شكك الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي في مصداقية الرواية الإسرائيلية عقب بث إعلام الاحتلال فيديو "مفبركا" بشأن الاشتباك الذي أدى إلى استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر اليوم الاثنين مقطع فيديو لما قال إنها المعركة الأخيرة التي خاضها السنوار قبيل استشهاده يوم الأربعاء الماضي، وبحسب المصدر نفسه فإن الفيديو التقطته كاميرا جندي إسرائيلي شارك في هذا الاشتباك.

ويرى الفلاحي أن إسرائيل تسعى من نشر هذا الفيديو إلى تحقيق أهداف عدة، منها محاولة تحسين صورة الجيش الإسرائيلي بعد الضربة التي تلقاها في طوفان الأقصى، وكذلك مخاطبة الجمهور الداخلي الإسرائيلي بأن جيشكم منتصر.

وأبرز الفلاحي العديد من النقاط التي يرى أنها تؤكد كذب إعلام الاحتلال، معربا عن قناعته بأن الفيديو يهدف إلى حرمان السنوار من لحظة الاستشهاد البطولية التي أظهرته يقاتل حتى آخر لحظة من حياته، في صمود حاز إعجاب وتأييد الفلسطينيين والعرب والعديدين حول العالم إعجابا بجسارته وتحديه الاحتلال.

أدلة الدحض أولا: توقيت النشر

وتساءل الفلاحي عن سبب نشر الاحتلال مقطع الفيديو بعد 5 أيام من استشهاد السنوار، خاصة أن الصور الأولى عُرضت لحظة الإعلان عن استشهاده.

ويرجح الفلاحي أن يكون سبب هذا التأخير هو محاولة فبركة رواية جديدة تعمل على تغيير الرواية الأصلية التي جعلت من السنوار أسطورة في عيون الفلسطينيين والعالم.

ثانيا: تضارب الروايات

وفي هذه النقطة أشار الفلاحي إلى تضارب الروايات، مبينا أن هناك اختلافات جوهرية بين الرواية الأولى والفيديو الجديد، موضحا أن الرواية الأولى التي نشرها جنود إسرائيليون تحدثت عن اشتباك محدود مع 3 أشخاص، في حين يُظهر الفيديو الجديد معركة أكثر تعقيدا وشدة.

وعسكريا، أكد الفلاحي غياب الأدلة في الفيديو الجديد، والتي تثبت حدوث اشتباك فعلي بين طرفين، مشيرا إلى أن الفيديو لا يُظهر أي دليل على إطلاق نار من الجانب الفلسطيني، مما يثير الشكوك بشأن حقيقة وجود اشتباك فعلي.

وقال الفلاحي "عندما ندقق في تفاصيل الفيديو نجد أن عملية إطلاق النار تبدو من جانب واحد فقط، وهذا لا يتوافق مع طبيعة الاشتباكات الحقيقية، خاصة مع شخصية بحجم السنوار الذي من المفترض أنه كان يقود المقاومة في تلك المنطقة".

ثالثا: وضعيات الجنود

كما انتقد الخبير العسكري وضعيات الجنود الإسرائيليين التي ظهروا عليها في الفيديو الجديد واعتبرها غير واقعية، مؤكدا أنها لا تتناسب مع وضعية قتالية حقيقية، حيث يظهر الجنود في أوضاع مكشوفة بشكل غير معتاد في مثل هذه المواقف.

رابعا: حركة المصور

استغرب الفلاحي حرية حركة المصور غير المنطقية، مشككا في الحرية الكبيرة التي يتمتع بها حامل الكاميرا في التحرك والتصوير، مشيرا إلى أن هذا لا يتناسب مع طبيعة الاشتباكات الحقيقية.

خامسا: مونتاج الفيديو

ووفقا لتسلسل الأحداث، يرى الفلاحي أن الفيديو الذي عرضه الجيش الإسرائيلي اليوم تعرض لعملية مونتاج واضحة، مؤكدا وجود قطع واضح في مشاهد الفيديو، مما يشير إلى أنه تم تجميعه من لقطات مختلفة وليس تصويرا متواصلا لحدث واحد.

وأكد على أن الفيديو يُظهر علامات واضحة على عملية مونتاج وتحرير، مما يضعف قيمته كوثيقة ميدانية أصيلة.

وقال الفلاحي "نلاحظ انتقالات مفاجئة بين المشاهد، وكأن التصوير تم من أكثر من كاميرا أو في أوقات مختلفة، وهذا يتناقض مع فكرة أن الفيديو هو تسجيل مباشر ومتواصل لعملية عسكرية".

وأضاف "لو كان الفيديو تسجيلا حقيقيا لاشتباك مباشر لكان من المتوقع أن نرى تسلسلا منطقيا وسلسا للأحداث، ولكن ما نراه هو مجموعة من اللقطات المجمعة بشكل يبدو أنه مدروس لإظهار صورة معينة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجامعات الفیدیو الجدید أن الفیدیو

إقرأ أيضاً:

هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران

كشف تحقيق مطول نشرته مجلة "نيويوركر" للصحفي ديفيد كيرباتريك عن الدور المحوري الذي لعبته سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه على قطاع غزة، وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إقليمياً لتصل إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

وأكد التحقيق أن التزام واشنطن بالدعم المطلق وتزويد تل أبيب بنحو 70 بالمئة من سلاحها خلق ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "المخاطرة الأخلاقية"، مما شجع حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الحرب وتجاهل الضغوط الأمريكية، وصولاً إلى جرّ المنطقة بكاملها نحو التصعيد.

وسلّط التحقيق الضوء على رسالة سرية وجهتها رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى بايدن في مارس 2024، حذّرت فيها من انزلاق العمليات الإسرائيلية إلى انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وقوانين النزاعات المسلحة، سواء بتعذيب المعتقلين، أو منع المساعدات الإنسانية، أو القصف المفرط للمناطق المكتظة. ورغم مطالبة الصليب الأحمر ومسؤولين في الخارجية الأمريكية بوقف شحنات الأسلحة تجنباً لـ "هزيمة أخلاقية"، استمرت إدارة بايدن في تزويد إسرائيل بصفقات سلاح تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار عبر تجاوز الكونغرس.


كما أشار إلى كواليس الخلافات والجدل الداخلي بين كبار مستشاري البيت الأبيض (بمن فيهم أنتوني بلينكن، جيك سوليفان، ولويد أوستن)، حيث سادت حالة من الإحباط جراء "المخادعة والمماطلة الإسرائيلية" وتكرار القادة الإسرائيليين لوعود زائفة بحسم العمليات خلال "أسبوعين آخرين". وأقرّ مسؤولون سابقون بأن مراهنة بايدن المتواصلة على تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار حال دون استخدامه لأوراق الضغط العسكرية الحقيقية، مما أوقع الإدارة في "فخ" الانسياق خلف الأهداف العسكرية المفتوحة لنتنياهو.

لقراءة التحقيق كاملا عبر الرابط التالي: هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران


مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • التصحيح في مراحله الأخيرة| توضيح عاجل بشأن موعد نتيجة الثانوية العامة 2026
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • عُمان تصدر بيانا بشأن التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر
  • الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران