انتهاكات بلا سقف.. حصار وقتل واغتصاب.. «الدعم السريع» يوسع دائرة الدم في كردفان
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
البلاد (الخرطوم)
تواصل الأزمة السودانية تصاعدها مع اتساع رقعة العمليات العسكرية في جنوب كردفان، حيث كثّفت قوات الدعم السريع تحشيدها العسكري خلال الأيام الأخيرة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة تموضع ميداني، وتعزيز نفوذها في الإقليم الذي يشهد واحداً من أعقد فصول الصراع الدائر في البلاد منذ أبريل 2023.
وبحسب مصادر ميدانية وشهود، رُصدت تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع في عدة مناطق من ولاية جنوب كردفان، خصوصاً من الجهة الشمالية، حيث نقلت أرتال عسكرية وقطعاً حربية من ولاية غرب كردفان باتجاه الولاية. وترمي هذه التعزيزات إلى إسناد قوات الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو – التي تتعرض لضغط عسكري متزايد إثر الهجمات التي شنّها الجيش السوداني في الجبال الشرقية خلال الأيام الماضية.
وتشير المعلومات إلى سعي الدعم السريع، عبر هذه التعزيزات، لشنّ هجمات جديدة على مدينتي الدلنج وكادوقلي المحاصرتين منذ عامين، بهدف إسقاط كادوقلي عاصمة الولاية والسيطرة على الدلنج ثاني أكبر مدنها، مما يمنحها موقعاً استراتيجياً حاسماً في الإقليم المضطرب.
وتخضع كادوقلي والدلنج لحصار مشترك من الحركة الشعبية والدعم السريع منذ قرابة عامين، ما تسبب في نقص حاد بالمواد الغذائية والدواء، رغم عمليات الإسقاط الجوي التي نفذتها بعض المنظمات الإنسانية. وتتعرض المدينتان لقصف مدفعي وجوي متكرر، كان أعنفه مؤخراً القصف الذي طال منشآت مدنية في كادوقلي وأدى إلى مقتل نحو مئة شخص، بينهم عشرات الأطفال.
وفي السياق، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلق بالغ من احتمال تكرار الانتهاكات الواسعة التي شهدتها مدينة الفاشر، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر الماضي، في أعقاب حصار دام 18 شهراً وانتهى بعمليات قتل جماعي وتعذيب وعنف جنسي واسع النطاق.
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، اتُّهمت قوات الدعم السريع وميليشياتها المتحالفة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، شملت القتل المنهجي للرجال والأطفال إلى جانب الاغتصاب والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات، إضافة إلى منع السكان من الوصول إلى المساعدات الإنسانية. وعلى الرغم من محاولاتها تقليل حدة الاتهامات، واصلت الدعم السريع بحسب منظمات دولية ارتكاب انتهاكات واسعة، كان آخرها في الفاشر بعد سيطرتها على المدينة في أكتوبر 2025.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في يناير 2025، أنها خلصت إلى أن أفراداً من قوات الدعم السريع ارتكبوا جريمة الإبادة الجماعية، في واحدة من أقوى الإدانات الدولية التي طالت هذه القوات منذ بدء الصراع.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشادة مترو الأنفاق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات الفيديو المتداول مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهر سيدة تدعي تعرضها للإهانة والسب من قبل أحد المسنين داخل عربة مترو الأنفاق بالقاهرة، وذلك بسبب خلاف حول أولوية الجلوس.
تفاصيل التحقيقات الأمنيةفور رصد مقطع الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية لإجراء الفحص اللازم، وأسفرت التحريات عن عدم وجود بلاغات رسمية، وتبين عدم تقدم أي من الطرفين ببلاغ رسمي بشأن الواقعة في أقسام الشرطة.
تحديد الهوية: تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية طرفي المشادة؛ حيث تبين أن السيدة مقيمة في دائرة قسم شرطة العمرانية، بينما يقيم المسن في دائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.
وبمواجهة الطرفين، أقرا بوقوع مشادة كلامية بينهما في مطلع الشهر الجاري داخل مترو الأنفاق، نتج عنها تبادل للسباب بألفاظ خادشة للحياء نتيجة خلاف على مقعد.
الإجراءات القانونيةوأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الطرفين، وذلك في إطار جهود الدولة لضبط السلوك العام وتطبيق القانون على الجميع.