لتعزيز العلاقات الثنائية| تفاصيل حول زيارة الرئيس السيسي للعاصمة الإريترية
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
يتوجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، إلى العاصمة الإريترية أسمرة، في زيارةٍ تأتي تلبيةً لدعوة من أخيه الرئيس الإريتري «أسياسي أفورقي»، حيث ستتناول الزيارة بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وجهود ترسيخ الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، على النحو الذي يدعم عملية التنمية ويحقق مصالح شعوب المنطقة.
في هذا الصدد قال احمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إن زيارة الرئيس السيسى إلى إريتريا تأتى فى وقت دقيق للغاية، فى ظل إقليم مضطرب وبات على برميل بارود جراء الحرب الإسرائيلية على غزة وعلى لبنان وتداعياتها على المنطقة، وبالتالى أهمية هذه الزيارة لها أبعاد أمنية وسياسية على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى أن مصر تسعى بقوة إلى تعميق حضورها فى القرن الأفريقى.
واضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " أن هذه الزيارة تستهدف تنسيق المواقف بين القاهرة وأسمرة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فى منطقة القرن الأفريقى فى ظل التوترات الدائرة وتأثر حركة الملاحة فى البحر الأحمر جراء هذه التوترات، وتداعياتها على قناة السويس.
ويشار إلى أنه في اغسطس 2024 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح ،وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تسلم رسالة خطية من أخيه الرئيس "أسياس أفورقي"، تضمنت الإعراب عن تقديره للرئيس وللعلاقات بين البلدين الشقيقين، والإعراب عن التطلع لتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وهو ما ثمنه الرئيس.
وأكد حرص مصر على دفع جهود تعميق العلاقات المتميزة والتعاون الثنائي بين الدولتين، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويحقق مصالحهما المشتركة، خاصة في ضوء تزايد التحديات الإقليمية التي تستوجب تكثيف التباحث بشأن سبل التصدي لها.
ماذا عن العلاقات بين البلدين ؟ترتبط مصر بعلاقات تاريخية مع إريتريا، وكان لمصر الدور الأكبر في دعم وتأييد الثورة الإريترية حتى تحقيق الاستقلال الوطني الإريتري في عام 1993، بحسب موقع هيئة الاستعلامات بمصر.
وظلت مصر طيلة فترة الكفاح المسلح على علاقات قوية مع فصائل الثورة الإريترية.
وبعد استقلال إريتريا، شاركت مصر في التهنئة بإعلان الاستقلال وإرساء أسس قوية لتطوير العلاقة المستقبلية وتنمية التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
وكان لمصر اهتمام ملحوظ بالقضية الإريترية بدءًا من الأربعينيات في القرن الماضي وتبلور ذلك في اتخاذ القاهرة مقرًا لتأسيس جبهة التحرير الإريترية في يوليو 1960.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وإريتريا ليسجل 119.05 مليون دولار خلال 2018، مقابل 104.8 مليون خلال 2017، وفق تقرير صادر عن إدارة الدول والمنظمات الإفريقية ووحدة الكوميسا بجهاز التمثيل التجاري.
وقال الجهاز المركزي للإحصاء في مصر، إن قيمة الصادرات المصرية إلى إريتريا بلغت 1.14 مليون دولار في عام 2023، وبلغت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 693.7 ألف دولار.
وكان للأزهر الشريف على مر التاريخ دورٌ بارزٌ في نشر وترسيخ الثقافية الإسلامية والعربية في إريتريا.
وتمثل هذا الدور في فتح أبواب الأزهر لطلاب العلم من إريتريا، وتوفير المنح الدراسية لهم، كما حرصت مصر على تأهيل كوادر للمعهد الإسلامي في إريتريا من خلال إرسال علماء الأزهر للتدريس لجيل من المتعلمين والمثقفين الإريتريين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بین البلدین
إقرأ أيضاً:
تفاصيل انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، مع السيدة تيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية–الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.
ونقل الوزير عبد العاطي إلى وزيرة خارجية الفلبين تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودفع الجهود نحو استكمال الاتفاقيات ومشروعات التعاون القائمة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من زخم انعكس في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي، مؤكدًا التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقديرها للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
كما أكد حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في مختلف المجالات.
كما رحب الوزير عبد العاطي بما يشهده التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في المحافل متعددة الأطراف.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي التطلع إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن موقعها الإستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع مختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية، بما يدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين في هذا المجال.
وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة.
كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضًا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.
كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع ودعم تبادل البعثات التجارية والترويجية، وتكثيف زيارات رجال الأعمال واستقبال الوفود الاقتصادية، وتنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين المستثمرين من الجانبين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، موجهًا الدعوة إلى وزيرة خارجية الفلبين للقيام بزيارة ثنائية إلى مصر في أقرب فرصة.
وأشاد الوزير عبد العاطي بما شهدته العلاقات الثنائية خلال الأشهر الماضية من تطور في مجالات الثقافة والزراعة، إلى جانب التعاون في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مرحبًا بالتنامي الملحوظ في التعاون الدفاعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥، باعتبارها أول زيارة لوفد عسكري فلبيني إلى مصر.
كما وجه الوزير عبد العاطي الشكر للجانب الفلبيني على استكمال الإجراءات الخاصة بنفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الفلبينية، معربًا عن التطلع إلى سرعة دخول الاتفاق الخاص بنفاذ خمس حاصلات زراعية مصرية حيز التنفيذ، بما يسهم في تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، ومشيرًا إلى الدعوة الموجهة إلى وزير الزراعة الفلبيني لزيارة مصر.
كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مؤكدًا أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وضرورة صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، وضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
ومن جانبها، أكدت وزيرة خارجية تقديرهم البالغ لأول زيارة لوزير خارجية مصري إلى الفلبين خلال ٨٠ عاما منذ انشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربة عن حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، معربةً عن تطلعها إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات، واستمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.