لجريدة عمان:
2026-07-24@22:05:56 GMT

تبسيط أم تعقيد الإجراءات

تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT

لست بالشخص الملامس أو المستفيد من كثير من الخدمات التي تقدمها الحكومة لشرائح المجتمع أو المستثمرين والتجار وغيرها من المصالح، فلا أنا برجل الأعمال ولا التاجر ولا ممن يحتاج لكثير من الخدمات الحكومية الإلكترونية، غير أن موقفا أو اثنين اضطراني إلى تجربة بعض الخدمات الإلكترونية التي قامت بعض الوزارات الخدمية بترقيتها من خدمات تقليدية –إن صحت تسميتها– إلى خدمات رقمية إلكترونية وأضافت تلك الخدمات كرصيد يحسب لتحولها الرقمي الممنهج الهادف إلى تحقيق "رؤية عمان 2040".

سأبدأ في سرد مناقب الخدمات التي حازت على رضا المتعاملين والمستفيدين لأعرج بعدها على الخدمات التي لم تستطع ملامسة سقف التوقعات المرسومة لها رغما عن الجهود المبذولة لرقمنتها وتسهيلها وتبسيط إجراءاتها.

خدمات وزارة العمل المتعلقة بتصاريح العمل وتجديدها والتي قمت بتجربتها شخصيا يمكن أن تحوز على نسبة عالية من الرضا، كذلك الخدمات الإلكترونية التي تقدمها شرطة عمان السلطانية كالتأشيرات والمرور والجمارك هي أيضا حازت على نسبة عالية من الرضا بسبب سهولة استخدامها ويسر الحصول عليها وإنجازها شخصيا من دون تدخل طرف ثالث أو الحاجة إلى إرشادات للاستخدام، وأيضا الخدمات الإلكترونية لمركز القبول الموحد التي أوجدت منصة رقمية تعمل بكفاءة عالية في تنظيم وترتيب قبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي، كذلك خدمات وزارة الصحة في تطبيق شفاء لتسهيل وصول المواطنين إلى معلوماتهم الصحية وأيضا خدمة التسجيل الذاتي لفحص اللياقة الطبية للوافدين. هذا فضلا عن تطبيق "انتخب" من وزارة الداخلية الذي حصل على إشادات عالمية وإقليمية في إدارته لعمليات التصويت في الانتخابات بشكل رقمي سلس وسهل يمكن لأي مواطن استخدامه. وأيضا أنظمة صندوق الحماية الاجتماعية المتطورة التي تقوم بجمع البيانات آليا دون الحاجة إلى كم الأوراق والبيانات الشخصية التي تطلبها بعض الجهات الحكومية.

على الجانب الآخر، هنالك بعض الخدمات التي لم "تهندس" إجراءاتها الإلكترونية بشكل صحيح فجاءت مسخا بين التقليدي والحديث فهي خدمة إلكترونية يتم التقديم لها عبر بوابات الوزارات الإلكترونية لكنها في الواقع هي عبارة عن أوراق وقوائم يتم نسخها ومسحها ضوئيا لتتلاءم مع الأنظمة الإلكترونية الحديثة، أو أن الرسوم المحصلة للاستفادة من تلك الخدمات قد ارتفعت أسعارها بسبب رقمنتها والاستعانة بطرف ثالث لتقديمها وإتمامها بدلا من طرفين (المستفيد ومقدم الخدمة) وهذا ما لم يحقق الاستفادة الحقيقية من رقمنة وتسهيل تلك الخدمات الحكومية الإلكترونية.

من خلال تجربتي الشخصية في التعامل مع الخدمات المرقمنة في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والتي أسند بعضها إلى بريد عمان أو إلى مكاتب الاستشارات الهندسية يتضح أن تلك الخدمات ما هي إلا مجرد تقديم أوراق يتم نسخها وتحويلها إلكترونيا لتذهب بعدها إلى الوزارة لتتم دراستها والرد عليها من دون أن يستطيع المواطن أو المراجع متابعة طلبه أو الاستفسار عن الخدمة التي تقدم بها، إضافة إلى ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة بسبب وجود طرف ثالث. خدمة أخرى قمت بتجربتها بوزارة الخارجية وهي التصديق على عقود العمل التي كانت تتطلب ختم الوزارة مع مطابقة الأصل والصورة ولم تكن هذه الخدمة تكلف إلا عشرة ريالات فقط، وبعد رقمنة هذه الخدمة وإحالتها إلى بريد عمان ارتفع سعر الخدمة إلى ضعف المبلغ ليصل إلى عشرين ريالا مع ضرورة متابعة مكاتب بريد عمان للحصول على الموافقة والمصادقة على الوثيقة.

خدمات أخرى من جهات خدمية لم تراوح مكانها أبدا خصوصا تلك المتعلقة بالبلديات في المحافظات المختلفة وبلدية مسقط حيث لا تزال أبسط خدماتها المتمثلة في التصديق على عقود الإيجار بحاجة إلى زيارات متكررة لمكاتب سند.

تبسيط الإجراءات لا يتماشى مع السرعة المطلوبة في إنجاز المعاملات رغما عن برنامج التحول الرقمي ومختبرات "منجم" الذي تشرف عليه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات واستحداث جائزة الإجادة الرقمية إلا أن كل هذه الجهود لم تستطع تحريك دوران عجلة التحول التقني وتبسيط الإجراءات بالسرعات المطلوبة كما حددتها أهداف التنمية بل إن تلك العمليات تمشي بوتيرة بطيئة وتحتاج إلى تسريع في الإجراءات قبل أن تداهمنا التقنية بشيء جديد يتطلب منا تبسيط ما هو مبسط أصلا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الخدمات التی تلک الخدمات

إقرأ أيضاً:

الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية

 وقَّعت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، اليوم الخميس، عقدا مع شركة "ناتس سيرفيسز" البريطانية للتشغيل والإدارة والمراقبة والتحكم بالصيانة والتحسينات والتطوير لخدمات الملاحة الجوية في مطار الكويت الدولي بقيمة 18.6 مليون دينار كويتي لمدة خمس سنوات.

ووقع العقد من الجانب الكويتي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية الشيخ المهندس حمود مبارك الحمود الجابر الصباح، فيما وقع عن الشركة البريطانية العضو المنتدب نائب الرئيس التنفيذي للخدمات العالمية بينجامين لينارد كيف، وذلك بحضور المدير العام للهيئة بالتكليف، المهندس دعيج العتيبي، والرئيس التنفيذي للشركة البريطانية، مارتن جون رولف، وعدد من المسئولين من الجانبين.

وقال نائب المدير العام لشئون التخطيط والمشاريع في الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية المهندس سعد العتيبي: إن العقد يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتطوير خدمات الملاحة الجوية في مطار الكويت الدولي بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية، وبمتابعة حثيثة من رئيس الهيئة الشيخ حمود الصباح، بهدف رفع كفاءة التشغيل والإدارة وتدريب الكوادر الوطنية وتعزيز أعمال المراقبة ومتابعة الصيانة والتحسينات والتطوير في مختلف خدمات الملاحة الجوية.

وأضاف العتيبي، أن المشروع يتضمن تشغيل وإدارة وتطوير خدمات الملاحة الجوية الكويتية وتطوير تصميم المجال والممرات الجوية لتلبية أحدث التطورات في دولة الكويت وإقليميا بما يتوافق مع ملاحق منظمة الطيران المدني الدولي.

وأوضح أن المشروع يشمل أيضا وضع نظام شامل لإدارة الحركة الجوية وإدارة وتقييم الصيانة والتحكم في جميع المعدات والمرافق وتقديم التوصيات بشأن خطة إعادة التأهيل والتطوير إلى جانب تدريب وتأهيل وتعزيز قدرات الكوادر البشرية في قطاع الملاحة الجوية.

طباعة شارك طيران المدني الكويتي ناتس سيرفيسز البريطانية المراقبة والتحكم

مقالات مشابهة

  • الداخلية تضبط المتهمين بمحاولة سرقة وحدة تكييف من منزل في الغربية
  • عميد طب طنطا: قدمنا الخدمات الصحية للسيدة المصابة بالإيدز
  • الجريدة الرسمية تنشر نظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية الشرعية
  • أندية الدوري الإنجليزي تتصارع على خدمات عمر مرموش من مانشستر سيتي
  • وكيل صحة القليوبية: إحالة المتغيبين للتحقيق وتوجيهات لتحسين الخدمات بمستشفى أبو المنجا
  • متاح في 500 مكتب بريد.. وزارة التموين تعلن تحديث بيانات التظلمات بدءا من اليوم
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية