يعود صوت الشارع المصري وأحد أبرز رموز الغناء الشعبي، الفنان عبد الباسط حمودة، إلى الساحة بعمل جديد يستعد لطرحه خلال الأسبوع المقبل، ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة أغنياته التي حجزت له مكانًا ثابتًا في قلوب الجمهور. ويحمل العمل المرتقب عنوان «مش عاوز حاجة يا دنيا»، وهو اسم يعكس روح عبد الباسط وميله الدائم للتعبير عن البساطة والرضا في أغانيه.

 

ولم تكن هذه هي الإطلالة الوحيدة لعبد الباسط حمودة في الفترة الأخيرة؛ إذ استعاد المطرب الشعبي عددًا من أبرز محطات مشواره الفني خلال لقاء تليفزيوني سابق، حيث تحدّث بشفافية عن بداياته، وعلاقته بعدد من النجوم الذين أثّروا في رحلته الفنية.

ومن القصص التي لا يزال الجمهور يرددها، تلك التي جمعته بالنجم نور الشريف، والذي كان له دور محوري في منحه فرصة حقيقية للظهور أمام الكاميرا. وروى عبد الباسط تفاصيل تلك اللحظة قائلًا إنه كان يشارك في أحد الإعلانات عندما لفت نظر نور الشريف، الذي أشار إليه قائلًا: «أنا عاوز الولد ده». كانت تلك الجملة، كما يصفها عبد الباسط، المفتاح الأول لباب الشهرة.

ويحكي أيضًا أنه ظهر في فيلم «أرزاق يا دنيا» عندما أُسند إليه مشهد طريف يتطلب منه سرقة جهاز تسجيل من داخل سيارة، تنفيذًا لتوجيهات نور الشريف الذي كان يشرف على العمل في تلك اللحظة. وبعد نجاحه في أداء الدور، أبلغه نور الشريف بأن دوره لن يتوقف عند هذا الحد، وأنه سيستمر معهم في الفيلم، ليظهر لاحقًا في عمل ضمّ نجمات بحجم يسرا وشويكار، وهي اللحظة التي يعتبرها عبد الباسط «النقلة الحقيقية» في مسيرته الفنية.
 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفجر الفني عبد الباسط حمودة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • الشركة المنفذة لبناء استاد المصرى لكامل أبو علي على عودة الفريق للتدريب بملعبه نهاية أغسطس المقبل
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش