٢٦ سبتمبر نت:
2026-07-24@22:45:03 GMT

اليمن وطوفان الأقصى.. الثبات على المبدأ

تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT

اليمن وطوفان الأقصى.. الثبات على المبدأ

واستطاع اليمن قيادة وشعبا وجيشا من خلال موقفه الإنساني المساند للشعب الفلسطيني، ووقوفه بحزم في وجه طغاة الأرض أمريكا وبريطانيا وإسرائيل أن يحظى بالتأييد من كل أحرار العالم، كما جعل منه قوة ورقما صعبا في المنطقة.

لقد كان لليمن موقفها المتفرد في دعم ومساندة الاشقاء في فلسطين رغم العدوان والحصار المتواصل حيث شكل الموقف اليمني نقطة تحول كبرى واسستطاع فرض حصار بحري على الكيان الصهيوني وذلك بمنع دخول السفن الى موانئه من اتجاه البحرين الأحمر والعربي وباب والمندب والمحيط الهندي.

فإلى جانب الصفعة القوية التي وجهها اليمن لإسرائيل باستهداف سفنها، وسفن الدول الأخرى المتجهة إلى موانئها، وما فرضه من حصار بحري عليها كبدها الخسائر الباهظة، إلا أن الأهم من ذلك هو أن اليمن نجح في إجهاض الحلم الأمريكي الاسرائيلي المشترك المتمثل في تنفيذ مشروع "قناة بن غوريون"، التي تطمح واشنطن وتل أبيب أن تكون بديلة لقناة السويس.

ويشير مراقبون إلى أن اليمن أثبت منذ دخوله معركة "طوفان الأقصى" أنه يشكل تهديدا حقيقيا للمشروع الإسرائيلي.

أثارت العمليات العسكرية التي تشنها القوات المسلحة اليمنية قلقا كبيرا في الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أثبت اليمن أن من يسيطر على باب المندب هو من يتحكم ويؤثر على مصير مشروع قناة بن غوريون التي تشارك فيه الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، وبعض دول الخليج مثل السعودية والإمارات.

ففي ظل حالة التيه والخنوع التي تعيشها معظم الشعوب العربية والإسلامية نتيجة تسلّط الأنظمة العميلة على رقابها .. برز الموقف اليمني في مواجهة مؤامرات الأعداء، والدفاع عن قضايا الأمة.

لم يكن لذلك الموقف المشرف أن يتحقق لو لم يتحرر الشعب اليمني في العام 2014م، من الوصاية والهيمنة الخارجية التي ظلّت تمارسها عليه قوى الهيمنة بقيادة أمريكا وإسرائيل كغيره من بلدان المنطقة والعالم.

لم يكن التآمر على الشعب والقضية الفلسطينية، وليد اللحظة، وإنما بدأ منذ عقود، وفي إطار مخطط غربي صهيوني لزرع هذا الكيان المتوحش في جسد الأمة بالتواطؤ مع بعض القادة والزعماء العرب الذين عملوا على تثبيط شعوب الأمة وإفشال أي مساعٍ لتوحيد الصف العربي في مواجهة الكيان الصهيوني، وكذا المساهمة في جعل القضية الفلسطينية من القضايا الثانوية وصولا إلى محاولة تصفيتها بشكل كامل.

سنة كاملة مرّت على معركة "طوفان الأقصى" التي قابلها العدو الصهيوني بارتكاب كل أنواع الجرائم وأفظعها بحق أبناء غزة والأراضي المحتلة في صورة لم يشهد لها التاريخ الإنساني مثيلاً، في ظل صمت مُقيت وخذلان مريب وتغاضٍ فاضح من قبل حكام الأنظمة العميلة، وفشل ذريع في أي تحرك يفضي لإيقاف آلة القتل الصهيونية.

وبقدر ما أعادت عملية السابع من أكتوبر 2023م، للقضية الفلسطينية مركزيتها وجعلتها في صدارة القضايا إقليمياً ودولياً، فقد أحيت أيضاً روح المقاومة ووحّدت الفصائل الفلسطينية وعززت تلاحم محور المقاومة لمواصلة إفشال مشاريع العدو الصهيوني وتقديم المزيد من التضحيات لفضح المؤامرات الهادفة لتصفية هذه القضية.

أفضت معركة "طوفان الأقصى"، الاستراتيجية إلى مسارين رئيسيين، تمثل الأول في وقوف محور المقاومة مع الشعب والقضية الفلسطينية وإسناده ودعمه للمقاومة في مواجهة الكيان الغاصب، فيما تمثل الثاني في تماهي الأنظمة العربية العميلة وخذلانها لفلسطين وقضيتها العادلة وتخليها عن المقدسات الإسلامية.

ومن المفارقات العجيبة أن أنظمة العمالة والخيانة، لم تكتف بصمتها وخذلانها لقضية فلسطين، بل عملت أيضاً على شيطنة المقاومة الفلسطينية، التي تواجه المحتل الصهيوني وتخوض المعركة بالنيابة عن الأمة، وتبني السردية الأمريكية الصهيونية التي حاولت تصوير المقاومة ككيان إرهابي على غرار داعش والقاعدة، إلا أن محاولتها في الربط بين المقاومة والإرهاب كانت فاشلة، وغير مقنعة.

دخلت القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني، بعدما وجهت رسائل عدة للعدو الصهيوني الأمريكي لإيقاف جرائمه في غزة، لكنه لم يستجب، ما دفعها لتصعيد عملياتها بقصف "أم الرشراش" ودكها بالصواريخ والمسيرات، الى جانب استهداف سفن العدو ومنع مرورها من البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.

لم تكتف صنعاء بذلك بل صعّدت عملياتها في إطار معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، بإعلان قائد الأمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن القوات المسلحة ستظفر بسفن كيان العدو الصهيوني في المحيط الهندي لتوسع بذلك نطاق الحصار البحري على الكيان الصهيوني.

لقد وقف اليمن سياسياً وعسكرياً وعلى كافة المستويات إلى جانب الشعب الفلسطيني، ونجح بالفعل في تضييق الخناق على العدو الصهيوني وداعميه في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، ما جعل من اليمن رقماً صعباً تضع له كبريات الدول ألف حساب، كونه بات يمتلك القدرة والإمكانات التي تمكنه من الوقوف في وجهها وتهديد مصالحها.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: العدو الصهیونی

إقرأ أيضاً:

رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة



وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة في رسالة تهنئة إلى رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحيّة، بتعيينه رئيسًا للحركة، "أن ما نعيشه ونقاومه في اليمن من حصار وسعي لخنق شعبنا ليس إلا ثمنًا وضريبة لتمسكنا بموقفنا الإيماني والأخلاقي والإنساني إلى جانب أشقائنا في فلسطين".

وأعرب باسمه ونيابة عن قيادة هيئة الأركان العامة وكافة منتسبي القوات المسلحة اليمنية عن أسمى آيات التهاني والتبريكات بثقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتعيينه المجاهد خليل الحيّة رئيساً لها، خلفاً للشهيد العظيم يحيى السنوار ومن سبقه من القادة العظام الذين قضوا نحبهم شهداء في ميدان الجهاد والبطولة.

وأشار إلى أن اختيار المجاهد الحيّة للمسؤولية الكبيرة في هذه المرحلة الاستثنائية والتاريخية يعكس ثبات القادة وعظمة المسيرة، مضيفًا "نحن على يقين تام بأنكم خير خلف لخير سلف، لما تمتلكونه من تاريخ جهادي حافل ومواقف شجاعة وثابتة في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي وخدمة القضية المركزية للأمة".

وفيما أشاد اللواء الركن المداني بالدور العظيم والبطولي الذي تضطلع به حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع فصائل المقاومة الفلسطينية الشريفة، حيا الدور الجهادي العظيم والملحمة التاريخية التي يخوضها أحرار الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي ومشاريعه العدوانية التوسعية التي تستهدف الأمة الإسلامية ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وقال "إننا لن نسمح بعودة الحرب والعدوان على قطاع غزة، وسنعمل بكل ما أُوتينا من قوة وإمكانيات على منع عودتها"، مؤكدًا الجاهزية الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فورًا، إذا ما عاد العدو الإسرائيلي لمحاولة العدوان أو شن الحرب على قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • هل مات كُلّه؟.. ويبقى أعظم ما يتركه الكبار أفكارهم التي لا تموت
  • 70 ألف مصل يؤدون الجمعة في الأقصى رغم قيود العدو الصهيوني
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة