تنسقية “تقدم” تناقش مع بعثة تقصي الحقائق الأممية انتهاكات حقوق الإنسان في السودان
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
وأكدت “تنسيقية تقدم” دعمها لتمديد عمل بعثة تقصي الحقائق في السودان لعام آخر لمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات..
التغيير: الخرطوم
التقى وفد تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، المشارك في اجتماع الدورة 57 للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، بالسيدة منى الرشماوي، عضو بعثة تقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، في جنيف.
وناقش الجانبان في اللقاء الذي انعقد الاثنين، تقرير البعثة الذي نشرته الأسبوع الماضي، والذي يتناول انتهاكات حقوق الإنسان في السودان والمعاناة المستمرة التي يواجهها المواطنون نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل العام الماضي.
وأشاد وفد “تقدم”، برئاسة أسامة سعيد، بالنتائج التي توصلت إليها اللجنة حول الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها طرفا الحرب ضد المدنيين السودانيين.
وعبر سعيد عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة في توثيق الانتهاكات الواسعة.
ودعا وفد “تقدم” إلى ضرورة تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لوضع حد للحرب، وإنهاء معاناة السودانيين.
وأكد دعم “تقدم” إلى جانب القطاعات المختلفة للشعب السوداني لتمديد عمل بعثة تقصي الحقائق في السودان لعام آخر لمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات.
ودعا الوفد إلى تعزيز التعاون بين بعثة تقصي الحقائق والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني السوداني، لزيادة فعالية التوثيق والرصد.
وشارك الوفد في الجلسة الأولى لاجتماعات الدورة 57 لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، حيث تناول خطاب رئيس المفوضية قضايا حقوق الإنسان المزرية في السودان، والمعاناة التي يعيشها السودانيون بسبب استمرار الحرب والجرائم التي يرتكبها طرفا النزاع وحلفاؤهما.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة يوم غدٍ الثلاثاء عرض ومناقشة التقرير الخاص بلجنة تقصي الحقائق في السودان.
الوسومتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية- تقدم حرب الجيش والدعم السريع لجنة تقصي الحقائق لجنة حقوق الإنسان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية تقدم حرب الجيش والدعم السريع لجنة تقصي الحقائق لجنة حقوق الإنسان بعثة تقصی الحقائق حقوق الإنسان فی السودان
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.