فوائد ، و يبنون وحدات سكنية بمواصفات رديئة اوطىء من (واطئة الكلفة ) ، اصرخ في كل غروب :
الهي ، هل من شريف ينجدنا !!!!!
هل من شريف ينصفنا !!!!!
هل من شريف في حكومتنا أو برلماننا أو أحزابنا يقف معنا !!!!!
اللهم نشكو ضعف حالنا ،و سرقة الولاة ثرواتنا ، واسرافهم في اذلالنا ،والطعن في قيمنا ، و اكلهم حقوقنا ..
اللهم نسالك بعد أن يأسنا من شريف يعيننا ، و من رجل يعيد حقوقنا ، أن ترسل ولو (شريف روما ) حتى يبقى الامل فينا …
البروفسور د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات من شریف
إقرأ أيضاً:
أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.
العبادة والخشوع في الصلاةوأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.
دعاء المحافظة على أداء الصلاة:
يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.
اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.
اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.
إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.