أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، خلال كلمته في قمة "بريكس" المنعقدة في قازان، أن مجموعة "بريكس" تمتلك القدرة على أن تصبح قوة محورية في العمل نحو نظام عالمي أكثر عدلاً ، وأشار إلى أن المجموعة يمكن أن تكون محركًا مهمًا لتحقيق تحولات عالمية من شأنها تعزيز العدالة الدولية في ظل التحديات التي يواجهها العالم.

 

وأوضح أبي أحمد أن إثيوبيا ترى في مجموعة "بريكس" فرصًا هائلة للدول النامية، خاصة فيما يتعلق بتمويل الجهود المبذولة للتصدي لتغير المناخ، مشيرًا إلى أن هذه القضية العالمية لا تحظى باهتمام كافٍ رغم تفاقم الأزمة. وقال: "العالم يتغير بسرعة ويواجه العديد من الأزمات التي تتطلب معالجتها بالتفكير الحكيم والقرارات السليمة". وأشار إلى أن النمو الاقتصادي في الدول النامية غالبًا ما يتعطل بسبب نظام مالي غير عادل، ما يوجب تكثيف الجهود الجماعية.

 

وأشار أبي أحمد إلى أن اختلال التوازن العالمي يؤدي إلى مشكلات مثل عدم المساواة، التضخم، والبطالة، وهو ما يتطلب تعاونًا أكبر بين الدول لمواجهة هذه التحديات. وأكد أن إثيوبيا مستعدة للعمل ضمن إطار "بريكس" لتعزيز مبدأ التعددية على أساس المساواة بين الدول الأعضاء.

 

كما أضاف: "إن اجتماعنا اليوم يمنحنا الأمل في أن نتمكن من تحقيق تعددية فعالة والعمل معًا لمواجهة التحديات التي يمر بها العالم". وأشار إلى أن إثيوبيا حديثة الانضمام إلى "بريكس" وأنها مستعدة للعمل بشكل بنّاء لتعزيز التعاون بين الدول النامية ودفع قضايا التعددية على مستوى عالمي.

 

وتشهد مدينة قازان الروسية فعاليات قمة "بريكس" بنسختها الـ16، التي تُعقد على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة حوالي 40 دولة. وتتركز مناقشات القمة حول موضوع رئيسي هو "تعزيز التعددية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين". وتعتبر هذه القمة منصة حيوية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بالاستجابة للتحديات العالمية التي تتطلب حلولاً تعاونية وتشاركية.

 

رئيسة بنك "بريكس": الاعتماد على المؤسسات المالية الأمريكية يفقد الدول التحكم باقتصاداتها

 

صرحت ديلما روسيف، رئيسة بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة "بريكس"، خلال الاجتماع الموسع لقادة ورؤساء وفود دول "بريكس" في قازان الروسية، بأن الاعتماد على المؤسسات المالية الأمريكية يضعف قدرة الدول على التحكم باقتصاداتها الوطنية. وأشارت إلى أن السياسات المالية التي تتخذها الولايات المتحدة تؤثر بشكل كبير على الاقتصادات الأخرى، مما يؤدي إلى تقييد قدرة الدول على إدارة مواردها النقدية وتوجيه تنميتها الاقتصادية.

 

وأوضحت روسيف أن القرارات المالية الأمريكية غالباً ما تُفرض على الدول الأخرى، وتجبرها على تبني السياسات الأمريكية، مؤكدة أن الاقتصاد الأوروبي يتأثر بشكل خاص بهذه السياسات، مما يجعله غير قادر على تحقيق نمو مستدام في المستقبل القريب.

 

وعلى صعيد المشروعات التي يمولها بنك التنمية الجديد، أفادت روسيف بأنه من المتوقع أن يصل عدد المشاريع الممولة إلى 45 مشروعًا في مجالات الطاقة النظيفة، المياه، استصلاح الأراضي، والبنية التحتية الرقمية. وبيّنت أن البنك قد قام بالفعل بتمويل أكثر من 101 مشروع استثماري بإجمالي يبلغ حوالي 30 مليار دولار.

 

في هذا السياق، شددت روسيف على أن الدول التي تعتمد على المؤسسات المالية الأمريكية تجد نفسها مضطرة لتبني سياسات اقتصادية خارجية لا تتماشى بالضرورة مع احتياجاتها الوطنية، مشيرة إلى أن تأثير تلك السياسات يمتد ليشمل مجالات حيوية مثل إدارة النقد الأجنبي وتنفيذ استراتيجيات التنمية الوطنية.

 

كما أوضحت رئيسة بنك "بريكس" أن مجموعة "بريكس" تسعى إلى تقديم بدائل مالية تساعد الدول الأعضاء على تحقيق استقلالية أكبر في إدارة شؤونها الاقتصادية، مؤكدة أن مشروعات البنك تهدف إلى تعزيز البنية التحتية المستدامة والمساعدة في النمو الاقتصادي للدول الأعضاء بعيدًا عن الهيمنة المالية الخارجية.

 

ختامًا، أكدت روسيف أن بنك التنمية الجديد سيواصل التركيز على دعم المشروعات التي تساهم في تطوير الاقتصاديات الوطنية وتعزيز الابتكار في مجالات متعددة، مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية، كجزء من رؤية "بريكس" لتعزيز الاستقلال الاقتصادي والتنمية المستدامة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء الإثيوبي ابي احمد مجموعة بريكس أكثر عدلا المالیة الأمریکیة بین الدول أبی أحمد إلى أن

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.

مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليميةمصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

وقال مصطفى بكري،  خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.

وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.

لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.

طباعة شارك مصطفى بكري جمال عبد الناصر الإخفاقات آسيا مصر

مقالات مشابهة

  • أفاتار 11 ROYAL الكهربائية.. بمدى يصل لـ 760 كم
  • خالد الغندور: الزمالك سدد مستحقاته والرخصة الإفريقية في الطريق
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • أورا 5 GT وsport تواصل خطف الأنظار عالميًا .. فكم يبلغ سعرهم؟
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • جمس تقدم سييرا 2026 الجديدة.. وهذا سعرها عالميًا
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره