ألبانيا تخطط لإنشاء دولة للمسلمين الصوفيين
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
كشف رئيس وزراء ألبانيا عن خطط لإنشاء دولة صغيرة للمسلمين الصوفيين داخل عاصمة البلاد تيرانا، حيث قال رئيس الوزراء إيدي راما خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إنشاء دولة للأقلية المسلمة البكتاشية سيكون "مشابهاً للفاتيكان" وسيعمل كـ"مركز جديد للاعتدال والتسامح والتعايش السلمي"، وإذا ما تم تنفيذ الخطة، فسوف تكون أصغر دولة ذات سيادة في العالم.
ونقلًا عن موقع “the week” الأمريكي، فقد وصف إدموند براهيماي، زعيم النظام العالمي البكتاشي، المبادرة بأنها "استثنائية" و"معجزة"، لكن آخرين يخشون أن يؤدي منح جماعة دينية صفة الدولة إلى تعطيل العلاقات الطائفية في البلاد، فيما يراه المحللون السياسيون أنه قرار غريب وعبثي.
ما هي الطائفة البكتاشية؟
يشكل المسلمون حاليًا حوالي نصف سكان ألبانيا، ويمثل البكتاشيون حوالي 10% من تلك المجموعة، وفقًا لتعداد عام 2023، ويشكل سكان البكتاشية رابع أكبر مجموعة دينية في البلاد، بعد المسلمين السنة والكاثوليك والمسيحيين الأرثوذكس.
تأسست الطريقة البكتاشية، وهي فرع من الطائفة الصوفية الإسلامية، في القرن الثالث عشر، وتجمع بين "التفسير الفضفاض للقرآن والتصوف وعناصر من معتقدات تركيا قبل الإسلام والتفاني لحكمائها المتوفين، المعروفين بالدراويش"، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
انتشرت الحركة ذات يوم في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية، ولكن بعد أن أسس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية التركية العلمانية في عام 1923، نقل البكتاشيون قاعدتهم إلى تيرانا، ومن هنا يحكم زعيم الطائفة، إدموند براهيماي، المعروف بين أتباعه باسم بابا موندي، مجتمع البكتاشية، ومن المقرر أن يرأس الدولة الألبانية الصغيرة عندما يتم إنشاؤها.
استقبال الطائفة البكتاشية للمبادرة
من المتوقع أن تكون الطائفة البكتاشية سعيدة بهذا الاقتراح، وقال مسؤولو الطائفة في بيان: "إن سيادة الطائفة البكتاشية تشكل خطوة مهمة في تعزيز قيم الإدماج والتناغم الديني والحوار في عالم منقسم بشكل متزايد".
ولكن الفكرة لم تحظ بقبول واسع النطاق، وأعرب العديد من المحللين عن تشككهم، وقال بيسنيك سيناني، الباحث في مركز اللاهوت الإسلامي في جامعة توبنغن بألمانيا، لـ DW إنه يعتقد أن الخطة غير معقولة، وستؤدي إلى تعطيل العلاقات بين الجماعات الدينية في ألبانيا.
وقال سيناني: "حاليا، لم تقدم الحكومة الألبانية حجة مقنعة واحدة لتبرير مثل هذه الخطوة"، مضيفا أنها تتناقض مع "رؤية الآباء المؤسسين للدولة الألبانية، الذين كان العديد منهم من البكتاشية".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الطائفة البكتاشية ألبانيا دولة صغيرة رئيس وزراء ألبانيا
إقرأ أيضاً:
"ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
واشنطن - صفا
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس، إنّه يدرس شنّ هجوم هو الأوسع ضدّ إيران، مشيراً إلى أنه ستكون لمشاركة "إسرائيل" فيه، عواقب محتملة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب لموقع "أكسيوس" الأميركي، مساء اليوم، قال خلالها إنه يدرس بجدية، استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال الحرب الشاملة الأخيرة، التي أطلقت عليها واشنطن مسمّى "الغضب الملحميّ".
وأوردت تقارير إسرائيلية، بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سيعقد، غداً الجمعة، اجتماعاً أمنياً مصغّراً، بشأن التصعيد الحالي.
وأقرّ ترامب بأنه ستكون عواقب لقرار كهذا، وأكد أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. كما لم يحدّد موعدًا نهائيًا لقراره.
وأكد مسؤولان أميركيان آخران، أنه لم يتم إجراء أي اتصال، أو إصدار أي أوامر جديدة للجيش الأميركي، بحسب "أكسيوس".
وقال ترامب "أدرس شنّ هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى"، مضيفا: "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتمّ الاستعداد لذلك".
وذكر ترامب أن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين، إذا طلبت منها ذلك"، لكنه أكّد مستدركاً: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لشن عملية جديدة ضد إيران.
وقال كذلك، إن انضمام "إسرائيل" إلى الضربات، سيترتب عليه "عواقب"، ملمّحاً إلى ردّ إيرانيّ محتمل، ضد "إسرائيل".
وذكر ترامب أن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن، مضيفاً "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأفاد مصدران إقليميان مطّلعان على جهود الوساطة، بأنّ القيادة الإيرانية لم تقبل المقترح الأخير المطروح.
وقال أحد المصدرين: "نحن نحاول، لكن الإيرانيين لا يتعاونون".
وصعّدت الولايات المتحدة هجماتها خلال الأيام الاثني عشر الماضية في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز.
كما كثفت إيران هي الأخرى، هجماتها في المنطقة.