النقد الدولي يحذر من أزمة ديون عالمية تهدد الاستقرار المالي
تاريخ النشر: 2nd, November 2024 GMT
2 نوفمبر، 2024
بغداد/المسلة: صدر تقرير لصندوق النقد الدولي سلط فيه الضوء على أزمة الديون المتفاقمة عالميا بعد وصولها إلى مستويات تهدد الاستقرار المالي العالمي، ما يستدعي من الحكومات اتخاذ إجراءات فورية لتعديل أوضاعهم المالية.
ويرى الصندوق في تقريره أنه في ظل ما اعتبره انخفاضاً لأسعار الفائدة وتوجه السياسة النقدية نحو الحياد، فإن هناك فرصة لتعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط إلى الطويل، إلا أن بسبب ما خلّفته آثار جائحة “كوفيد-19” من تراكمات ضخمة للديون، تحتاج هذه الفرصة لاستجابة حاسمة لضبط الأوضاع المالية ومنع تصاعد الأزمات الاقتصادية، لا سيما في الاقتصادات الناشئة.
وبحسب توقعات الصندوق، من المحتمل أن يتجاوز الدين العام العالمي 100 تريليون دولار هذا العام 2024، ومع ذلك تظل الصورة غير موحدة بين الاقتصادات بسبب اختلاف استراتيجيات استدامة الدين من دولة لأخرى، ومن المتوقع أيضا – وفقًا للتقرير- أن تواجه ثلث الدول التي تمثل 70% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي تسارعًا في تراكم الديون، أما عند استثناء الصين والولايات المتحدة، فإن نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي ستنخفض بمقدار 20%.
وأشار التقرير إلى أن الحلول تقتضي خفض الإنفاق الحكومي وتقليص دور الدولة في الاقتصاد مع تعزيز النمو العضوي المدفوع بالسوق، ويرى الصندوق أن زيادة التوسع المالي ورفع الضرائب قد تعقد الوضع بدلاً من تحسينه، مشددا على ضرورة تبني سياسات تدعم نمو القطاع الخاص لتحقيق توازن مالي مستدام.
كما طرح الصندوق وجهة نظره في التقرير إلى استعداد الأسواق المالية لمزيد من التضخم، حيث تواصل الديون الحكومية المتزايدة الضغط على أسواق الدخل الثابت، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 60 نقطة أساس منذ منتصف ايلول، ما أثر سلبًا على قطاع العقارات، وقد انخفضت طلبات الرهن العقاري بنسبة 6.7% في الأسبوع المنتهي في 18 تشرين الأول، مع بقاء معدلات الفائدة على القروض لأجل 30 عامًا عند 6.52%، وهي مستويات أعلى من تلك التي كانت سائدة قبل تخفيض الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي.
لذلك، يعتقد الصندوق أن الأسواق تترقب دورة تيسير أبطأ للسياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد قدّر بنك “أسكوتلندا” أن التخفيضات المتوقعة للفائدة لن تتجاوز 22 نقطة أساس في الاجتماع القادم للجنة السوق المفتوحة، مع إمكانية الوصول إلى 38 نقطة أساس فقط بنهاية العام.
ويَبرُز هذا التقرير الهام كوثيقة استراتيجية في ظل تعقيدات المشهد المالي العالمي، لا تُظهر فقط ضرورة التعاون الدولي، بل تضع المسؤولية على عاتق الدول لتبني سياسات حاسمة ومستدامة للتصدي لأزمة الديون المتصاعدة، فالتحديات القادمة لا تسمح بالتسويف أو التأجيل، وعلى الهامش ربما للتقرير مساهمة بشكل ما في تفسير ظاهرة ازدياد عدد الدول المتقدمة بطلبات للانضمام إلى مجموعة البريكس، فغالب هذه الدول ترى فيها منصة لمواجهة أزماتها المالية وضمان استقرار اقتصادي أكبر في المستقبل من خلال الشراكات الاستراتيجية فيما بين الأعضاء، وبعيدا عن التأثير العميق عليهم من قِبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والعريض من قِبل الدولار الأمريكي والاحتياطي الفيدرالي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
أكدت الدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم بمجلس الوزراء، أن إطلاق برنامج اللغة الفرنسية يأتي ضمن مشروع أكاديميات الترخيص الدولية لتأهيل الشباب المصري لسوق العمل داخل مصر وخارجها، مشيرة إلى أن الفرنسية تعد رابع لغة يطرحها الصندوق بعد الألمانية والإيطالية والإنجليزية، وقد سجل بالبرنامج الجديد نحو 43 ألف متقدم منذ إطلاقه.
وأوضحت شرف، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن برامج اللغات التي يقدمها الصندوق شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث يدرس الألمانية نحو 35 ألف طالب، والإيطالية 23 ألفًا، والإنجليزية 170 ألفًا، بينما تجاوز إجمالي المسجلين في برامج اللغات المختلفة 300 ألف متدرب، مضيفة أن جميع البرامج مجانية، وتنتهي بالحصول على المستوى B2، الذي يؤهل الشباب للتقدم إلى فرص العمل في الخارج والتواصل المهني بكفاءة.
وأشارت إلى أن الدراسة تتم عبر منصة صندوق تطوير التعليم بنظام التعلم الإلكتروني، مع لقاءات أسبوعية مباشرة لتنمية مهارات المحادثة والاستعداد لمقابلات العمل، مضيفة أن الصندوق يطبق نظامًا لضمان الجدية، حيث يتم إدراج غير الملتزمين في قائمة حظر تحول دون استفادتهم من الفرص التدريبية المجانية الأخرى، بما يضمن توجيه الموارد إلى المتدربين الأكثر التزامًا.