حماية المنافسة يطلق حملة "اعرف حقك مع دخول المدارس"
تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT
أطلق جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية "حملة اعرف حقك مع دخول المدارس"، وذلك للتوعية بالممارسات الضارة بالمنافسة التي يجب تجنبها في سوق الزي المدرسي والأدوات المدرسية، والالتزامات الواجبة على المدارس والمصنعين والموردين في هذا القطاع، وتوعية الطلاب وأولياء الأمور بحقوقهم وكيفية التواصل مع الجهاز في حالة مواجهتهم لأية مخالفة قد يترتب عليها زيادة في الأسعار الخاصة بالزي المدرسي والأدوات المدرسية.
وتقوم الحملة التوعوية على عدة محاور؛ سواء من خلال العمل على نشر التوعية بأحكام قانون المنافسة والإرشادات التي سبق وأطلقها الجهاز لأصحاب المدارس والقائمين على إدارتها للتوافق مع أحكام القانون، والإنفاذ الفعَّال لأحكام القانون بالتعامل مع المخالفين وفقًا للآليات القانونية المنصوص عليها، أو العمل على مراجعة القرارات التي قد يكون من شأنها الإضرار بالمنافسة في هذا القطاع الحيوي للمواطن المصري، بهدف تمكين أولياء الأمور والطلاب من الحصول على احتياجاتهم من الزي المدرسي والأدوات المدرسية من أكثر من مصدر دون التقيد بمصادر بعينها، وبالتالي حصول المستهلك على أجود السلع بأقل الأسعار.
وسيتم نشر كافة الممارسات الضارة بالمنافسة التي يجب تجنبها في سوق الزي المدرسي والأدوات المدرسية، والالتزامات على المدارس، حيث إن الممارسات الحصرية المتعلقة بالزي المدرسي لا يوجد لها تبرير ولا تعود بالفائدة أو بالنفع على المستهلك المصري، بل تقوم بالإضرار به وتحميله أعباءً ما كان ليتحملها في ظل حرية المنافسة القائمة على حرية الاختيار وفق أسعار وشروط أفضل من خلال إتاحة الزي المدرسي لدى أكثر من متجر ومصنع، وبالتالي حدوث تنافس فيما بينهم على جودة المنتج وسعره، وهو الأمر الذي يعود بالنفع على المستهلك المصري، ولن يتهاون الجهاز مع مرتكبي أيٍّ من تلك المخالفات.
الجدير بالذكر أن هناك تعاون مستمر بين الجهاز ووزارة التربية والتعليم نتج عنه صدور القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023، بشأن مواصفات الزي المدرسي الموحد لجميع الطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة والدولية، للتأكيد على عدم جواز إجبار أولياء الأمور على شراء الزي المدرسي من مكان محدد، وأن يترك لهم حرية الاختيار.
وسبق وأعلنت جامعة جورج واشنطن ودار نشر كونكيورانس عن فوز جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المصري بالجائزة الدولية للكتابة لمكافحة الممارسات الاحتكارية لعام 2024، وذلك عن الإرشادات التي أصدرها الجهاز بشأن تطبيق أحكام قانون حماية المنافسة في قطاع الزي المدرسي، وذلك بناءً على تصويت القراء كأفضل الإرشادات في الفئة الفرعية "مكافحة الممارسات الاحتكارية في الشرق الأوسط وأفريقيا".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنافسة جهاز حماية المنافسة المدارس حملة اعرف حقك دخول المدارس اعرف حقك حماية المنافسة الممارسات الاحتكارية الممارسات الاحتکاریة حمایة المنافسة
إقرأ أيضاً:
حرب تضليل مكشوفة .. من يهاجم حماية المنتج الوطني هي نفس الأدوات الرخيصة التي رفعت الدولار الجمركي وخنقت المواطن
في الأيام الماضية، اشتغلت الأبواق الإعلامية التابعة لتحالف العدوان ومرتزقته،بأعلى طاقتها، منشغلة بمحاولة افتعال أزمة حول قرار حكومي يهدف لحماية الإنتاج الوطني، وهو قرار رفع الرسوم الجمركية على بعض الأصناف المستوردة التي تمتلك بديلًا محليًا، وهو قرار اقتصادي بحت، محدود التأثير، ويهدف إلى حماية الصناعات الوطنية، ورغم وضوح المعطيات، ورغم أن الإجراءات تتسق مع ما تقوم به أغلب الدول الساعية لبناء اقتصاد يعتمد على الإنتاج المحلي، تصاعدت بشكل لافت حملة منظمة من التضليل والتشويه تسعى لتحويل هذا القرار إلى قضية رأي عام، ضمن سياق واضح لصنع ضجة إعلامية تغطي على قرارات اقتصادية كبرى اتخذتها حكومة الفنادق التابعة لتحالف العدوان، وعلى رأسها قرار رفع الدولار الجمركي من 700 ريال إلى 1620 ريالًا، وهو قرار كارثي بما للكلمة من معنى .
يمانيون / تقرير / طارق الحمامي
هجمة مفتعلة هدفها حرف أنظار الناس
من يتابع الضجة المفتعلة حول القرار سيدرك فورًا أنها ليست ناتجة عن حرص على المواطن، بل هي عملية تضليل مُنسّقة، الغاية منها إرباك الرأي العام وتشويه أي خطوة تعزز قدرة البلد على الوقوف على قدميه، فالإجراء يطال أصنافًا محدودة فقط لها بديل محلي، لكن ماكينة التضليل أرادت تقديمه كأنه قرار شامل يمسّ كل سلع المواطن، في تكرار للسيناريو نفسه كلما اتُّخذ إجراء وطني يعزز الإنتاج المحلي.
قرار رفع الرسوم الجمركية لم يشمل كل السلع، ولم يطال المواد الغذائية الأساسية أو المستلزمات الاستهلاكية الرئيسية، بل اقتصر على سلع محددة يتم إنتاج بدائل لها محليًا بجودة مقبولة، الهدف هو حماية المصانع الوطنية، وتمكينها من الوقوف في وجه البضائع المستوردة التي تُغرق الأسواق بأسعار أقل بسبب فروقات الدعم الخارجي وانخفاض تكاليف الإنتاج لدى بعض الدول.
ورغم وضوح ذلك، تحولت منصات وحسابات مرتزقة العدوان، إلى ما يشبه حملة صاخبة وموجهة، تتحدث عن القرار وكأنه ضربة قاصمة للمواطن، وتتجاهل تمامًا أن القرار لا يمس إلا سلعًا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، وأنه جاء بعد دراسات اقتصادية، وبالتنسيق مع مستوردي تلك الأصناف نفسها، ما ينفي أي ادعاءات عن وجود اضطراب مفاجئ في الحركة التجارية.
تشويه خطوة اقتصادية طبيعية لأن نجاحها يزعجهم
الدول تحمي صناعاتها، هذه بديهية اقتصادية، لكن أدوات العدوان التي لا يروق لها أي توجه نحو الاعتماد على الذات، تحاول تصوير الإجراء وكأنه ضربة للمواطن، بينما تعلم جيدًا أن الهدف منه هو إنقاذ ما تبقّى من الصناعة اليمنية ومنع السوق من التحول إلى مكبّ لبضائع مستوردة تجهز على المنتج المحلي.
والأخطر، أن هذه الأطراف تعرف الحقائق تمامًا، لكنها تختار قلبها رأسًا على عقب لأن أي خطوة اقتصادية ناجحة لا تخدم مصالحها السياسية.
دوافع اقتصادية وطنية وليست جباية
القرار لم يأتِ لزيادة الإيرادات، ولم يُصمم ليكون بابًا للجباية، بل هو جزء من سياسة منظمة لتشجيع الإنتاج المحلي، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف الاستيراد عالميًا، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن.
وتشير مصادر اقتصادية إلى أن حماية الصناعات الناشئة عبر رفع الرسوم الجمركية على السلع التي تمتلك بديلًا محليًا هو خيار منطقي وسيادي في اقتصاد يعاني من تشوهات هيكلية، ويحتاج إلى حوافز تدفعه للنمو، لا إلى مزيد من الاعتماد على الخارج.
لقد طبّقت دول كثيرة هذا الإجراء، بل إن بعض الدول الصناعية التي تتصدر الاقتصاد العالمي مارست سياسات حماية أشد بكثير، سواء عبر فرض رسوم، أو تحديد حصص استيراد، أو تقديم دعم مباشر للصناعة المحلية، وبالتالي فإن تصوير الإجراء اليمني المحدود وكأنه سابقة خطيرة، ليس سوى تهويل إعلامي لا يستند لأي قاعدة اقتصادية.
توافق كامل مع القطاع التجاري لكن التضليل يتجاهل الحقائق
أحد أهم الجوانب التي تم إخفاؤها عمدًا في الحملة الإعلامية الأخيرة هو أن القرار جاء بعد تنسيق مباشر مع مستوردي السلع التي يشملها الإجراء، التجار أبدوا تفهمهم، بل رأوا أن وجود بديل محلي قادر على المنافسة سيخلق توازنًا في السوق. وبالتالي، لم يكن هناك أي اعتراض من القطاع التجاري المعني، وهو ما ينفي تمامًا الروايات التي حاولت تقديم القرار وكأنه خطوة ارتجالية أو مفاجئة.
لكن الأصوات المأجورة تعمدت طمس هذه الحقيقة لأنها تقوض حملتها من أساسها، فالحملة لا تبحث عن حقيقة ولا وقائع، بل تسعى إلى خلق أزمة إعلامية جاهزة.
الهدف الحقيقي للهجمة هو التغطية على قرار رفع الدولار الجمركي من قبل حكومة الفنادق
يمكن لأي مراقب يربط الأحداث أن يدرك أن الضجة الأخيرة ليست بريئة، ففي الوقت نفسه الذي جرى فيه استهداف القرار المحدود الخاص بالسلع ذات البديل المحلي، صدر قرار آخر من الطرف الآخر يقضي برفع الدولار الجمركي من 700 ريال إلى 1620 ريالًا. هذا القرار ليس محدودًا ولا جزئيًا، بل يطال كل السلع تقريبًا، بما فيها الغذاء والدواء والمواد الأساسية.
تداعيات رفع الدولار الجمركي كارثية، فهي ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة بنسبة قد تتجاوز 50%، واختناق اقتصادي إضافي فوق ما يعيشه المواطن في المحافظات المحتلة ، واتساع رقعة الفقر، وزيادة الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود.
ومع إدراك حكومة الارتزاق التي اتخذت هذا الإجراء أن موجة الغضب الشعبي ستكون واسعة، جرى افتعال أزمة بديلة لتحويل الأنظار، وهكذا انطلقت حملة التضليل ضد قرار محلي محدود، على أمل إيهام الناس أن سبب الغلاء القادم هو هذا الإجراء، وليس قرار رفع الدولار الجمركي.
إنها لعبة مكشوفة، فالحملة ليست صدفة، بل تكتيك لصرف الانتباه.
حرب إعلامية تستهدف الوعي قبل الاقتصاد
ما يحدث اليوم ليس خلافًا اقتصاديًا فحسب، بل هو جزء من حرب روايات، تُستخدم فيها كل أدوات التشويه لتقديم الأبيض أسود، والقرار الوطني قرارًا معاديًا للمواطن، بينما يتم التستر على الإجراءات التي تهدد لقمة عيشه مباشرة.
الآلة القذرة التي تقف خلف هذه الحملة تدرك جيدًا أن نجاح أي خطوة نحو الاعتماد على الذات سيقلل من نفوذها الإعلامي والسياسي، ولذلك تسعى بكل ما أوتيت من أدوات إلى إفشال أي توجه وطني مستقل.
ختاماً .. الحقائق أقوى من الضجيج
الإجراء المتعلق ببعض السلع ذات البديل المحلي هو خطوة اقتصادية منطقية ومدروسة، جاءت بالتشاور مع التجار، وتهدف لحماية المنتج الوطني، ولا تمس حياة المواطن الأساسية.
أما الحملة الإعلامية التي استهدفته فهي محاولة تضليل صريحة هدفها تغطية قرار رفع الدولار الجمركي الذي سيترك آثارًا واسعة ومؤلمة على الأسعار في كل بيت يمني، خصوصاً في المحافظات المحتلة .
الاقتصاد لا يُقاد بالصراخ، بل بالمعطيات، والوعي لا يُحسم بالضجيج، بل بالحقائق.
وفي النهاية، تكشفت تفاصيل المشهد، وعرف اليمنيون أي قرار يخدم مصلحتهم، وأي قرار كان السبب الحقيقي في إشعال موجة غلاء جديدة.